Posts Tagged ‘قديسة’

الشهيد باجوش

19 سبتمبر 2013

St-Bagoug

Coloring Picture of Saint Bagoug

صورة تلوين للقديس باجوش الشفيع فى الضيقات

ولد هذا القديس العظيم في بلده تدعي “بلاد ” فى شمال مصروكانت والدته من المسيحيات القديسات ومن اسره ثريه  وكان من فرط محبة القديس باجوش للفقراء أنه كان يتركهم في حقله ليعيشون وينتقلون فيه بحريه وكان يصرف لهم مرتبات يتعيشون منها طوال العام ويوزع نتاج ثمار الفاكهة ويقسم انتاج الماشيه علي الفقراء.

وفي يوم اتي له الملاك الجليل ميخائيل لكي يعرفه ماذا ينبغي ان يفعله امام الوالي وفي الحال قام هذا الرجل التقي ووزع ثروته علي الفقراء والمعوزين وذهب امام والي الاقليم وشهد علانية انه مسيحيوكان اريانوس الوالي حاضرا ويجلس بجوار الحاكم وطلب تقيد القديس وأخذ يرهبه ويأمره ان يرفع البخور للألهة الوثنيه  ولكن القديس تمسك بايمانه فأمر الوالي بسجنه تمهيدا لمحاكمته

وأتت اليه والدته وقالت له كيف تخرج وحدك وتتركني بدون ان تعرفني بانك ذاهب الي الوالي للاعتراف بالسيد المسيح اني انا ايضا اريد ان أعترف بالهي يسوع المسيح
لكي انال اكليل الشهاده مثلك وبقيت معه طول الليل يصليان معًا كي يكمل الله معهما العمل حتى ينالا الإكليل. في الصباح أُستدعيّ بجوش أمام الوالي، فكانت أمه تسير وراءه تعلن إيمانها. اغتاظ الوالي لموقفها وأمر بقطع رأسها.

وقد احتمل القديس باجوش عذابات عظيمه مثل ان يوضع علي حمار من الخشب مملوء بالمسامير وربطه بقضبان من الحديد حتي لا يتحرك كما امر اريانوس بالقاء القديس باجوش في حجر طاحونه وعصره
فظهر له الملاك ميخائيل وأنقذه وامن الكثير من الشعب عندما رأوا هذه المعجزه ونالوا اكليل الشهاده  وامر اريانوس بموت القديس باجوش فركع القديس وصلي الي الله لكي يقويه
فظهر له ملاك الرب وأكد له بأن اي شخص يتعرض لأي ضيقه يعجز عن احتماله يصرخ الي الرب ويقول يا اله القديس الانبا باجوش أعني وانقذني فسوف يستجاب له سريعا واستشهد القديس يوم 26 طوبه في مدينة طما بسوهاج.

ومن اثاره أرض باجوش بالساحل الشمالي التي تمتلكها حالياً جامعة الاسكندرية وتستخدمها كمعسكر صيفى لطلابها واساتذتها وموظفيها والتى كانت فى الاغلب ديراً على اسم الشهيد
كما قام الكثير من اهالي طما بالاقامه بالاسكندريه  في أحد الاحياء بها الذي يسمي الان حي باكوس .

القديسة إيلارية

9 يوليو 2013

St-Hilary

Coloring Picture of Saint Hilary

صورة تلوين للقديسة إيلارية (إيلاريا) (هيلارى) Hilary التي تحتفل الكنيسة بعيد نياحتها في الحادي والعشرين من طوبة، مع سيرة القديسة أبوليناريا تمثلان صورة حية لانفتاح القلب على أمجاد السماء فيترك الإنسان كل مجد بشري من أجل الملكوت الأبدي، وتمارس حتى الفتيات الناشئات في قصور الملوك نسكًا يصعب على كثير من الشباب احتماله. إنها محبة الله النارية التي تلهب القلب فتهبه قوة فائقة، وتعطي صاحبه قدرة للعمل الروحي العجيب!

