Archive for the ‘saints of characters_ A’ Category

القس عبد المسيح المناهرى

6 ديسمبر 2012

Father-Abdel-Massih-Almnahry

Coloring Picture of Father Abd el Massih Almnahry

صورة تلوين لأبينا القديس القس عبد المسيح المناهرى

نشأته:

وُلد حوالي سنة 1892 م. في مركز مطاي بمحافظة المنيا من أب اسمه حنين وأم اسمها إستير وسمّياه باسم سمعان. عمل سمعان بالزراعة وتربية المواشي مع والده ولم يتعلم في مدرسة بل تعلم القراءة والكتابة اجتهاديًا.

رهبنته:

اشتاق إلى الرهبنة فقصد دير الأنبا صموئيل بجبل القلمون عدة مرات، وفي كل مرة كان والده يذهب إليه كي يعيده إلى المنزل إذ كان يحتاج لمعاونته في العمل، وفي كل مرة يعودان إلى المنزل كان يموت عدد كبير من مواشي والده.

أوضح الأب لابنه أنه محتاج إليه إذ لم يكن له أولاد غيره. فأجاب سمعان قائلًا: “إن أعطاك الرب ولدًا غيري هل تتركني أذهب للدير؟” فأجاب والده بالإيجاب، وبصلوات سمعان أعطاهم الرب ولدًا آخر ُسمي حنّا.

حينئذ ذهب سمعان إلى دير أنبا مقار ببرية شيهيت وترهبن هناك باسم عبد المسيح وكان ذلك سنة 1914 م.، وكان شديد التعلق بالقمص عبد المسيح صليب المسعودي البراموسي وشقيقه القمص يعقوب. وقد سمع البابا يوأنس التاسع عشر البطريرك 113 عن سيرة وفضائل القس عبد المسيح المقاري فأراد رسامته أسقفًا، ولم يكن القديس يريد ذلك، فادعى الهبل والجنون حتى طرده البطريرك من المقر البابوي، وقد استمر بعد ذلك في هذا الادعاء للهروب من المجد الباطل، كما أن القمص عبد المسيح المسعودي أمره أن ينزل من الدير وأن يستمر بهذا الأسلوب، فكان كثيرًا ما يقول أنه يريد الزواج. وقد سكن بعد نزوله من الدير قرية المناهرة ولذلك يلقب بالمناهري.

عبادته:

أما عن صلواته فلا يعلم أحد عنها شيئًا، إلا أنه كان يلازم قلايته لمدة، وصلت إلى أسابيع كان يصلي في أثنائها. كما أنه كان يربط حبلًا في سقف قلايته ومن الطرف الآخر يربطه في وسطه لكي يشده الحبل إذا ما نام. وكان يحفظ التسبحة والألحان الكنسية عن ظهر قلب.

كان يأكل مرة واحدة في اليوم من المساء إلى المساء.

أما عن الصدقة فكان يعطي جميع المحتاجين بسخاء ولكن بأسلوبه الخاص الذي كان يستعمل فيه الهبل والجنون أيضًا، وهو لم يقتنِ ثوبين طيلة حياته. وكانت قلايته مبنية من الطوب اللبن وغير مبيضة من الداخل، فكان مثالًا عاليًا لحياة الرهبنة.

شرّفه الرب بموهبة عمل المعجزات. كما وصل في روحانياته إلى درجة السياحة، وقد شهد على ذلك المتنيح البابا كيرلس السادس الذي كان القديس قد تنبأ برسامته بطريركًا.

أخيرًا تنيح بسلام في صباح عيد القيامة 6 برمودة سنة 1679 ش، الموافق 14 إبريل سنة 1963 م.، وكان منذ يوم أحد الشعانين في الأحد السابق لنياحته يقول: “أنا سوف أُكلل وأفرح يوم العيد” ولم يكن أحد يصدّقه ظانين أنه يدعي الجنون كعادته.

الإعلانات

القديس أندراوس الرسول

14 يوليو 2012


Coloring a picture of St. Andrew the Apostle

صورة تلوين للقديس أندراوس الرسول

القديس أندراوس، فى الإنجيل هو الرسول الذى دعاه الرب يسوع أولاً، وأسمه معناه الشجاع أو الصنديد أو الرجل الرجل . كان تلميذاً ليوحنا المعمدان أول أمره (يوحنا 35:1) فلما كان يوم نظر فيه معلمه الرب يسوع ماشياً بادر أثنين من تلاميذه كانا واقفين معه بالقول: ” هوذا حمل الله”! (يوحنا 36:1) فتبع التلميذان يسوع. “فالتفت يسوع ونظرهما يتبعان فقال لهما ماذا تطلبان؟ فقالا ربى الذى تفسييره يامعلم أين تمكث؟ فقالا لهما تعاليا وأنظرا. فأتيا ونظرا أين يمكث ومكثا عنده ذلك اليوم. وكان نحو الساعة العاشرة” ( يوحنا 38:1 -39) . أندراوس كان واحداً من الأثنين. من تلك الساعة صار للرب يسوع تلميذاً. إثر ذلك، أقبل أندراوس على أخيه بطرس وأعلن له: ” وقد وجدنا مسياً الذى تفسيره المسيح” ( يوحنا 41:1)، ثم أتى به إلى يسوع. موطن أندراوس وبطرس كان الجليل الأعلى، وعلى وجه التحديد بيت صيدا فيها ومنها فيليبس الرسول أيضاً (يوحنا44:1). كانت مهمة أندراوس كأخيه بطرس صيد السمك (مرقص16:1) ، وكان له بيت فى كفر ناحوم (مرقص29:1).

ورد أسمه ثانياً فى لائحة الرسل، فى كل من أنجيلى متى (2:10) لوقا (14:6) بعد بطرس، فيماورد رابعاً فى كل من أنجيل مرقس (16:3) وأعمال الرسل من 13:1 بعد بطرس ويعقوب ويوحنا. أقصر ماورد ذكر أندراوس الرسول فى أنجيل يوحنا، فإلى ماسبق ذكره نلقاه فى الإصحاح السادس رقم 8 يبلغ الرب يسوع، قبل تكسير الخبز والسمك، بأن ” هنا غلاماً معه خمسة أرغفة شعير وسمكتان. ولكن ماهذا لمثل هؤلاء”. ونلقى أندراوس مرة أخرى فى الأصحاح الثانى عشر حينما تقدم يونانيين إلى فيلبس وسألوه قائلين نريد أن نرى يسوع ” فأتى فيليبس وقال لأنداروس ثم قال أندراوس وفيلبس ليسوع. وأما يسوع فأجابهما قائلاً قد اتت الساعة ليتمجد إبن الإنسان” ( 20- 23) . هذا جل مانستمده عن اندراوس الرسول من الأناجيل وأعمال الرسل.

