Archive for the ‘قديسين حرف الـ ( م )’ Category

القديس الشهيد القمص ميخائيل الطوخى

5 سبتمبر 2009

st_fr_maichle_eltoakhy

coloring picture of  Saint Father maichle eltoakhy

صورة تلوين للشهيد القمص ميخائيل الطوخى الكاهن والشهيد ،وُلد هذا القديس فى القرن الخامس عشر في قرية طوخ النصارى بالمنوفية وهومن أبوين مسيحيين تقيين وسُمِي ميخائيل. درس الألحان والتسبحة واللغة القبطية والكتاب المقدس وكافة العلوم الكنسية، ثم رسمه أسقف الإيبارشية شماسًا وهو في الثامنة من عمره. لما بلغ سن الشباب تزوج، وبعد مدة رُسِم إيغومانس (قمصًا) على كنيسة مار جرجس في بلدته (مازالت قائمة فى البلدة).

عندما كان يبلغ من العمر أكثر من خمسين سنة سافر إلى القاهرة وكان بصحبته فى قافلة السفر مجموعة من مسلمين متعصبين كرهوا ان يكون هناك كاهن مسيحى مسافراً معهم فتعصبوا ضده وضايقوه وتحرشوا به طول الطريق ، وعندما وصلوا للقاهرة أشتكوه زورًا أنه سب دينهم. فأمر القاضي بالقبض عليه وإحضاره مكبلاً بالحديد، فأعلمه القديس أن تلك القصة غير حقيقية وملفقة. لكن هؤلاء الأشرار أتوا بشهود زور لتأكيد كلامهم، فأسلمه القاضي للحبس. أخذه السجان وحفر له في الأرض حفرة وصلبه فيها منكس الرأس ذلك النهار، ولما صار النهار حضر جماعة المدعين عليه وتبعهم قومٌ أشرَّ منهم ووقفوا أمام القاضي في حضرة القديس يدَّعون عليه كلامًا لم يقله، وكان القديس يجاوبهم بقوة قلب وشجاعة ويفحمهم بردوده من الكتاب المقدس. أخيرًا إذ فشلوا في إثبات أية تهمة عليه أخذوه إلى قاضٍ لا يخاف الرب فنصحه بترك دين آبائه وإشهار إسلامه حتى يطلقوا سراحه، لكنه رفض بشدة إنكار مسيحه مبرهنًا على صحة إيمانه فأوثقوه بالحبال وبدأوا التهديد والوعيد، ولكنه أصر على رفضه. طافوا به في جميع شوارع المدينة حتى وصلوا إلى موضع يسمى بحارة المغاربة فى منطقة الازهر، وحاولوا معه مرة أخيرة لكي يترك دينه، فكان القديس يصيح قائلاُ: “هذا هو يوم فرحي. هذا هو يوم سروري”.

أوقدوا أتون نار عظيمة وألقوه فيها. رشم ذاته بعلامة الصليب فلم تؤثر فيه حرارة النار بينما أحرقت الحبال التي كان مكبلاً بها، وفي أثناء ذلك رأى السيدة العذراء تنزل إليه بصحبة أربعة ملائكة. خرج سالمًا من الأتون فازدادوا غيظًا، أيضًا ضربه أحدهم ببلطة طويلة على رأسه ودفعه في النار فأسلم روح الطاهرة، وكان استشهاده في يوم الأحد 30 كيهك سنة 1240ش الموافق 27 ديسمبر سنة 1524م. رأسه موجودة الآن بكنيسة السيدة العذراء والقديسة مارينا بحارة الروم بالقاهرة، وهي بحالة جيدة مازات محتفظة بشعر الراس والذقن ولم تتحلل كما شهد بذلك كاهن الكنيسة الذي عاينها يوم الجمعة الموافق 14 ديسمبر سنة 1981م.

أما باقي جسده فهو موجود بمسقط رأسه بكنيسة السيدة العذراء حالة الحديد الاثرية بقرية طوخ النصاري ” طوخ دلكه محافظة المنوفية .