نشأتها:
قيل أنها نشأت في الربع الأخير من القرن الخامس الميلادي، بكونها الابنة الكبرى للملك زينون، وأختها الصغرى تدعى ثاؤبستا.
نشأت في حياة تقوية تمارس نسكها الخفي وتدرس الكتاب المقدس، فمال قلبها للبتولية وتكريس حياتها للعبادة.
في أحد الأيام إذ مضت إلى الكنيسة سمعت كلمات الرسول بولس عن موسى الذي بالإيمان أبى أن يُدعى ابنًا لابنة فرعون، مفضلًا بالحري أن يُذل مع شعب الله عن أن يكون له تمتع وقتي بالخطية (عب24:11-26)، فالتهب قلبها بالحنين إلى ترك القصر لتمارس حياة العبادة الخفية. وبالفعل في اليوم التالي تزينت بزي سعاة الملك وشدت وسطها بمنطقة وانطلقت إلى البحر متجهة إلى الإسكندرية، وكانت قد بلغت الثانية عشر من عمرها. هناك تباركت من كنيسة القديس بطرس خاتم الشهداء وكنيسة مار مرقس الرسول ثم سألت أحد الشمامسة أن يذهب معها إلى دير شيهيت مقدمة له مبلغًا للإنفاق على الرحلة، بينما كان الملك يبحث عنها بمرارة ولا يجدها.

في دير القديس مقاريوس:
تحدث معهما القديس بمويه، ثم سألته إيلارية أن يقبلها في الرهبنة دون أن تكشف له عن أمرها، فأجابها أن تذهب إلى دير الزجاج لتترهب هناك، قائلًا لها: “أراك ابن نعمة، وقد اعتدت على عيشة الترف، وهذا الموضع صعب عليك لقلة العزاء الجسدي.” أصرت إيلارية على طلبها فقبلها الأنبا بمويه، ثم سلمت أموالها للشماس ليقدمه للأب البطريرك لخدمة الفقراء.
اختبر الأب بمويه القديسة إيلارية وإذ رأى مثابرتها وجهادها البسها الإسكيم بدعوتها “الراهب إيلاري”، وأسكنها في قلاية جنوب الكنيسة قليلًا، وكان يفتقدها مرتين كل أسبوع يرشدها ويدربها على الحياة النسكية
بقيت في جهادها سبع سنوات، وكان الرهبان يدعونها “الراهب الخصي” بسبب رقة صوتها وعدم ظهور لحية، وفي أحد الأيام أخبرها القديس بموية أن الله كشف أمرها بكونها ابنة الملك وسألها أن تبقى هكذا لا تبح أمرها لأحد قط.

مرض أختها:
إذ مرضت أختها ثاؤبستا بمرض عضال حار فيه الأطباء تمررت نفس الملك الذي فقد ابنته الكبرى وها هو يفقد أختها، فأرسلها إلى برية شيهيت ليصلى من أجلها الآباء النساك، وإذ كان الراهب إيلاري قد عُرف بالتقوى طلب الشيوخ بعد صلاتهم على ثاوبستا أن تُحمل إلى قلايته ليصلي عليها، فلم تترد إيلارية، بل بسطت يديها وكانت تصلى بدموع وهي تقبل أختها، فتحنن الله عليها وشفاها، فمجد الآباء الله. عادت الأميرة لتخبر الملك بعمل الله معها وتعب الشيوخ من أجلها خاصة الأب إيلاري، وروت له كيف كان يبكي بدموع ويقبلها ويرقد بجوارها، الأمر الذي أدهش الملك وساوره الشك. فكتب إلى الأب بمويه يطلب منه أن يرسل إليه الراهب إيلاري ليباركه هو ومملكته.

