Archive for the ‘saints of characters_F’ Category

القديسة فبرونيا

6 أبريل 2009

st_febronya3

coloring picture of  saint Febronya

صورة تلوين للقديسة الشهيدة فبرونيا ، شهيدة العفة والطهارة ، وقد كانت راهبة سريانية (سورية) من الرهبان السريان الذين ترهبنوا فى مصر (  كان المسيحيين يأتون من كل بلاد العالم إلى مصر للرهبنة بالأديرة القبطية) وقد كانت راهبة، فى دير رئيس الملائكة ميخائيل بالجبل الشرقى بجرجا بمحافظة سوهاج.كما كانت فتاة جميلة جداً .

عاشت فى زمن حكم مروان بن محمد الجعدى الأموى آخر خلفاء دولة بنى اميه فى القرن الثامن الميلادى وفى هذا الزمن ثار الاقباط على العرب المحتلين وكان مركز هذه الثورة بلدة فى الدلتا تدعى بشمور، وعقب هزيمة الثوار الاقباط على يد العرب اطلق الخليفة مروان يد جنوده لقتل الاقباط ونهب منازلهم وإغتصاب وخطف نسائهم فى كل مصر ، وحتى راهبات الاديرة لم يسلموا من جرائمهم البشعة وكان دير الملاك ميخائيل بجرجا من ضمن الاديرة التى هاجموها لإغتصاب راهباته. وعندما هجموا على الدير شاهدوا راهبة صغيرة السن جميلة المنظر هى القديسة فبرونيا يشع النور من وجهها الملائكى فخطفوها لشدة جمالها , وتركوا بقية الراهبات تحت الحصار.

ثم بدأوا يتشاوروا بخصوصها , البعض يقول نقدمها “ملكة يمين” هدية للخليفة أمير المؤمنين , والبعض الآخر يريدون أن يقترعوا عليها فيما بينهم  إذ أنهم جميعا قد إشتهوها  وارادوا إغتصابها ، وبينما هم كذلك رفعت القديسة فبرونيا قلبها إلى الله باكية طالبة الخلاص وحفظها من الدنس والنجاسة.  فأتى الى ذهنها فكرة عجيبة  أسرعت لتنفيذها وخاطبت قائد الجنود وقالت له:

 

أيها الامير انت رجل محارب تخوض الكثير من المعارك لذلك سأعلمك بسر من أسرار النصارى السحرية ليحميك من سيوف اعدائك ولكنى لا استطيع ان اخبرك به إلا وانا ما ازال عذراء لكى لا يبطل مفعوله.

فأثارت اهتمامه وقال لها:

وما هو ذلك السر

فقالت له : انه زيت سحرى تدهن به نفسك قبل المعركة فلا تؤثر فى جسدك ضربات السيوف

فأنبهر وقال لها حسنا احضريه لى

فأسرعت الى كنيسة الدير ووقفت لتصلى وتطلب من الرب ان يقبلها شهيدة على اسمه القدوس لكى لا تفقد طهارتها ، ومدت يدها الى احد قناديل الزيت الموجودة فى الكنيسة واخذت بعض من زيته عبئته فى قارورة صغيرة وعادت بها للامير وقالت له:

هذا هو الزيت المسحور ، فتعجب من بساطة القارورة وقال لها

وكيف اصدقك وأخاطر بحياتى فى المعارك

فقالت له يمكنك تجربته الآن إدهن عنقك به واعطنى سيفك لأضربك به ولن يحدث لك شئ ،

فظنها القائد تريد قتله فقال لها بدهاء

بل إدهنى انتى عنقك بزيتك هذا وانا اضربه بسيفى ضربة محارب ولنرى ما سيحدث.

ففرحت القديسة فبرونيا  بعد أن إستدرجته إلى ما ارادت  ودهنت عنقها بسرعة بزيت القنديل  واغمضت عينيها ، فضرب القاسى عنقها بسيفه بمنتهى القوة فطارت راسها ونالت إكليل الشهادة وسط صدمة الجنود العرب وقائدهم الذى لم يصدق ان هذه الفتاة الصغيرة خدعته لتنال الموت حفاظا على عفتها.

Advertisements

القديس أبو فام

30 يناير 2009

st_abo_fam

coloring picture of saint abo fam

صورة تلوين للقديس ابو فام الملقب بالجندى الاوسيمى .

بتوليته

ولد الشهيد أبو فام أواخر النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي في مدينة أوسيم من أبوين تقيين هما أنسطاسيوس وسوسنة، وكان والده أنسطاسيوس رجلاً غنيًا جدًا وتقيًا محبًا للفقراء والمساكين كما كانت أمه سوسنة امرأة متعبدة تسلك في وصايا الرب بلا لوم. وما أن اشتد عود الصبي حتى أرسله والده إلى كاهن قديس يدعى أرسانيوس ليتتلمذ على يديه، وبالرغم من الغِنَى الشديد الذي كان يحيط بالصبي إلا أنه عاش حياة نسكية زاهدة. لما كبر فام فاتحه والده في أمر الزواج، إلا أن القديس كان قد وضع في قلبه أن يحيا حياة البتولية.