مرسوم خلفه كنيسة السيدة العذراء فى بلدة طوخ النصارى – طوخ دلكه بمحافظة المنوفية.

الإعلانات

القديسين مكسيموس ودوماديوس

6 يوليو 2009

st_Maximus_and_st_Domadeus

coloring picture of Saints Maximus and Dmadeus

صورة تلوين للقديسين مكسيموس ودوماديوس وكان هذان القديسان أخوين، وكان أبوهما فالنتيانوس القيصر الروماني (364-375) مؤمنا تقيا ، ربَّى ولديه وأختهما الصغيرة في مخافة الرب. ولما كبر مكسيموس ودوماديوس زهدا الملك والغنى ورغبا فى الرهبنة وخافا أن يستأذنا والدهما فى الرهبنة لانهما توقعا غضبه من رهبنتهما هما الاثنان ، فهربا من القصر بحيلة إلى مدينة نيقية وكشفا نيتهما لأحد الرهبان فشجعهما، ولما طلبا أن يبقيا معه اعتذر خوفًا من أبيهما وأوصاهما بالسفر إلى سوريا ليتتلمذا على يديّ القديس المتوحد الأنبا أغابيوس .وتوجها إلى الأنبا أغابيوس فقبلهما وحفظ سرهما وألبسهما إسكيم الرهبنة وقد أنعم الله عليهما بنعمة شفاء المرضى. كما تعلما صناعة أشرعة المراكب فكانا يعيشان بثمن ما يصنعاه منها.
ولما مرض الانبا أغابيوس وإقترب زمان نياحته سألاه ماذا يفعلان بعده وأين يذهبان. فصلى من اجل الامر وزاره بالروح القديس الانبا مكاريوس الكبير “مقار” الذى اخبره أنه سيتنيح بعد ثلاثة أيام وان الملك سيرسل رُسلا وراء ولديه ليأخذهما إلى القسطنطينية، فأمًرهما أن ينزلا إلى مصر ليسكنا بالقرب مني. لأن السيد المسيح قد عينهم له أولادًا ، فأوصى الأنبا أغابيوس الشابين أن يذهبا إلى مصر بعد نياحته.
وشاع ذكرهما في تلك البلاد خصوصًا بين التجار والمسافرين، إحدى المرات كان نائب الملك في الميناء مع الجند يفتش السفن الداخلة، فلاحظ اسميّ القدّيسين على إحدى السفن. استفسر من صاحب المركب عن سبب ذلك. فقال له: “هذان اسمان لأخوين راهبين كتبتُهما على قلع مركبي تبَرُّكا لكي يُنجّي الله تجارتي”. ثم بيّن له أوصافهما بقوله أن أحدهما قد تكاملت لحيته والآخر لم يلتحِِ بعد، فعرفهما، وأخذ الرجل وأحضره أمام الملك ثيؤدوسيوس الذي كان رئيسا لجنود الملك فالنتينوس، وتعين ملكًا بعد وفاته. قدم الملك ثلاث قطع ذهبية لكل بحار. وصرفهم بسلام. ثم أرسل مندوبًا من قبله اسمه ماركيلوس إلى سوريا ليتأكد من الخبر قبل إذاعته في القصر. وبعد بضعة أيام عاد المندوب مؤكدًا الخبر، وكان فرح عظيم في القصر. ذهبت إليهما والدتهما والأميرة أختهما، فلما تقابلتا بالقديسين وتعرفت عليهما بكتا كثيرًا جدًا، ورغبت أمهما أن يعودا معها فلم يقبلا، وطيّبا قلب والدتهما وأختهما.
بعد ذلك بقليل تنيّح بطريرك القسطنطينية فاتجهت الأنظار إلى القديس مكسيموس ليخلفه ورحّب الملك ثيؤدوسيوس بذلك، وأرسل نائبه ومعه بعض الجنود لاستدعائه، كما كتب إلى والي سوريا بذلك.