أما بحسب التقليد الكنسى فأن أندراوس ولد فى بيت صيدا قرب بحر الجليل (بحيرة طبرية) وكان يعيش مع بطرس فى مدينة كفر ناحوم، كان اندراوس تلميذاً ليوحنا المعمدان ويعد ذلك أصبح من أوائل من تبعوا يسوع المسيح وبحسب الإنجيل فأن أندراوس كان من بين مجموعة التلاميذ الأكثر قرباً ليسوع والذين أختصهم لمعاينة أحداث مهمة للغاية، وقد ذكر مرة واحدة فقط فى سفر أعمال الرسل . بحسب المؤرخ الكنسى أوسابيوس القيصرى (275-339م) فإن أندراوس قام بالتبشير بالديانة المسيحية فى آسيا الصغرى وسيكثيا وعلى طول ساحل البحر الأسود حتى نهر الفولغا لذلك فقد أصبح القديس الشفيع الرئيسى لكل من روسيا ورومانيا.

ويعد تقليدياً أول أساقفة بيزنطة (قسطنطينية) وقد أختير أن يمضى إلى مدينة اللد (بفلسطين) وإلى بلاد الأكراد (كردستان ) وأيضا ذهب الى (كزخستان ) وبشر فيها ، ودخل مدينة اللد وكان أكثرها قد آمن على يدى بطرس، وكان معه تلميذه فليمون وهو شجى الصوت، فأمره أن يصعد المنبر ويقرأ.فلما سمع كهنة الأوثان بمجىء أندراوس الرسول أخذوا حرابهم وأتوا إلى الكنيسة ووقفوا خارجاً ليسمعوا مااذا كان يجدف على الهتهم ام لا ، فسمعوه يقرأ قول داود النبى: ” أصنامهم فضة وذهب عمل أيدى الناس، لها أفواه ولاتتكلم، لها عين ولاتبصر، لها آذان ولاتسمع لها مناخر ولاتشم، لها أيد ولاتلمس، لها أرجل ولاتمشى ولاتنطق بحناجرها. مثلما يكون صانعوها بل كان من يتكل عليها” (مز4:115- 8 ) فأبتهجت قلوبهم من حسن صوته ولانت عواطفهم ودخلوا الكنيسة وخروا عند قدمى أندراوس الرسول، فعلمهم ومن ثم آمنوا بالسيد المسيح فعمدهم وكل من بقى من عابدى الأوثان.

ثم خرج من عندهم وأتى إلى بلاد الأكراد ومدن أكسيس وأرجناس وأسيفوس.

وكان قد مضى مع برثولماوس قبل ذلك إلى مدينة عازرينوس (باليونان ) وكان أهلها أشراراً لايعرفون الله. فلم يزالا يبشرانهم ويعلمانهم حتى أهتدى إلى معرفة الله جمع كثير منهم بسبب الآيات والعجائب التى صنعاها أمامهم. أما الذين لم يؤمنوا فقد تآمروا عليه، وأرسلوا يستدعونه حتى اذا أقبل عليهم يثبون عليه ويقتلونه، فلما وصل إليه الرسل وسمعوا تعاليمه الحسنة ورآوا بهجة وجهه النورانية آمنوا بالسيد المسيح ولم يعودوا إلى الذين أرسلوهم.

وحينئذ عزم غير المؤمنين على الذهاب إليه وحرقه فلما أجتمعوا حوله لتنفيذ عزمهم صلى الرسول إلى الرب فرآوا ناراً تسقط عليهم من السماء فخافوا وآمنوا. وشاع ذكر الرسول فى جميع تلك البلاد وآمن بالرب كثيرون،

ومع هذا لم يكف كهنة الأوثان على طلب آندراوس حيث قبضوا عليه فى مدينة باتراى وأوثقوه وضربوه كثيراً، وبعد أن طافوا به المدينة عرياناً القوه فى السجن حتى اذا كان الغد يصلبونه. وكانت عادتهم اذا أماتوا أحداً صلباً أنهم يرجمونه أيضاً، فقضى الرسول ليلة يصلى إلى الله، فظهر له السيد المسيح وقواه. وقال له: ” لاتقلق ولاتضجر فقد قرب أنصرافك من هذا العالم” ، وأعطاه السلام وغاب عنه، فابتهجت نفسه بما رأى. ولما كان الغد أخذوه وصلبوه على خشبة وكان صليبه على شكل حرف x وبسببه أخذ هذا الشكل من الصلبان لاحقاً أسم صليب القديس أندراوس ، ورجموه وهو على الصليب بالحجارة حتى تنيح، فأتى قوم من المؤمنين وأخذوا جسده المقدس ودفنوه.وقد ظهرت منه آيات وعجائب كثيرة.

وبحسب التقليد الكنسى فأن جثمانه دفن فى مدينة باتراى وبعد ذلك نُقل منها إلى القسطنطينية ومن هناك نقل مرة أخرى إلى بلدة سميت باسم القديس أندراوس تقع على الساحل الشرقى لأستكلندا، وتتحدث القصص الشعبية المحلية عن أن جثمان هذا القديس بيع للرومان على يد الكهنة المحليين مقابل أن ينشأ الرومان خزان مياه للمدينة، وفى السنين التالية حفظ الجسد فى مدينة الفاتيكان ولكنه أعيد لمدينة باتراى اليونانية عام 1964م بأمر من البابا بولس السادس (مثلما اعاد الفاتيكان رفات القديس مارمرقس إلى مصر خلال الستينات).

صندوق جثمان الرسول أندراوس والذى يحتوى على أصبعه وجزء من جمجمته محفوظ اليوم فى كنيسة أندراوس فى مدينة باتراى فى مقام خاص، ويقام له أحتفال مميز فى 30 من نوفمبر / تشرين الثانى من كل عام. يقدم أنداروس فى معظم الايقونات واللوحات على أنه رجل عجوز متكىء على صليبه ذو الشكل x وهناك عدة أماكن يظن بأنها تحتوى على جزء من جثمانه وهى:-

بازيليك القديس أندراوس، باتراى – اليونان
قبة القديس أندراوس، أمالفى – أيطاليا
كاتدرائية القديسة مريم، إيدينبورغ ( الضريح الوطنى للقديس أندراوس) إسكتلندا ، والقديس أندراوس شفيع أسكتلندا حيث يبدو أن سفينة غرقت بالقرب من المكان المعروف باسمها هناك وكانت تحمل بعض بقايا القديس
كنيسة القديسيين أندراوس وألبيرت، وآرسو- بولندا. ويقولون أيضاً أنه رفع الصليب فى كييف بروسيا وتنبأ بمستقبل المسيحية بين الشعب الروسى.