استشهاده

حين بدأ اضطهاد المسيحيين في عهد الإمبراطور مكسيميانوس قَبَض إريانا والي أنصنا على القديس أبي فام، وفي الليلة التي قُبِض عليه فيها ظهر له ميخائيل رئيس الملائكة وقوّاه وشجّعه على احتمال الألم. في الصباح ودَّع القديس والديه وأصدقاءه ولبس حلة بهيّة وذهب لملاقاة الوالي.

 

حيَّاهُ إريانا بتحية السلام إلا أن القديس ردَّ عليه بأن “لا سلام قال إلهي للأشرار”. وحاول معه الوالي لكي يُقَرِّب ويبخّر لأبلّون وأرطاميس الآلهة، فأجابه القديس: “لن أسجد لآلهتك لأنها صُنِعت بالأيادي، لن أترك إلهي رب السماء والأرض الذي أحبني يسوع المسيح الذي مات من أجلي”. حين سمع إريانا هذا الكلام بدأ في تعذيبه بقسوة، ثم أمر جنوده بربط القديس في مؤخرة حصان ويسحلوه في شوارع مدينة أوسيم.

أرسله إريانا إلى الإمبراطور مكسيميانوس في إنطاكية، الذي أمر جنوده بإغراقه في البحر، إلا أن الرب أرسل درفيلاً حمل القديس إلى البر أمام الحشد الكبير الواقف. عادوا بالقديس إلى الإسكندرية برسالة من الإمبراطور مكسيميانوس إلى الوالي أرمانيوس يأمره بتعذيب أبو فام بكل أنواع العذاب حتى يرجع ويبخر للأوثان، فأذاقه الوالي بشتى أنواع العذاب. في وسط آلامه ظهر له رئيس الملائكة ميخائيل وشفاه وعزّاه بكلمات طيّبة، ولما رأى أرمانيوس عجزه أرسل القديس مرة أخرى إلى إريانا ليقتله.

أذاقه إريانا ألوانًا أخرى من العذابات، فعلّقه على خشبة ثم أمر جنوده أن يخزّقوا عقبيّ القديس ويربطوهما بسلسلتين، ويجرّوه بهما على الأرض حتى سال دمه طول الطريق إلى أن وصلوا إلى شاطئ النهر. ركبوا السفينة وسارت بهم إلى أن وصلوا مدينة قاو قبالة قرية تدعى طما وهناك توقّف سير السفينة، وعبثًا حاولوا ولو بقوة السحر تحريكها، فأخذ إريانا القديس أبا فام وأمر جنوده فقطعوا رأسه بحد السيف.

حمله أهل المدينة بإكرام وهم يردّدون الألحان، ودفنوه غربيّ قرية طما، وفيما بعد بُنِيَت كنيسة في ذلك الموضع. وفي أواخر عام 1995م أثناء توسيع الكنيسة المبنية على اسمه، تم اكتشاف جسد القديس أبي فام في يمين الداخل إلى باب الهيكل.

تُعيِّد له الكنيسة القبطية في السابع والعشرين من شهر طوبة تذكارًا لاستشهاده، وأيضًا في السابع والعشرين من شهر أبيب، وهو ذكرى تدشين كنيسته في مدينة طما محافظة سوهاج، كما أن نفس اليوم يوافق ذكرى ميلاد القديس.

يُلَقَّب القديس أبو فام بالجندي مع أنه لم يكن من الضباط أو الجنود، ذلك لأنه قد عاش كجندي صالح ليسوع المسيح ملتزمًا بوصاياه.

الشهيد العظيم أبو فام الجندي الأوسيمي.

(السنكسار) اليوم السابع و العشرون من شهر طوبة المبارك:

في هذا اليوم استشهد القديس أبو فام الجندي وقد ولد بأوسيم من أب غني اسمه أنستاسيوس وأم تقية اسمها سوسنة ، فربياه تربية مسيحية ، شب علي خوف الله والرحمة بالمساكين والمداومة علي الصلاة و الصوم، وعرض عليه أبواه الزواج فلم يقبل ولما ملك دقلديانوس، وعلم أن هذا القديس لا يبخر للإلهة ، أرسل إلى الوالي أريانوس لتعذيبه إن لم يبخر للإلهة، فجاء أريانوس الي أوسيم ولما رأي القديس قال له: السلام لك فأجابه  القديس قائلا : لماذا تتكلم بكلمة السلام؟ ألا تعلم أن السلام هو للأبرار، ولا سلام قال الرب للأشرار(أش22:48) فغضب الوالي جدا ثم أخذه إلى قاو، حيث عذبه عذابا شديدا، وقطع رأسه فنال إكليل الشهادة وقد شرف الله هذا القديس بإظهار آيات كثيرة من جسده

القديس آفا فانا

19 يناير 2009

ava_fana1

coloring picture of saint Ava Fana – abo Fana

صورة تلوين للقديس آفا فانا ( أبو فانا ) ومعنى اسمه بالعربية “نخلة” وكان أب لجماعة رهبانية كبيرة ضمت آلاف الرهبان بصحراء المنيا ومازال ديره العامر موجود هناك حتى الآن.