في القسطنطينية:
تحت إلحاح الآباء اضطر إيلاري أن يذهب إلى القصر في القسطنطينية، الذي استقبله الملك والملكة وكل رجال البلاط بحفاوة وفرح عظيم.
انفرد الملك بالراهب يسأله كيف يمكن لراهب أن يقّبل فتاة ويرقد بجوارها، عندئذ طلب الراهب منه أن يتعهد له ألا يعوقه عن العودة فتعهد بذلك. عندئذ سالت الدموع من عيني الراهب وهو يرتمي على صدر الملك، ويقول: “أنا ابنتك إيلارية!”. لم يحتمل الملك الخبر فصار يعانقها، ونادى الملكة ليبشرها بالخبر، وتحولت حياتهما إلى فرح شديد، وبقيت ابنتهما معهما ثلاثة أشهر لتعود فتذكر أبيها بالوعد.
وعاد الراهب إيلاري ومعه خيرات كثيرة للدير، وقد قضى خمسة أعوام في نسكه وتقواه حتى افتقده الرب بمرض ليرقد في الرب بعد رشم علامة الصليب على وجهه، وكان ذلك في 21 من شهر طوبة.
دفنها الأنبا بمويه بملابسها كطلبها وأعلن خبرها للرهبان الذين تعجبوا لعمل الله الفائق في حياتها.
بركة صلاتها تكون معنا، أمين.

الأنبا مرقس الأنطونى

4 فبراير 2013

St_Anba-Markos-El-Anthony

coloring picture of saint  Anba Markos El Anthony

عاش هذا القديس  في القرن الرابع عشر الميلادي، وكان معاصرًا للبابا متاؤس الأول البطريرك السابع والثمانين الشهير بمتاؤس المسكين. نشأ في بلدة منشاة النصارى بالصعيد، ولما بلغ الخامسة من عمره كان سائرًا ذات يوم مع أمه فقابلهما الأنبا ساويرس أسقف أسيوط فحمله على ذراعه وسأله عن اسمه، فأجاب الولد “مرقس”، فتهلل وجه الأسقف وقال له: “حقًا يا ولدي إنك ستشابه مرقس صاحب كورة مصر”، ثم باركه وأرجعه إلى أمه موصيًا إياها برعايته.

أصوامه:

شب مرقس على عادة الصوم الانقطاعي يوميًا منذ الخامسة من عمره تشبهًا بوالديه، كما تعلم منهما الصلاة، فكان يظل واقفًا حتى ينتهيا من صلاتهما. إذ كان أبواه فقيرين اضطر للعمل منذ طفولته، فاشتغل بالفلاحة وكان يوزع الطعام الذي تعطيه له أمه على من يجده أكثر احتياجًا ويظل هو صائمًا إلى أن يعود مساءً لأمه.

رهبنته:

لما بلغ الثالثة والعشرين من عمره اشتاق إلى حياة الرهبنة، فاستأذن من أمه – إذ كان أبوه قد تنيح – وقصد إلى أحد الأديرة القريبة من منطقته، ولكنه دُهش حين رأى الرهبان لا يصومون طيًا بل ويتهاونون حتى في الصلوات، ولما لم يرقه هذا السلوك عاد إلى أمه. وما أن وقعت عيناها عليه حتى قال له: “لقد ظننت أنك متْ عن هذا العالم، فما الذي أتى بك؟ أحذر يا بني لأن الذي يضع يده على المحراث لا ينظر إلى الوراء أبدًا لئلا يفشل في أن يكون صالحًا لملكوت السماوات”. وحالما سمع كلماتها تركها لساعته وقصد إلى دير كوكب البرية الأنبا أنطونيوس، وكان القمص روفائيل النعناعي أبوه الروحي في الدير ساعة وصوله، ففرح به وتولى رعايته بضعة أيام ثم أخذه إلى دير الأنبا بولا لقلة عدد رهبان ذلك الدير وحتى يعيش مرقس في شبه عزلة كي لا تعوقه المخالطة عن جهاده الروحي.