تسرّب الخبر إلى الأخوين عن طريق زوجة الوالي التي كانت تحبهما كقديسين. ولما علما بذلك هربا واختفيا عند راعي غنم أيامًا كثيرة، ثم غيّرا ثيابهما ولبسا ثيابًا مدنية وتنكّرا حتى لا ينكشف أمرهما وصلّيا طالبين مشورة الله للوصول للأنبا مقاريوس. فخرجا للصحراء وسارا نحو تسعة أيام حتى أعياهما التعب وهما يسيران على شاطئ البحر. افتقدهما الرب برحمته ووجدا نفسيهما في شيهيت حيث القديس مقاريوس وعَرَّفاه أنهما يريدان السُكنى عنده. ولما رآهما من أبناء الأغنياء ظن أنهما لا يستطيعان الإقامة في البرية لقسوة الحياة فيها. فأجاباه قائلين: “إن كنّا لا نقدر يا أبانا فإننا نمضي إلى موضع آخر”. عاونهما في بناء مغارة لهما ثم علَّمهما ضفر الخوص، وعرّفهما بمن يبيع لهما عمل أيديهما ويأتيهما بالخبز. أقاما على هذه الحال ثلاث سنوات لم يجتمعا بأحد سوى أنهما كانا يدخلان الكنيسة لتناول الأسرار الإلهية وهما صامتين. فتعجب القديس مقاريوس لانقطاعهما عنه كل هذه المدة وصلى طالبًا من الله أن يكشف له أمرهما، وجاء إلى مغارتهما حيث بات تلك الليلة. فلما استيقظ في نصف الليل كعادته للصلاة رأى القديسين قائمين يُصليان، وشُعاع من النور صاعدًا من فم القديس مكسيموس إلى السماء، والشياطين حول القديس دوماديوس مثل الذباب، وملاك الرب يطردهم عنه بسيفٍ من نار. فلما كان الغد ألبسهما الإسكيم المقدس وانصرف قائلاً: “صلّيا عني”، فضربا له مطانية وهما صامتين.
بدأ القديس مكسيموس يمرض بحمى عنيفة، فلما طال عليه المرض طلب إلى أخيه الأصغر أن يذهب إلى القديس مقاريوس يرجوه الحضور. فلما أتى إليه وجده محمومًا فعزاه وطيّب قلبه. وتوفى بعدها وحضر جمع من القديسين لإستقبال روحه أما القديس دوماديوس فكان يبكي بكاء مرًا، وسأل القديس مقاريوس أن يطلب عنه إلى السيد المسيح لكي يُلحقه بأخيه. وبعد ثلاثة أيام مرض بحمى شديدة هو الآخر وتنيح وبنى القديس مقاريوس كنيسة في موضع سُكناهما وهي أول كنيسة بنيت في البرية. كما كان القديسان مكسيموس ودوماديوس أول من تنيح من الرهبان في الإسقيط، وكانت نياحتهما بعد سنة 380م.

القديس الشهيد الأنبا موسى الأسود

1 يوليو 2009

st_anba-moussa_the_black

coloring picture of  saint anba Moussa the Black

صورة تلوين للقديس الشهيد للأنبا موسى الاسود ، وهو اشهر قديسى التوبة فى الكنيسة القبطية الارثوذكسية ،

ولد سنة 330 م في بلاد النوبة في أقصي الجنوب وكان عبداً لرجل غنى ولكن لسوء سيرته وكثرة سرقته وعظم خطاياه طرده سيده وصار عندئذ في الشارع .