عاش القديس أبو فانا أو أبيفانيوس في أيام الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير، حيث مارس حياة الوحدة في الصحراء الغربية غرب قرية (أبو صيرة) في مقاطعة الأشمونين، وسكن في كهف، وأغلق على نفسه يختلي… ومع تداريبه النسكية العنيفة لم يكن يكف عن ممارسته العمل اليدوي ليعطي الفقراء، كما اهتم بتعليم الإخوة، وقد وهبه الله عطية عمل المعجزات… بمعنى آخر امتزجت وحدته باتساع قلبه بالحب لله والناس. سجل لنا تلميذه أفرام عرضًا مختصرًا لحياته.

حياته الرهبانية

وُلد هذا القديس من أبوين مسيحيين، ربياه بمخافة الله … فنشأ محبًا لحياة الخلوة والتأمل مع حنان ومحبة للمحتاجين. أقام وهو شاب بين الرهبان، وتدرب على الحياة النسكية مع العمل اليدوي لتقديم صدقة للمحتاجين… وإذ كان حبه للوحدة يتزايد انفرد في مغارة مظلمة، فوهبه الله، ينبوع ماء ليشرب منه… كان يتدرب على الصوم ليأكل مرة واحدة في كل يوم صيفًا، ومرة كل يومين شتاءً، مع اهتمام بحياة الصلاة الدائمة، وضرب 300 مطانية في النهار ومثلها بالليل… حتى لصق جلده بعظمه، وصار كخشبة محروقة…

مركز روحي

مع محبته الشديدة للعزلة من أجل الصلاة لم يغلق قلبه ولا مغارته عن اخوته، فتحول مسكنه إلى مركز إشعاع روحي. كان الشيوخ المقيمون في الجبل يأتون إليه، يسترشدون به، فيلهب قلوبهم بالشوق نحو الكمال المسيحي في الرب.

نبوته بوفاة الملك

رآه تلميذه أفرام حزينًا، وإذ سأله عن سبب حزنه أجابه بأنه اليوم طُلبت نفس الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير، وبهذا قد انحل رباط نظام الدولة… فسجل التلميذ التاريخ، وبعد زمن قصير نزل إلى العالم فعرف أنه ذات اليوم الذي توفي فيه الإمبراطور.

أمثلة من معجزاته

1. أتى إليه كاهن قد أُصيب بمرض في رأسه، خلاله تقرحت هامته وظهر عظم رأسه، وإذ كان التلميذ أفرام يلح عليه ليخرج له ويصلي من أجله لم يلتفت إليه. وأخيرًا إذ صار التلميذ يلح أكثر أفهمه أنه قد دنس بيت الله بالزنا وأخذ النذور وأنفقها على شهواته، فليس له دالة أن يطلب له الشفاء من الله. وأخيرًا تحنن عليه، فأمر تلميذه أن يخرج إليه ويخبره بأنه إن أراد أن يبرأ من مرضه يعاهد الله ألا يعود إلى خدمة الكهنوت كل بقية أيام حياته، ويرجع عن سلوكه فيبرأ… وإذ تعهد الكاهن بذلك التقى به القديس وصار يصلي إليه فتماثل للشفاء حتى عاد سليمًا وبتوبة صادقة.

2. جاء رجل ومعه ابنه لينالا بركته، فسقط الابن من الجبل ومات، حمله الأب إلى مغارة القديس، ووضعه أمامه دون أن يخبره، وسأله أن يباركه، فرشم عليه علامة الصليب وقال له: “قم وامضِ إلى أبيك وامسك بيده”، فقام الولد حيًا وفرح والده وانطرح أمام القديس يشكره ممجدًا الله صانع العجائب بقديسيه.

3. علم القديس بيوم نياحته، فطلب من الكاهن الذي اعتاد أن يحضر ليقيم الأسرار المقدسة ليتناول أن يقيم القداس الإلهي… ثم تناول وهو واقف على قدميه اللتين تورمتا من كثرة الوقوف… وودع الإخوة وباركهم طالبًا بركتهم له، ثم رفع صلاة لله وأسلم الروح في يدي الرب في 25 من شهر أمشير.

ديره بدلجا

بُنيّ له دير على اسمه بجوار بني خالد من كفور دلجا في إقليم الأشمونين. تقع قرية بني خالد على بعد عشرين كيلومترًا جنوب قصر هور، أما دلجا قرية كبيرة على بعد عشرين كيلو متر جنوبًا… نبيل سليم: من ديارات الآباء (9)، القديس أبيفانيوس (أبو فانا) بجبل دلجا (ملحق بكتابه: من ديارات الآباء (8) القديسان أنبا بيشاي وأنبا بسنتاؤس بالطود. ومازال الشيطان وقواته الرديئة يحاربون ديره وأولاده الرهبان بكل قسوة ووحشية.