في الدير حفر لنفسه مغارة بجانب بستان الدير ودرب نفسه على الاختلاء فيها، وأخذ أيضًا يدرب نفسه على الصوم يومين فثلاثة حتى استطاع أن يقضي أسبوعًا بأكمله صائمًا. ولم يعقه الصوم عن العمل إذ كان يشتغل حمالًا للحطب في برية الأنبا بولا. وعاش في دير الأنبا بولا ست سنوات على هذا النحو فأنهك جسمه إلى حد أن الرهبان حملوه ذات يوم وذهبوا به إلى دير الأنبا أنطونيوس ورجوا من رهبانه أن يعتنوا به ويجعلوه أن يأكل ما يشدد به جسمه.

مضايقة أمير يلبغا له:

حينما استبد الأمير يلبغا بالأنبا متاؤس واقتحم دير الأنبا أنطونيوس ساق هذا الشيخ ضمن من ساقهم أمامه، ولم يحترم قداسته ولا شيخوخته بل ضربه ورمى به على الأرض ورفض طلبه حين ترجى منه أن يعطيه من الماء، وعند ذاك رفع مرقس عينيه نحو السماء وقال للأمير في ثقة تامة: “ما دمت ترفض أن تعطينا ماء فإن الله تعالى سيروينا من يده”، وما كاد يتفوه بهذه الكلمات حتى نزل سيل جارف من المطر رغم أن الوقت كان صيفًا. ومع هذا لم يلين قلب الأمير القاسي إذ لم يكف عن أذية هؤلاء القديسين حتى وصلوا إلى أطفيح واضطر إلى إطلاق سراحهم بناء على أمر من السلطان.

مد عمره عامين:

قد مد الله في أيامه فبلغ شيخوخة صالحة، وكان يجمع الرهبان ويوصيهم بالمحبة الأخوية والإرشادات المحيية، وذات مرة حين رآهم يبكون لأنه كان يحدثهم عن قرب رحيله قال لهم: “لا تبكوا يا أولادي لأنني رأيت الكوكبين الساطعين أنطونيوس وبولا يسجدان أمام العرش ويطلبان إلى السيد المسيح أن يتركني معكم قليلًا. فاستجاب لهم رب المجد وأخبرهما بأنه سيهبني سنتين أخرتين”. وعاش القديس السنتين اللتين تحدث عنهما ولكنه كان ضعيفًا إلى حد أنه قضاهما ملازمًا الفراش ولكنه ظل صاحي العقل، ثم انتقل في هدوء تام إذ أسند رأسه على كتف تلميذ له في سكينة ووداعة.

روى أحد نساك الدير بأنه رأى ساعة انتقال القديس جمهورًا من الأجناد السماوية نزلوا إلى الدير وأحاطوا به إلى أن جاءت امرأة حاملة طفلًا يغطي جلالها نور الشمس فجلست إلى جانبه وتقبلت روحه حتى أصعدتها إلى السماء. كذلك عرف الأنبا رويس – الذي كان معاصرًا له – بالروح ساعة نياحة هذا القديس وخاطبه من مكانه بدير الخندق.

مارمرقس الرسول 3

20 يناير 2013

st_mark_3

coloring picture of saint Mark 3

صورة تلوين ثالثة للقديس الشهيد مارمرقس الرسول كاروز الديار المصرية ومؤسس كنيسة الإسكندرية ( الكنيسة القبطية ) ويسمى ايضا بمارمرقس البشير لأنه احد كتاب البشائر الاربعة (  الاناجيل ) ، وقد إستشهد فى الإسكندرية فى منطقة محطة الرمل فى نهاية  تبشيره فى مصر.