أستشهاد القديس أنداروس أحد الإثنى عشر رسولاً السنكسار فى 4 كيهك ، صلاته تكون معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

الشهيد أبو قسطور القس

6 مارس 2012

Coloring Picture of Martyr Abo kastour the Pastor

صورة تلوين للقديس الشهيد ابو قسطور القس وهو نجم ساطع من شهداء كنيستنا القبطية ولد القديس فى قرية بردنوها مركز مطاى محافظة المنيا ، وقد تحمل العذاب لأجل المسيح وهو شيخ مسن رغم كبر سنه وضعف صحته.
ولد ما بين عامى 193-195م ، واستشهد فى عصر الملك دقلديانوس الذى بدأ اضطهاده للمسيحين عام303 ميلاديا
تربى القديس تربية مسيحية وفى سن الثامنة من عمرة رسم شماسا لمدة 21 عاما ثم رسم قسا على كنيسة بلدتة بردنوها وظل كاهنا لمدة 80 عاما خادما لمذبح اللة القدوس وفى اثناء كهنوتة رزق ابنا اسماة افراهام بمعنى (ابراهيم)على اسم والده ورزق بأبنة دعاها (درمودة) وهى كلمة منسوبة الى(رنودة) وهى آلهة مصرية قديمة للحصاد واشارة هذة الابنة بصفات كثيرة وفضائل عظيمة فكانت تخدم القديسين والشيوخ والغرباء عن البلدة وامتازالقديس ابو قسطور بمخافة الله فكانت لة رغبة فى معاشرة القديسين وسكان الجبال فكان يذهب الى البرية لتفقدهم ويطمئن عليهم وينال بركتهم وكان القديس كلما قابل راهب فى البرية يضرب لة مطانية ويقبله بقبلة مقدسة ومكث مع هؤلاء الاباء مدة شهرين جالساًعند اقدامهم مسترشدا بنصائحهم الروحية وبعد ذلك رجع القديس الى بلدتة لافتقاض رعيته وكان القديس شديدا حازما لا يعرف المحاباة ولا يجامل احدا على حساب الاخر .

عندما علم والى القديس بان القديس يحرض المسيحين على التمسك بالإيمان الذى اعتبره العصيان والتمرد على اوامر الامبراطور دقلديانوس فأمر باحضار القديس لكى يبخر للاوثان فرفض القديس امام جموع المسيحين الذين ذهبوا معه فأمر الوالى بجلده بالسياط وبدأو فى تعذيبه حتى سالت دمائه على الارض كالماء (بالرغم من كبر سنة تحمل الالام ) واثناء العذابات سمع صوتا من السماء قائلا لا تخف يا حبيبى قسطور لأنى معك فتقوى القديس، فأمر الوالى بتعذيبه بالهنبازين واللة قواه ايضا فاعادة الوالى الى السجن فظهر لة الملاك ميخائيل فرشمه بعلامة الصليب فزالت عنة الاوجاع وكانة لم يصبه اى شئ من العذابات وكان من الموجودين معه فى السجن القديس (ببنودة) ثم امر الوالى باحضار القديس فعندما رآه اندهش لان جسده لم يصبة شئ .

فبدأ الوالى يلاطف القديس لكى يثنيه عن عزمه و لكن القديس اصر ان لايسجد الا لله وحده فامر الوالى بان يطرحوا القديس فى مستوقد حمام ثلاث ايام وثلاث ليالى فصرخ القديس من كثرة العذاب وصلى للرب يسوع وفجاة ابرق نور عظيم وظهر له رئيس الملائكة ميخائيل فوق مستوقد الحمام وناداه : “السلام لك ايها القديس المجاهد لقد ارسلنى الله لأكون معك واقويك فلا تخف لانى لا اتركك حتى تكمل جهادك ويؤمن بواسطتك عدد كثير” ، وبعد ذلك امر الوالى بفتح مستوقد الحمام فوجدو القديس قائما يصلى ولم يصبة اى شئ بالمرة فأتو بالقديس الى الوالى سالم الجسم وثيابه لم تتأثر بالنار فغضب اهل المدينة على الوالى لشدة عذابه للقديس وقالو ان الله معه فأمر الوالى بسفر القديس الى والى مصر القديمة مع اربعة جنود قساة القلوب فقيدوه بسلاسل حديدية فوضعو فى عنقة جنزيرا ثقيلا ووضعوة فى (خن المركب) وتركوه حتى نهاية الطريق وظل القديس يصلى طوال سفره شاكرا الله الذى جعلة مستحقا للالام .

وصل القديس الى والى مصر القديمة فأمر بتعذيبه بوضعه على عجلة من حديد محماة بالنارفصلى القديس لله ليبطل لهيب النيران فعندما راى الوالى عدم تاثر القديس بالنيران غضب وامر بوضع القديس فى جير حى فصرخ القديس الى الله من شدة الالام فصارت حرارة الجير باردة رطبة فلما نظر الوالى ذلك زاد غيظه وارسله الى والى الاسكندرية وعندما وصل القديس الى والى الاسكندرية سألة عن عمرة فقال: 109 سنة فامرالوالى بقسوة بان ينتفو شعر لحيتة خصلة خصلة حتى صار الدم يسيل كالماء على الارض فظهرالملاك ميخائيل للقديس واعاد لة شعر لحيته وكأننه لم يصبة الم البتة وعندما رأى الوالى ذلك انقلب بكرسية فوقع على الارض مرتعبا وخائفا وصرخ وامن وقال :”واحد هو اله المسيحيين وليس اله غيره فها انا اؤمن به وكذلك اهل بيتى” فقام القديس ورشم الوالى بعلامة الصليب فخرج منه روح نجس فى شبه عجل بقر ضخم يزمجر بصوت مخيف كزئير الاسد فخاطب القديس الروح قائلا اتركه هذة المره اكراما لأسم سيدى يسوع المسيح فأختفى العجل قدام الجميع.