كان يتمتع بقوة جسدية خارقة وكان طويل القامة وكانت القسوة طبعه، والسرقة والخطية والجريمة حياته فبعدما طرد جمع حوله عدد من اللصوص وكون بهم عصابة وكان هو ، وأستمر موسى كرئيس عصابة ومجرم خطير علي الأمن وذاع صيته في أنحاء البلاد وكان أسمه يرعب جميع الناس و لا يستطيع أحد أن يقف في وكان يعبد الشمس ولكن كان فى داخله يشعر بأنه هناك إله حقيقى هو لا يعرفه ، وكان في أكثر أوقاته يتطلع إلى الشمس ويخاطبها قائلا : ” أيتها الشمس أن كنت أنت الإله فعرفيني ” ثم يقول ” وأنت أيها الإله الذي لا اعرفه عرفني ذاتك ” فسمع يوما من يقول له : ” أن رهبان وادي النطرون يعرفون الله فاذهب إليهم وهم يعرفونك ” فقام لوقته وتقلد سيفه وذهب إلى الصحراء . فالتقي بالقديس ايسيذوروس القس ، الذي لما رآه خاف من هيئة قاطع الطريق العملاق ، فطمأنه موسى قائلا أنه إنما أتي إليهم ليعرفوه الإله فأتي به إلى القديس مقاريوس الكبير وهذا وعظه ولقنه الأمانة وعمده وقبله راهبا وأسكنه في البرية فاندفع القديس موسى في عبادات كثيرة تفوق عبادة كثيرين من القديسين وكان الشيطان يقاتله بما كان فيه أولا من محبة الآكل والشرب والزنا وغير ذلك فيخبر القديس ايسيذوروس بذلك فكان يعزيه ويعلمه كيف يعمل ليتغلب علي حيل الشيطان ويروي عنه أنه كان إذا نام شيوخ الدير يمر بقلاليهم ويأخذ جرارهم ويملأها من الماء الذي كان يحضره من بئر بعيدة عن الدير وبعد سنين كثيرة في الجهاد حسده الشيطان وضربه بقرحة في رجله أقعدته وطرحته مريضا . ولما علم أنها من حرب الشيطان ازداد في نسكه وعبادته حتى صار جسده كخشبه محروقة فنظر الرب إلى صبره وأبرأه من علته وزالت عنه الأوجاع وحلت عليه نعمة الله ثم بعد زمان اجتمع لديه خمسمائة أخ فصار أبا لهم وانتخبوه ليرسموه قسا . ولما حضر أمام البطريرك لرسامته أراد أن يختبر طباعه وهل مازال فيها الغضب والقسوة فقال للشيوخ : ” من ذا الذي أتي بهذا الأسود إلى هنا اطردوه ” فأطاع وخرج وهو يقول لنفسه : ” حسنا عملوا بك يا اسود اللون ” غير أن البطريرك عاد فاستدعاه ورسمه ثم قال له : ” يا موسى لقد صرت الآن كلك أبيض ” .

واتفق أن مضى مع الشيوخ إلى القديس مقاريوس الكبير فقال القديس مقاريوس : ” أني أري فيكم واحدا له إكليل الشهادة ” فأجابه القديس موسى لعلي أنا هو لأنه مكتوب : من قتل بالسيف فبالسيف يقتل ” ولما عاد إلى ديره لم يلبث طويلا حتى هجم البربر علي الدير . فقال حينئذ للأخوة الذين كانوا عنده :” من شاء منكم أن يهرب فليهرب ” فقالوا له : ” وأنت يا أبانا لماذا لا تهرب ؟” فقال : ” أنا أنتظر هذا اليوم منذ عدة سنين ” ودخل البربر فقتلوه وسبعة أخوة كانوا معه غير أن أحد الاخوة اختفي وراء حصير . فرأي ملاك الرب وبيده إكليل وهو واقف ينتظره فلم يلبث أن خرج مسرعا إلى البربر فقتلوه أيضا. وجسده الطاهر محفوظ إلى اليوم بدير البرموس العامر بوادى النطرون.

القديسة مريم القبطية التائبة

28 مايو 2009

st_maria_the_egyption

coloring picture of  saint Coptic maria – egyption maria

صورة تلوين للقديسة مريم المصرية (القبطية) وهى من قديسى التوبة الذين يعطوننا الامل دوماً ان باب الله مفتوح مهما بلغت خطايانا بشاعة ، وقد كانت فتاة مصرية من الإسكندرية، ولدت بمدينة الإسكندرية نحو سنة (345م ) من أبوين مسيحيين . ولما بلغت اثنتي عشرة سنة خدعها عدو البشر . ومنذ ذلك السن بدأ ذهنها يتلوث بالخطية من تأثير الشر الذي كان سائدًا، وما كان يمنعها من ارتكاب الخطية الفعلية إلا الخوف المقترن بالاحترام لوالدها ، لكن بموت أباها ثم أمها لم يعد عليها رقيب فانحدرت إلى مهاوي الخطية الجسدية. وعاشت فى خطية الزنا مدة سبع عشرة سنة.