الصينية والنجم (سلسلة أجزاء الكنيسة القبطية)

25 نوفمبر 2012

Coloring Picture of Paten and Dome

صورة تلوين للصينية والنجم (من أدوات المذبح)

الصينيه the plate = the paten

تصنع من الفضة او الذهب وتكون مسطحة اومستديرة الشكل اشارة الى ان الله ليس له بداية ولا نهاية وهي في استدارتها تشير الى الشمس فالرب يسوع هو شمس البر ، وتوضع فى الصينية قربانة الحمل المهيأة للتحول الى جسد السيد المقدس لايكون عليها نقش او رسومات
من رموز الصينيه قسط المن والمزود الذي ولد فيه الرب والقبر الذي دفن فيه الرب يسوع

النجم : the star = the dome
يسمى أيضا القبة ويصنع من الذهب او الفضة وهو عبارة عن شريطين مقوسين متقاطعين يغطيان الجسد في الصينيه وعلييهم صليب من فوق ويوضع فوق الصينيه لكي يمكن تغطية الصينيه بلفافة دون ان تلامس الجسد وترمز للنجم الذي ظهر للمجوس.

القديس أوكين

2 أغسطس 2012

Coloring Picture of Saint okeen

صورة تلوين للقديس أوكين المصرى

كان  القديس مار أوكين من مصر واسم بلده “القلزم” (بجوار السويس الآن). وكان يجتهد أن تكون أعماله روحانية لكي يدوم إلى الأبد. وكانت صناعته أن يغوص في البحر ويلتقط اللآلئ، فكان كل يوم يضع على وجهه غطاءً زجاجيًا ويغوص في البحر، وكل ما يلتقطه من اللآلئ كان يبيعه ويصرف ثمنه على المساكين والأيتام والأرامل والكنائس والأديرة، ويطلب من السيد المسيح أن يعوضه في ملكوته. وكان يترجى أن يرى ما رآه الرسول بولس: »ما لم ترَ عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على بال إنسان، ما أعدّه الله للذين يحبونه« (1كو2: 9).
وفي أحد الأيام نزل إلى البحر كعادته فرأى رؤية إلهية: شبه كوكب مضيء وهو يمشي على وجه الماء أمامه، فتعجّب جدًّا متسائلاً عن هذا المنظر. وبعد ذلك حلّت عليه نعمةٌ إلهية، فزاد من أعماله الصالحة: أي صلاته وصومه ورحمته على المساكين، كما تشبّه بأعمال طابيثا المذكورة في سفر الأعمال (ص 9). وظلّ مداومًا على ذلك في مدينة القلزم لمدة 25 سنة، فلما رأى الله إرادته المقدسة أعطاه موهبةً عظيمةً وهي أن يُعين السفن التي على وشك الغرق، وأن يمشي على الماء كما على اليابسة، وكان يُهدِّئ العواصف عن السفن التي كانت تمرّ من هناك.
وفي مرة جاء لصوص في مركب (أي قراصنة) لكي يستولوا على مركب لبعض التجّار، فقام القديس بمحبةٍ إلهية ومشى على الماء حتى وصل إلى مركب التجّار وخلّصهم من اللصوص، وبصلاته أرسل الله إليهم ريحًا من التيمن (بلاد اليمن) فأبعدت مركب اللصوص عن مركب التجّار بمقدار تسعين فرسخًا، كما أرسل الله ريحًا من الشمال فدفعت مركب التجّار إلى مياه مدينة القلزم. ولما وصل التجّار ورأوا ما فعله القديس لأجلهم خافوا وتعجّبوا جدًّا لأنهم تحقّقوا من إنقاذه لهم. فاجتمعوا وتشاوروا قائلين: ”هذا رجلٌ إلهي، فبصلاته خلّصنا الله من اللصوص“. ثم أعطوه ثلاثين أوقية من الذهب طالبين أن يصلِّي لأجلهم، ثم صرفهم بسلام.
أخذ القديس الذهب وبدأ في بناء دير لكي يصعد منه تسبيحٌ للرب، وعمل بقول الرب: »اكنـزوا لكم كنوزًا في السماء حيث لا يُفسِد سوسٌ ولا صدأ وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون، لأنه حيث يكون كنـزك هناك يكون قلبك أيضًا« (مت6: 20و21). وقد عظم اسم القديس في جميع جزائر البحر والسالكين فيه من التجّار والمسافرين، فكانوا كلما ذكروا اسم القديس مار أوكين يجدون خلاصًا لنفوسهم وراحةً من نوّات البحر.