ولكن سرعان ما قام الوالى وتقسى قلبه مرة اخرى وقال لأهلكن جنس المسيحيين من تحت قبة السماء ثم امر الوالى بتعذيب القديس بان يقلعو اظافر يديه ورجليه ثم يضعو اصابعه فى جير مطفئ وخل فتحمل القديس هذة الآلام بشكر فأمر الوالى بأحضار رجل ساحر، فأحضر الساحر بعض انواع سامة ومزجها مع بعضها وابتدا يتلو عليها تعاويزة وامر القديس ان يشربها ، فقال القديس وانى كنت لا اريد ان اشرب من هذه الاشياء النجسة ولكن لتكن ارادة الله واخذ الكاس ورشم علامة الصليب ثم شربه كاملاً فلم يحدث للقديس اى اذى، فلما رأى الساحر عدم تأثر القديس بالسم اراد يستعرض قدراته فى عمل السحر فأمر ان يحضرو له عجلاً وصار يتلو عليه بعض الكلام والتعاويذ فانشق إلى نصفين ثم طلب ميزانا فوزن كل جزأعلى حدة فوجدو الجزاين متساوين فتعجب اعوان الوالى من ذلك بعد ذلك امر الساحر ان يحضرو له سم وبعض مواد سامة مركزة مزجها ببعضها وصنع منها قرصا من السم وقال للقديس ان اكلت هذا القرص ولم يصبك ازى انا أومن بألهك فأكل القديس ما قدمة الساحر ولم يصبه اى اذى فاعترف الساحر بالمسيح فعذبه الوالى ووضع فى عنقه طوق من حديد وامر ان يحفرو حفرة عظيمة ويملوها بالنيران ويضعوا فيهاالساحر(سيدارخيسى) فصلى الساحر فى وسط الاتون واستشهد فى اليوم الخامس من شهر ابيب فأمن عدد عظيم بالمسيح فامر الوالى بطرحهم فى الحفرة الملتهبة بالنار وكانوا نحو 920 نفس صعدت ارواحهم الى السماء بمجد عظيم ونالوا اكليل الشهادة .
ثم امر الوالى بأحضار القديس وامر بوضعه فى طاجن حديد به زيت وشحم غنم وكبريت ورصاص فخلطهم واوهجوا تحتهم بالنار حتى الغليان ثم امسكو القديس ووضعوه وسط الطاجن وتركوه اكثر من ساعة ثم اتوا لينظروا الية فوجدوه سالما لم يصبه اذى فامر الوالى بسجنة الى ان يفكرفى امره.

وفى السجن اخذ القديس يصلى ويقوى المساجين القديسيين ويثبتهم فى الايمان وفجأة ظهرت سحابة نورانية نزلت من السماء واذ بالقديس يرى السيد المسيح لة المجد جالسا على سحاب ومعة الملاك ميخائيل والملاك غبريال وقال لة رب المجد:”لا تخف يا مختارى ولست بعيدا عنك واقويك فى الليل والنهار حتى تكمل جهادك بقوة” فطلب القديس من الرب يسوع ان يرجع جسده بعد الاستشهاد الى بلدة بردنوها ليدفن هناك فقال الرب:”لا تخف يا حبيبى قسطورفأنا معك حتى تكمل جهادك بقوة وشجاعة وهوذا انا ارسل ملاكى اليك ويضع حجر المعصرة يحمل جسدك الى بيتك واجعل نواتية المراكب يتشفعوا بك فى شدائدهم وكل من بطلب بأسمك انجيه من كل شدائده والذى يهتم ان ينذر نذرا لبيعتك او يقدم قربانا على اسمك انااعطيه العوض فى ساعة واحدة والذى يهتم بسيرة استشهادك او يدعوا بأسمك اولاده انا انعم لهم بجميع ما يطلبونه ويستحقونه ” وبعدما قال المخلص هذه الاقوال صعد الى السماء بمجد عظيم.

ومرت الاسابيع والشهور والقديس ينتظر بفارغ الصبر ساعة استشهاده فامر الوالى باحضار المسجونين فعندما راى القديس ابة قسطور اخذ يلاطفه ويداعبه ليبخر للآلة الوثنية فقال القديس لا تتعب نفسك كثيرا ايها الوالى لن ارفع البخورولن اسجد الا لربى ومخلصى يسوع المسيح فامر الوالى بضرب عنق القديس بحد السيف ، فأخذوالقديس الى مكان الاعدام فكان القديس يخطو مسرعا وقد علا وجهه اشراقا وابتسامة واستمهل القديس السياف حتى يصلى الى المخلص الفادى وعندما فرغ من الصلاة ونظر الى السماء وهو راكع سمع صوت فادينا الحبيب ينادية قائلا :”يا حبيبى قسطور تعالى لتستريح فى مواضع النياح ” ثم ارتفع هنا الصوت بمجد عظيم ثم تقدم القديس نحو السياف وقال له :”تعالى يا ولدى كمل خدمتك ونفذ ما امرت به” واكمل جهاده واستشهد فى اليوم السابع عشر من شهر توت.

وبعد استشهاد القديس اخذ القديس يوليوس الاقفصى(كاتب سير الشهداء)جسد القديس ابا قسطور ووضعة على حجر معصرة ثم وضع الحجر على الماء فى النيل فطفى ، وكانت المياه تصل الى بردنوها فى ذلك الوقت و بتدبير الهى صار الحجر فى البحر والجسد فوقه الى ان جاء الحجر قبالة بلدته بردنوها و تحقق كلام رب المجد المعتنى بقديسيه برغم من ان الحجر لا يطفو فوق سطح الماء بل يغوص الى الاعماق فى الحال ولكن الله قادر على كل شئ وكان رجوع الجسد وهو على الحجر ضد التيار فالمياه جارية من اقاصى الصعيد لتصب فى البحر المتوسط ولكن القديس استشهد فى الاسكندرية وكان رجوعة ناحية الصعيد فى مصر الوسطى وظل الحجر سائرا فى الماء قاصدا بردنوها ولكن فى الطريق قام اهل البلاد المجاورة مما يعرفون القديس وارادوا ان ياخذو الجسد وصارت مشكلة بين البلاد وبعضها فاقترح البعض ان يركبو مجموعة منهم على الحجر مرافقين الجسد الى حيث يستقر فتكون هذة هى ارادة القديس وفعلا فعلو ذلك و استقر الحجر فى بردنوها مسقط راس القديس ومنطقة رعيتهم ثم اخذ الشعب بفرح عظيم ووضعوه فى تابوت وحملوه فوق اعناقهم وجائت الكهنة من الكنائس الاخرى لتشارك فى الصلاة حتى وصلو الى منزله الذى تحول بعد زمن الاضطهاد الى كنيسة باسمة دشنت فى اليوم السابع من شهر امشير .

الأنبا إندراس أبو الليف

27 نوفمبر 2011

Coloring Picture of Saint anba Andras the fiber Wearing

صورة تلوين للأنبا أندآرس أو درياس أو “أبو الليف” أو صاحب اللحية البيضاء، هو تلميذ القديس بيسنتاؤس أسقف قفط من رجال القرن السابع.