كما صنع القديس أعجوبةً عظيمةً: فقد حدث أنّ سفينة قويَ عليها الماء والنوّ حتى حوصِرَت في شقٍّ في الجبل في مضيقٍ عظيم وصار أصحابها في شدّةٍ عظيمة، ولم يقدروا أن يُخرجوها من ذلك الموضع. فانطرحوا بوجوههم قدّام الله طالبين أن يُخلِّصهم من غرق البحر. فسمع الله الرحوم صلواتهم ونجّاهم بيد القديس. فقد أظهر الله له أن يذهب ويُنجِّي تلك السفينة، فلما ذهب إلى هناك رآه الركاب ماشيًا على الماء متجهًا نحوهم، فصرخوا بصوتٍ عظيمٍ قائلين: ”ترحّم علينا يا عبد الله، لأننا علمنا أنّ الله أرسلك إلينا لتخلِّصنا من هذه اللُّجّة الصعبة“. فوقف القديس وسجد للرب قائلاً: ”أيها الرب القوي الجالس فوق الشيروبيم، ملك البرّ والبحر واللُّجج، خلِّص عبيدك من هذه التجربة التي هم فيها، وأوصلنا إلى مينائك الهادئ، لأنّ لك وحدك المجد والإكرام الآن وكل أوان، آمين“.
ولما أكمل صلاته هبّت ريحٌ من التيمن، ولكنّ السفينة لم تتحرك من شقّ الجبل، فصلّى القديس مرةً أخرى، فغطست الصخرة السفلية (من الشق) إلى أسفل، وتخلّصت السفينة من هذا الشق، ووصلت سريعًا إلى الميناء الهادئ.
وكان ق. مار أوكين يصنع عجائب كثيرة مثل هذه في البحر وفي البرّ، وكان الله قد أعطاه قوةً حتى إنّ كل مَنْ سمع ورأى أعماله كان يتعجب ويسبِّح الله. ولما رأى القديس تلك القوات الإلهية التي أعطاها الله له ذهب إلى الدير الذي بناه وعيّن له رئيسًا ومدبِّرًا (رُبِّيتة)، ثم ذهب إلى دير القديس أنبا باخوم في الصعيد لكي يُقيم عندهم.
وفي أحد الأيام ساعد القديس الخبّازين لكي يحمِّي معهم الفرن، فحمّوه حتى صار كالأتون، ولم يكن الإخوة يعلمون بالقديس من أين هو، لأنه أتى إليهم بلباسٍ حقير كأحد المساكين. فقال بعض الإخوة للقديس: ”قِفْ مع هذا الأخ وساعده حتى نمضي ونصلِّي مزامير نصف النهار، ثم نأتي ونطرح الخبز في الفرن“. ولما أكمل الإخوة المزامير جاءوا كالعادة ليطرحوا الخبز في الفرن، فوجدوا ذلك الأخ مطروحًا كالميت، فسألوه عن سبب كونه مطروحًا على الأرض والفرن قد بردت ناره، فقال لهم: ”إنّ ذلك الرجل الذي تركتموه معي قد صنع أعجوبةً عظيمةً، إذ إنّ الخبز استوى على يديه سريعًا“، وأخبرهم بما رآه. فسألوه: ”أما تعلم أين ذهب“؟ فأجابهم: ”لما رأيتُ هذه الأعجوبة سقطتُ على الأرض ولم أعرف أين ذهب“.
فخرج رئيس الدير وجميع الإخوة ليبحثوا عنه في المزارع، فوجدوه ساجدًا على الأرض وهو يسبِّح الله. فجاءوا به إلى الدير وطلبوا أن يصلِّي عليهم وتباركوا منه، كما طلب هو أن يصلّوا لأجله ثم خرج في تلك الليلة من الدير دون أن يعلم به أحد وعاد إلى بلاده حيث ظهر له الكوكب المضيء مرةً أخرى. وخرج الإخوة للقائه بالمزامير والتسابيح وتباركوا منه وسألوه أن يسكن عندهم لكي يعلِّمهم فرفض.
ولما فارقهم ذهب معه سبعون من الآباء إلى مدينة نصيبين فيما بين النهرين (العراق)، وهناك تكاثر عددهم حتى وصلوا إلى نهر “هرميس” قبلي مدينة نصيبين حيث مكثوا سبعة أيام وسط الغاب الذي وجدوه هناك يسبحون الله دون أن يعلم بهم أحد. وهناك أخرج مار أوكين روحًا نجسًا من إنسان بعد أن اعترف أنه سكن فيه ستًّا وثلاثين سنة. ثم سكنوا في مغارةٍ لمدة ثلاثين سنة، وسمع بهم كثيرون، فسكنوا معهم حتى صار عددهم ثلاثمائة وخمسين رجلاً متفقين بمحبةٍ إلهية! وكانوا يغسلون أيدي وأرجل الغرباء، وقد أعطاهم الرب قوةً لشفاء المرضى وإخراج الشياطين وكل الأعمال الصالحة باسمه.
وفي مرة أظهر الله للقديس مار أوكين ملاكًا قائلاً له: ”شدّ وسطك مثل جبّار واذهب وبشِّر ببشارة الملكوت لأنّ الله استمع إلى صلواتك. فاظهر أنت وإخوتك للناس ولا تخافوا ممن يقتل الجسد“. فذهب القديس وجميع الإخوة وتلمذوا وعلّموا في المدن والقرى وجرت على أيديهم عجائب كثيرة.