نشأته ولد ببلدة شنهور، قرية من أعمال قنا بالصعيد الأقصى. نشأ بين والدين بسيطين، وكان والده فلاحًا. وقد اتسم الابن منذ صبوته بالحياة الفاضلة مع شوق للانفراد والعبادة. ففي أحد الأيام إذ كان يرافق والده رأى أباه يقطف سنبله من حقل جاره، فنظر إليه في عتاب، وصار يؤنبه كيف يمد يده على مال غيره، فدُهش الأب وبقيّ صامتًا، لا يعرف بماذا يجيب.

إذ بلغ الثانية عشرة من عمره كان والده يتركه ليرعى غنمه القليل، وكان الصبي بفرح يقبل هذا العمل إذ يوزع طعامه على المحتاجين ويبقى صائمًا حتى المساء، كما كان يجد في رعاية الغنم فرصته للاختلاء مع الله والحديث معه في الطبيعة الجميلة والهواء الطلق.

إذ بلغ العشرين من عمره كان شوقه للرهبنه قد التهب جدًا، فتسلل إلى النهر ليعبر النيل وينطلق إلى الجبل الغربي، ويطرق باب دير بجبل الأساس حيث تدرب على الحياة الديرية ولبس الإسكيم المقدس.

جهاده مع عدو الخير:

إذ نما في النعمة جدًا، وارتفعت قامته الروحية ممارسًا الصلوات الطويلة بقلب ملتهب، سالكًا بمحبة شديدة مع اخوته الرهبان، بدأ عدو الخير يحاربه بطرق كثيرة، فتارة ظهر له في شكل راهب شيخ ليقف معه يشكو له حاله وحال الدير، وكيف يسلك معه الرهبان بقسوة وظلم، وأنه قد سرى بين الرهبان حب الذات وفقدوا مخافة الله، وكان بذلك يود أن بفقده بساطته وسلامه الداخلي لعله يستطيع أن يحرضه على ترك الدير، أما هو ففي بساطة وإيمان، قال: “الله الذي أعطى القوة والنصرة لآبائنا القديسين أنطونيوس ومقاريوس هو يقيني يا أخي، فأخلص من شر هذا العالم الزائل”. وإذ قال هذا صار الشيطان كالدخان.

مرة أخرى ظهر له في شكل ملك عظيم تحيط به حاشية ضخمة بأمجاد كثيرة، وصار يقول له إنه ملك هذه البلاد، وأنه قد وجد نعمة في عينيه لذا يهبه الولاية على مقاطعة عظيمة إن أطاعه وترك الدير. أجابه أندرآس: “مالي وهذه الأشياء، لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟ ثم رشم علامة الصليب، فهرب عدو الخير في خزي وضعف!

مرة ثالثة ظهر له في شكل امرأة جميلة الصورة جدًا، وكانت ترتعش من شدة البرد، فسألته أن يأويها في مكان إلى حين، فإذا أعد لها مكانًا، صارت تطلب منه ألا يتركها، للحال رشم نفسه بعلامة الصليب وطلب عونًا من الله، فصارت كالدخان واختفت.

مرة أخرى أراد العدو أن يرعبه فظهر له كأسد مخيف يهاجمه، لكنه بقوة الله رشمه بعلامة الصليب فانهزم العدو.

زيارة الأنبا بيسنتاؤس للدير:

إذ زار القديس بيسنتاؤس أسقف فقط الدير التقى به هذا الراهب، وصارا يتحدثان معًا في الرب. شكا إليه الراهب، قائلاً: “اغفر لي يا أبي، لما كنت في العالم ما كنت آكل من طعام الصدقة، ولما صرت راهبًا كلفوني أن آكل من الصدقة”. فأجاله الأسقف: “حقًا يا ولدي إنها نار لمن يأخذها بغير احتياج!”

هذا الحديث مع بساطته يكشف عن فكر الكنيسة الأولى، فإن الرعاة والرهبان يبذلون كل الجهد لكي يقدموا للآخرين من تعب أيديهم عمل محبة، ويشعرون بثقل شديد أن يعيشوا من مال الكنيسة! لعل هذا هو إحساس كل خادم، إنه حتى وإن كرس كل حياته بكل طاقاته للخدمة مقدمًا الروحيات فمتى نال الزمنيات يتقبلها بنفس عفيفة للغاية، مشتاقًا أن يعطي أكثر من أن يأخذ!

تلمذته للقديس بيسنتاؤس:

يبدو أن صداقة قد ربطت الراهب بالأسقف، وحبًا شديد ضم الروحين معًا، وكأن الله بهذا كان يُعد هذا الراهب للتلمذة لهذا الأسقف القديس. فإنه بعد فترة مرض رئيس الدير “أنبا يعقوب”، فكان أندرآس يخدمه بحب شديد، وإذ جاءت اللحظات الأخيرة بارك يعقوب ابنه وطلب منه أن يترك الدير بعد رقاده ويذهب إلى الأسقف. تحقق هذا، وفرح الأسقف بالراهب جدًا خاصة أن الاثنين كانا يميلان إلى حياة الوحدة، فكثيرًا ما كانا ينطلقان إلى البرية ليقضيا فترات خلوة طويلة في الصحراء. كمل الراهب القديس حياته بنسك شديد، وقد وهبه الله عطية شفاء المرضى وإخراج الشياطين، فكانت الجموع تلجأ إليه تطلب إرشاداته وصلواته وبركته.

تنيح القديس في 18 طوبة ودفن في قبر أٌقيمت عليه كنيسة لازالت قائمة في الدير الذي يحمل اسمه: “دير أبو الليف” بنقادة بمحافظة قنا وهو المرسوم خلفه  ،و الذي يقع بالقرب من قرية حاجر دنفيق على بعد حوالي 350 مترًا من دير الصليب المقدس.

الأنبا بضابا والأنبا إندراوس

26 أكتوبر 2011

Coloring Picture of  Saint Bidaba Bishop of Qift and Saint Anba Andrew

صورة تلوين الأنبا بضابا اسقف قفط والأنبا إندراوس إبن خالته.

ولد  القديس العظيم الانبا بضابا  في مدينة أرمنت مركز الأقصر بمحافظة قنا ، من أبوين مسيحيين ربياه التربية المسيحية منذ نعومة أظفاره . وكانت لوالدته شقيقة رزقت بغلام أسمته إندراوس ، وقد تربي هذا الغلام التربية المسيحية الحسنة فتألقت نفسه مع ابن خالته بضابا وتحالفا علي ترك العالم . فعكفا علي مطالعة الكتب الدينية التي شغفا بها فاتسعت مداركها وأصبح كل منهما حجة زمانه في الورع والتقوى ولما بلغ بضابا العاشرة من عمره كان حافظا لأكثر الكتب الدينية والتعاليم الروحية وكان اندراوس يعف معه علي قراءة الكتاب المقدس ومطالعة كتب الوعظ والتعليم وبذلك كان الروح القدس ينطق علي فمهما وكانا يصومان يومين أسبوعا بلا طعام ولا شراب وإذا أكلا فانهما لا يتناولان سوي الخبز والملح مع مداومة الصلاة ليلا ونهارا.