ولما تنيح مطران مدينة نصيبين اختلف شعبها فيمن يخلفه، فذهبوا مع كهنتهم وشمامستهم إلى ق. مار أوكين الذي طلب منهم أن يصلُّوا معًا في الكنيسة. ثم جاء ق. مار يعقوب المتوحد إلى مار أوكين الذي تنبّأ له أنه سيرعى هذا الشعب. وبينما كان الأب البطريرك يصلِّي بدموع غزيرة مع الشعب في الكنيسة حلّ عليه النعاس، فرأى شابًا يقول له: ”مار يعقوب هو الذي تسأل الرب عنه“. فذهبوا جميعًا إلى هذا القديس في الجبل حيث قال لهم إنه لا يستحق ذلك، ولكنه لما علم أنّ الأمر من الله خاف أن يقاوم أمر الله. فذهب معهم ورسموه وفرح به الجميع. وقال لهم مار أوكين: ”اِفرحوا ومجّدوا الله الذي أهّل مدينتكم أن يكون لها هذا القديس“. ولما سألوا عن جنسه عرّفهم مار أوكين أنه من نسل القديس يعقوب الرسول أخي الرب.
وكان هناك رجل مقعدٌ منذ 15 سنة، فصلّى عليه القديسان مار أوكين ومار يعقوب أسقف نصيبين حتى شُفيَ فآمن الكثير من اليهود والوثنيين. ولكن أتباع المبتدع “مارقيان”([2]) سخروا من ذلك، وكان منهم “قدرون” أخو والي المدينة. وكان قدرون له ابن معوَّقٌ منذ ولادته، وكان يشتهي أن يُشفى ولكنه سخر من كلام المقعد الذي شُفيَ. ثم تأكّد من شفائه المعجزي فبدأ يتخلّى عن بدعة مارقيان، وتضرع في الكنيسة أن يرشده الله. ثم ذهب لمقابلة القديسين مار يعقوب ومار أوكين حيث تصادف وجود أخيه الوالي، وقال للقديسيْن إنه إذا شُفيَ ابنه على أيديهما يزول منه الشك ويعتنق الإيمان الصحيح. ولما عمّده القديسان خرج من جرن المعمودية معافى، فآمن الرجل واعتمد هو وكل أهل بيته. فحلّ الخوف على أتباع مارقيان وهربوا من المدينة. كما آمن كثير من اليهود وتعمّدوا حتى بلغ الذين تعمّدوا في ذلك اليوم مع والي المدينة نحو 1200 نفس، وأحرقوا كتب السحر.
ثم استودع ق. مار أوكين هذا الشعب للرب وعاد إلى ديره حيث أجرى الله على يديه معجزات عديدة منها أنه أقام ابن أخي الوالي من الموت، فأخبر الإمبراطور قسطنطين بذلك، وهذه هي الأسباب التي دعت الإمبراطور أن ينطق بالقول: ”أشكر المسيح أنّ في أيامي توجد ثلاثة أنوار: أنبا أنطونيوس، ومارِ “أللونيوس”، ومارِ “أوكين”، وهم يضيئون بنورهم الصحيح على كل البشر وقد طردوا الظلمة من قلوبهم وشفوا أفكارهم المزعجة من أوجاع الخطية التي يزرعها الفلاح الرديء ونقّوا أرض نفوسهم وزرعوا فيها زرعًا طيبًا الذي هو معرفة المسيح إلهنا“. وقد أعلم الرب مار أوكين في رؤيةٍ بالتجارب التي كانت ستحل على الكنيسة بسبب بدعة أريوس.
وبجوار نهر دجلة أقام مار أوكين ميتًا كان قد قتله سبع في غابةٍ، فآمن عدد كبير من سكان المدينة المجاورة بالمسيح فعمّدهم وعلّمهم الإيمان الصحيح وبنى لهم كنيسة، ثم عبر نهر دجلة وذهب إلى الدير الذي بناه ق. مار يعقوب. ولما هاجم الفرس البلاد التابعة للروم وقف ق. مار أوكين ورشم عليهم الصليب فحلّت عليهم غمامة حتى هُزموا وهربوا. كما تنبأ عن موت الإمبراطور يوليانوس الجاحد الذي كان يريد أن يُهلِك المسيحيين، وهكذا حدث واستلم المُلْك بعده الإمبراطور “بنيانوس” المؤمن.
ولما اقتربت وقت نياحة القديس رأى تلميذه الملاك المكلّف من الله بأخذ نفس القديس، فصرخ داعيًا الإخوة لكي يتباركوا منه ”لأن الملاك جاء ليقطع شجرة الحياة والعمود المضيء علينا وأبانا الروحاني، فعما قليل ينطفئ الشعاع الذي كان يضيء بتدبيره على نفوسنا المظلمة بالخطية“. فاجتمعوا جميعًا وتباركوا منه وهم يبكون، فباركهم جميعًا، ثم بسط يديه ورجليه وسلّم روحه المقدسة لربنا يسوع المسيح، وامتلأت القلاية بروائح عطرة.