وذات يوم بينما كانا يفكران في العالم الباطل وأتعابه الكثيرة وملذاته ومصائبه العديدة ، إذ بهما يعزمان علي ترك الآهل والأقرباء والاعتكاف في مكان بعيد عن الأنظار فذهبا إلى الجبل الشرقي فوجدا هناك القديس أنبا إيساك في الموضع الذي تعبد فيه بعده القديس أنبا بلامون . فعزاهما هذا القديس وقواهما علي احتمال المتاعب لينالا الحياة الأبدية ثم باركهما وأمرهما أن ينفردا في مكان آخر يستطيعان فيه أن يقضيا كل الوقت في العبادة ثم قال للأنبا بضابا : ” سوف يا بني ترعي قطيع المسيح وتحل بك أتعاب وشدة واضطهادات عظيمة ” . وقال لاندراوس ” وأنت أيضا ستنال إكليلا معدا لك بعد الجهاد ” ثم فارقاه وذهبا إلى الجهة الغربية حيث بنيا لهما صومعة للعبادة والنسك ،

وكانت لهما دراية تامة ومهارة فائقة بنسخ الكتب المقدسة نظير مبالغ قليلة ليقضيا منها حاجاتهما ويوزعا الباقي علي البؤساء والمساكين . فسمع بخبرهما أسقف تلك البلاد فحضر إليهما ورسم القديس الأنبا بضابا قسا ، والقديس إندراوس شماسا وكانا يذهبان إلى كنيسة في إحدى المدن القريبة منهما مرة كل أربعين يوما لاداء الخدمة الكهنوتية . وفي أحد الأيام دخلا الكنيسة ووقف القديس الأنبا بضابا إجلالا واحتراما . وفي أثناء ذلك كان الأسقف جالسا علي كرسيه ينظر إلى القديس بضابا وكم كانت دهشته إذ رأي وجه القديس يلمع كالبدر والنور يسطع منه وعلي رأسه شبه إكليل من الذهب المرصع بالجواهر الثمينة فأمر الأسقف أن يؤتي بهذا القديس ورفيقه إندراوس وعندما قدما إليه حبب إليهما أن يمكثا عنده فرفض أنبا بضابا مفضلا حياة الصحراء الجرداء عن الإقامة تحت رعاية الأسقف . وأما القديس إندراوس فقد قبل الإقامة تحت رعاية الأسقف . وعاد القديس بضابا إلى قلايته وهو يبكي بكاء مرا ويقول : ” أطلب إليك يا سيدي يسوع المسيح أن تجعل هذا الموضع مكرسا لك يذكر فيه اسمك إلى الأبد ” . ثم ترك هذا المكان وذهب إلى جهة أخري بعيدة عنه وبعد أيام أرسل الأسقف رسولا إلى القلاية في طلب القديس فلم يجده فبني الأسقف كنيسة علي اسم هذا القديس وكرسها في اليوم الثالث عشر من شهر كيهك . وأما القديس فكان يحضر إلى طريق آخر ضيق في الصحراء لاداء الصلاة وكانت تتم علي يديه أثناء ذلك آيات ومعجزات كثيرة ويزداد نعمة وبركة .

ولما ذاع صيته وعظم اسمه حضر إليه الناس من كل فج وصوب فكان يشفيهم من أمراضهم الجسدية والروحية . وطلب الشعب من الأسقف الأنبا تادرس قائلين : ” نسألك يا أبانا أن تحضر لنا القديس بضابا لنتبارك منه ، وليمكث عندنا مدة من الزمان ” فأجاب طلبهم وذهب إلى بلدة بهجورة مركز نجع حمادي . ولما وصل إلى البلدة إذا برجل اسمه يوحنا كانت له أبنه وحيدة جميلة المنظر فاغتاظ جيرانها من أبيها ، واستعملوا ضدها السحر لأنهم طلبوا من أبيها أن يزوجها لابن لهم فلم يقبل ولكن القديس الأب بضابا صلي عليها فرجعت إلى حالتها وأبطل الله السحر عنها ولما رأي أهلها شفاء ابنتهم علي يدي هذا القديس أتوا وسجدوا أمامه وقبلوا يديه شاكرين له صنيعه . فقال لهم: سبحوا الله واشكروه لأن النعمة التي شفت ابنتكم ليست مني لأني ضعيف من ذاتي ” وأما هم فمضوا متهللين فرحين.

ولما كان يوم الأحد والشعب مجتمع في الكنيسة قدموا القديس إلى الأسقف فرقاه قمصا . ثم مكث عند الأسقف في ضيافته مدة تسعة أيام ورجع إلى الجبل . وصارت تتم علي يديه العجائب والمعجزات حتى ذاع خبره في جميع أنحاء الوجه القبلي . وبعد ذلك تنيح أسقف فقط فاجتمع أهل البلاد وقرروا تذكية الأب بضابا أسقفا مكانه وتقدموا للبابا بطرس الأول خاتم الشهداء والبطريرك السابع عشر ليرسمه أسقفا عليهم فظهر للبابا ملاك الرب في رؤيا قائلا له : ” اذهب إلى الصعيد الأعلى واحضر القمص بضابا وارسمه أسقفا علي مدينة فقط لأن الرب قد أختاره ” وما كاد يطلع الفجر حتى جاءت إلى البابا وفود المؤمنين طالبين منه أن يعين الأب المكرم بضابا أسقفا فأرسل البابا أربعة من الكهنة بخطاب للقديس فلما وصلوا تسلم منهم الخطاب وقرأ فيه ما نصه : ” يقول الإنجيل المقدس من سمع منكم فكأنه سمع مني ومن جحدكم فقد جحدني ” فبكي القديس بضابا بكاء مرا وقال ” الويل لي أنا المسكين الخاطئ لان الشيطان يريد هلاكي ” ثم صلي قائلا : ” لتكن مشيئتك يارب لا مشيئتي فأنت تعلم أني ضعيف وإنسان عاجز وليس لي قدره علي هذا الأمر ” فأخذه الرسل وأنزلوه في السفينة إلى البابا فقال البابا لرعيته : ” من تختارون ليكون عليكم أسقفا ” فأجاب الجميع بصوت واحد قائلين ” الأب بضابا لأنه مستحق هذه الخدمة الشريفة ” . عندئذ أخذه البابا ورسمه أسقفا علي كرسي قفط وفيما هو يضع عليه يده إذ صوت من السماء يقول : ” مستحق مستحق أن تنال هذا المنصب ومكث الأنبا بضابا عند البابا عدة أيام ، ناول في أثنائها الشعب من جسد المسيح ودمه وعندما وضع يده علي الكأس ليرشم الجسد بعلامة الصليب تحول الخمر دما . فتعجب البابا ونظر إلى القديس وقال له : ” بالحقيقة أنت مختار من الله ” وبعد أن أكمل الأنبا بضابا اليوم ، استأذن للسفر إلى بلاده فركب سفينة شراعية بها رجل مقعد منذ اثنين وعشرين سنة واذا برجل القديس تنزلق وتدوس رجلي ذلك المقعد، فتشددت ركبتاه ووثب في الحال وهو يسبح الله. والذين كانوا في تلك السفينة، طلبوا إليه أن يذكرهم في صلواته ويباركهم.