هذه هي سيرة القديس مار أوكين التي كتبها تلميذه ميخائيل. كما أن المخطوطة نفسها ذكرت سير بعض تلاميذه مثل “مار ملكا القلزمي” و”مار أولاغ القبطي” و”مار إشعياء المتوحد”. بركة صلواتهم جميعًا تكون معنا آمين.

مرسو خلفه ديره فى العراق.

صليب قبطى 21

17 يوليو 2012

Coloring Picture of Coptic Cross 21

صورة تلوين حادية وعشرين للصليب المقدس ، والصليب هو رمز محبة الله الفائقة للبشر بحيث تواضع وقبل ان يأخذ جسداً بشرياً وأن يحتمل العذاب والألم والإهانة وحتى موت الصليب من خليقة يديه لأجل خلاصهم من عبودية الخطية ، لذلك أكرمه المسيحيين وأتخذوه شعاراً ووضعوه على كنائسهم وفى بيوتهم ، أما عيد الصليب فهو تذكار اليوم الذى نجحت فيه الملكة هيلانة أم الامبراطور قسطنطين الكبير ، فى العثور على الصليب الحقيقى الذى صلب عليه المسيح فى أورشليم بعد أن كان اليهود قد دفنوه تحت أطنان من الأتربة والقمامة لكى لا يعثر عليه المسيحيين.