وحصلت علي يديه عدة معجزات أثناء سفره . ولما وصلوا بلادهم سالمين ، خرج جميع الشعب الخاضع لذلك الكرسي وبأياديهم الشموع والصلبان والمجامر وأغصان الزيتون وسعف النخيل ثم أدخلوه البيعة . ولما جلس علي كرسي الأسقفية عاش زاهدا كما كان أولا حتى أنه كان يواصل الليل بالنهار مصليا وكان طعامه الخبز والملح ، ولباسه نسيج من الشعر وكان يأتي بالمعجزات والآيات العجيبة . ولما أثار دقلديانوس الإمبراطور الروماني الاضطهاد علي المسيحيين حضر الوالي اريانوس إلى الصعيد وقبض علي المسيحيين وزجهم في أعماق السجون وأذاقهم من العذاب أشكالا وألوانا حتى وصل إلى اسنا . فلما بلغ الخبر القديس أنبا بضابا غار غيرة روحية وقال : ” أيصح لي أن أمكث في هذا المكان واخوتي المسيحيين يلاقون من العذاب ما لا يحتمل كلا . لابد لي أن أذهب هناك و أموت ضحية الإيمان ” وبعد ذلك دعا الشعب وأقام قداسا حبريا حضره الجميع وبعد أن ناولهم من الأسرار المقدسة أخذ يعظهم قائلا : ” يلزمكم أيها الأبناء أن تستشهدوا علي اسم المسيح ولا تخافوا من النيران الملتهبة وأسنة الرماح المفزعة ولمعان السيوف المسلولة علي رقابكم كما يلزمكم أيضا أن ترحموا الفقير وتعزا الحزين وتواظبوا علي الصلاة والصوم لأنهما القوة التي بواسطتها يمكنكم أن تتغلبوا علي العقبات وتطاردوا الشيطان الذي يود أن يضعف إيمانكم بالسيد المسيح . وها أنا يا أبنائي أقول لكم ما حدث لي ، لقد عذبني الشيطان عشرة أيام متتالية وقد تغلبت عليه بقوة الصلاة والصوم لقد قال السيد له المجد : ” اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة ”

واستمر هذا الأسقف بعظ شعبه ويقويه مستعينا بآيات الكتاب وتعاليم الرسل . وبعد ذلك رشمهم بعلامة الصليب المقدس وباركهم وودعهم قائلا : ” سوف أذهب للاستشهاد علي يد اريانوس الوالي ” فبكي الشعب وناحوا علي فراقه فعزاهم وقواهم وبعد ذلك تركهم ومضي إلى مدينة اسنا . وكان يصحبه الأب المبارك القس إندراوس والأب خريستوذللو فالتفت إليهما الأب الأسقف وقال لهما : ” إلى أين تمضيان ؟ فقالا له أننا نمضي معك لنموت حبا في المسيح ” فشخص الأسقف إليهما فرأي نعما الله قد حلت عليهما ووجههما يلمع كالبدر . فقواهما وأمرهما أن يثبتا علي الإيمان بالمسيح وقال لهما : ” أني في هذه الليلة نظرت وإذا بملاك معه ثلاثة أكاليل ،، فقلت له: لمن هذه؟ فقال: لك واحد، ولإبن خالتك واحد، ولخريستوفر واحد، والآن هلم بنا نمضي إلى اسنا.

وبعد ذلك التقي بهم القديس بنيامين فحياهم . ولما وصلوا اسنا رأوا جموعا من المسيحيين من أساقفة وقسوس وشمامسة ومؤمنين يعذبون وسمع الوالي بخبر قدومهم فاستحضرهم وأمرهم أن يبخروا للآلهة فغضبوا وصرخوا قائلين : ” نحن مسيحيون ولا نخشاك أيها الملك الكافر ، ولا نعبد تلك الآلهة النجسة التي صنعت بأيد بشرية وأما إلهنا الذي نعبده فهو في السماء خالق كل شيء بكلمة قدرته ما يري وما لا يري الذي له المجد والكرامة والسجود مع أبيه الصالح والروح القدس الآن وكل أوان والي دهر الداهرين آمين ” فلما سمع الوالي منهم هذا الكلام ورأي ثباتهم أمر أن تؤخذ رؤوسهم بحد السيف وفي ذاك الوقت وقف الأسقف بضابا ينظر إلى المسيحيين أثناء عذابهم واذا به يري بعين الإيمان ملائكة تنزل من السماء وفي أيديهم أكاليل من نور يضعونها ويرفعونها إلى السماء بكرامة ومجد عظيمين . فتقدم الأسقف ومن معه وصاحوا قائلين : ” نحن مسيحيون نؤمن بيسوع المسيح رب كل الخلائق واله كل قدرة ” فقال لهم الوالي : ” من أين أنتم ” ثم سأل الأب الأسقف عن اسمه فأجابه قائلا : ” أنا الحقير بضابا ” فأجابه : ” أظن أنك أسقف تلك البلاد ولكن أعجب كيف تجاسرت بهذا الكلام : ألم تخش بطشي وتهاب عظمتي وسلطاني ؟ ألم تر العذاب المعد لأولئك الذين يعترفون بهذا الاسم ؟ ” عندئذ أجابه القديس بكل شجاعة قائلا : ” ألم تسمع قول الكتاب علي لسان سيدي يسوع المسيح : كل من يعترف بي قدام الناس أعترف أنا أيضا به قدام أبي الذي في السموات (مت 10 : 32 و 33) ، فلآجل هذا الوعد نعترف بإلهنا يسوع المسيح إلى النفس الأخير ”

ثم أخذه الوالي تارة باللين وأخري بالشدة فلم ينجح في أن يثنيه عن عزمه وعن إيمانه في أحد السجون فلما أبصره القديسون سلموا عليه وقالوا له : ” أغلب لنا هذا الوالي لأنك أعطيت الغلبة من رب الجنود ” وبينما هم كذلك يتحدثون بعظائم الله ، إذا برئيس الملائكة ميخائيل يظهر للأسقف قائلا : ” السلام لك أيها الجليل . لتفرح نفسك اليوم فقد قبل الله جميع أتعابك وزهدك وجهادك في سبيل الدين وسوف تنال ثلاثة أكاليل الأول لتعبدك ونسكك منذ صغرك . والثاني تكلل به بكل مجد وكرامة لتحظي بالأمجاد السماوية ” . وصعد الملاك فقام القديس وصلي : ” اسمعني أيها الآب ضابط الكل ولتصعد طلبتي أمامك ، ولتشتمها رائحة بخور فترضي عنا . أسألك أيها الآب من أجل شعبك وقديسيك ، الذين يصنعون رحمة مع المساكين أن تقبل نفسي كوديعة بين يديك لأحظى بأمجادك الأبدية لأن لك المجد والعز والإكرام والسجود مع أبيك الصالح والروح القدس إلى الأبد ، آمين .

ولما انتهي من طلبته رأي الرب الإله المخلص وحوله الملائكة آتيا ليعزيه قائلا : ” العزاء يا حبيبي بضابا . هوذا أنا معك ” ثم صعد الموكب البهي إلى السماء . وفي الصباح أمر الوالي بإخراج الجميع إلى الموضع الذي اجتمع فيه أهل المدينة . فلما نظروا القديسين صرخوا قائلين : ” نحن مسيحيون نؤمن باله واحد أنه أنبا بضابا ” فاغتاظ الوالي واحضر القديس ومن معه وأمر أن تقطع رؤوسهم بالسيف فسألت الدماء أنهارا وحصدت الأرواح جهارا حتى صار الفضاء مملوءا بالملائكة الأطهار يرحبون بأرواح هؤلاء القديسين الأبرار ونال القديس بضابا والقديس إندراوس وخريستوذللو أكاليل الحياة الأبدية .
بركاتهم المقدسة تكون مع جميعنا . آمين.

قامت الملكة والدة الإمبراطور قسطنطين الصغير بتجديد كنيسة هذا القديس بعد أن هدمت في عصر دقلديانوس الطاغية ويوجد دير عامر على اسمه بنجع حمادى وهو المرسوم خلفه فى الصورة.

القديسان يواقيم وحنة

9 أكتوبر 2011

Coloring Picture of Saint Joachim and  Saint Anna

صورة تلوين للقديسان حنة ام السيدة العذراء مريم و القديس يواقيم  أبيها ومرسوم بينهما القديسة العذراء مريم وهى طفلة.يوجد على أسمهما كنيسة فى دمرياس بمحافظة المنيا

الشهيدان أبادير و أخته إيرينى

1 أكتوبر 2011

Coloring Picture of Saint Abadir and his sister Saint Irene

صورة تلوين للشهيد ابادير وأخته الشهيدة إيرينى (إيرائى).
القديسان أبادير وإيراني أخته ،هما أبناء واسيليدس وزير إنطاكية . وقد كان أبادير إسفهسلار في مركز أبيه ، وكان له مخدع يصلى فيه فظهر له السيد المسيح في نصف الليل وقال له : قم خذ أختك إيريني وأمضى إلى مصر لتنالا إكليل الشهادة ، وسأرشد إنسان اسمه صموئيل يهتم بجسديكما ويكفنهما ، وأعطاه السلام وصعد إلى السماء ،وظهرت نفس الرؤيا أيضا لأخته ، وقيل لها أسمعي لأخيك ولا تخالفي أمره . فلما استيقظت ارتعدت وجاءت إلى أخيها ، وقصت عليه الرؤيا مقررة أنها لا تخالفه ، فتحالفا على أن يسفكا دمهما على اسم السيد المسيح ، ولما علمت والدته بذلك شقت ثيابها هي وجواريها ، وأتين إلى القديس أبادير ، ولم تزل والدته تستحلفه أن لا يفعل شيئا فوعدها أن لا يتقدم إلى دقلديانوس من أجل الشهادة . فطاب .قلبها غير عالمة بعزمه على المضي إلى مكان أخر يستشهد فيه .

وكان كل ليلة يغير ثيابه ويخرج متنكرا ويقدم الماء للمعتقلين الليل كله ، وأمر البواب أن لا يعلم أحدا . وبعد ذلك رأى رؤيا تذكره بالسفر . فاخذ أخته وأتى إلى الإسكندرية . ثم خرجا من الإسكندرية وأتيا إلى مصر فوجد القديس أباكراجون فعرفهما وباركهما . ومن هناك جاءوا إلى طمويه ودخلا الكنسية وصليا فيها ، ثم ذهبا إلي الاشمونين واجتمعا بالشماس صموئيل ، وفى الغد مضي معهما إلى أنصنا واعترفا بالمسيح أمام أريانوس الوالي ، فعذبهما عذابا شديدا . وفى أثناء ذلك كان القديس أبادير يطلب من المسيح أن يقوى إيمانه وإيمان أخته أيرائي ، وأخذ الرب نفسيهما وصعد بها إلى أورشليم السمائية فرأيا تلك المراتب السامية والمساكن النورانية . ثم أعادهما إلى جسديهما .
أما الوالي فقد أصر أن يعرفهما ،فاستحلفه بإلهه أن يعرفه اسمه ومن هو فأجابه . القديس أتتعهد لي أنك لاترجع عما عزمت عليه، ولما تعهد قال له : أنا أبادير الأسفهسلار فصرخ الوالي قائلا : له يا سيدى ، كيف لم تعلمني أنك سيدى حتى لا أعذبك بهذا العذاب فأجابه القديس : لا تخف . فانك ستنال أنت أيضا إكليل الشهادة لأن الملك سوف يطلبني فلا يجدني ويسمع أنك قتلتني فيأخذك ويقتلك وتموت مثلى علي اسم المسيح فأسرع بالقضاء علينا ، فكتب الوالي قضيته وقطعوا رأسيهما . فلف بعض المؤمنين جسديهما في ثياب فاخرة وأخذهما صموئيل الشماس إلى منزلته المبارك حتى انقضاء زمان الجهاد حيث بنيت لهما كنيسة عظيمة . شفاعتهما تكون معنا .
مرسوم خلفهما منارة كنيستهما فى أسيوط.