وفي أحد الأيام وقت الصيف رأت جمعًا من المصريين والليبيين في الميناء متجهين إلى أورشليم لحضور عيد الصليب المقدس،فأرادت السفر معهم من باب التنزه، ولم تكن تملك قيمة السفر في إحدى السفن الذاهبة إلى أورشليم لكن الحل كان سهلاً لديها فقد أسلمت ذاتها لأصحاب السفينة حتى وصلت إلى بيت المقدس ! فقد كانت شديدة الإستهتار وفاقدة لأى إحساس بفظاعة ما تفعله.

وصل الركب إلى أورشليم وارتكبت مرة اخرى شرورًا كثيرة في المدينة المقدسة. أخيرًا حلَّ يوم عيد الصليب واتجهت الجموع إلى كنيسة القيامة وكان الزحام شديدًا، ولما جاء دورها لدخول الكنيسة، وعند عتبتها وجدت رِجلَها وكأنها مُسَمَّرة لا تستطيع أن تحركها وتدخل، وكانت هناك قوة خفية تمنعها من الدخول، وكررت المحاولة أكثر من مرة دون جدوى. أحسَّت أنها الوحيدة المطرودة من الكنيسة فالكل يدخلون بلا عائق أو مانع إلا هى . عندئذ اعتزلت في مكان هادئ بجوار بوابة الكنيسة وادركت ان الله منعها من الدخول بسبب بسبب فسادها وفجرها. فإنفجرت في البكاء وتطلعت فأبصرت صورة العذراء فوق رأسها، فصرخت في خزي: “يا عذراء إني أدرك مدى قذارتي وعدم استحقاقي لأن أدخل كنيسة الله، بل إن نفسي الدنسة لا تستطيع أن تثبت أمام صورتك الطاهرة. فيا لخجلي وصغر نفسي أمامِك”. طلبت شفاعة العذراء من كل قلبها ووعدت بعدم الرجوع لحياتها الماضية، وطلبت إليها أن تسمح لها بدخول الكنيسة لتكرم الصليب المقدس، وبعدها سوف تودِّع العالم وكل ملذاته نهائيًا وطلبت إرشادها. أحسَّت أن طلبتها استجيبت فحاولت الدخول مرة اخرى للكنيسة فدخلت بسهولة هذه المرة كما يدخل الباقون بلا مانع ولكنها كانت مرتعدة. ،وفي هذه المرة دخلت سجدت إلى الأرض وسكبت دموعًا غزيرة على خشبة الصليب المقدسة وقبَّلتها، وأخذت تصلي – دون أن تحس بالوقت – حتى منتصف النهار. طلبت في أعماقها معونة الله بشفاعة العذراء أن تعرف ماذا تفعل، فسمعت صوتًا يقول لها: “اعبري الأردن فهناك تجدين مكانًا لخلاصِك”.

أمضت تلك الليلة قرب الكنيسة وفي الصباح سارت في طريقها، فقابلها رجل أعطاها ثلاث قطع من الفضة وقال لها: “خذي ما أعطاكِ الله”. توقفت عند خباز واشترت ثلاث خبزات وطلبت إليه أن يرشدها إلى الطريق المؤدي للأردن. عبرت باب المدينة وأحسَّت أنها تغيرت، ووصلت إلى كنيسة على اسم يوحنا المعمدان قرب النهر، وهناك أخذت تبكي وغسلت وجهها بماء النهر المقدس ودخلت الكنيسة واعترفت بخطاياها وتناولت من الأسرار المقدسة. عبرت الأردن وطلبت شفاعة العذراء وأخذت تسير في الصحراء القاحلة حتى وصلت الى منطقة نائية عاشت فيها ناسكة مصلية بالدموع وكان الله يعولها. كما كانت العذراء معينة لها في حياة التوبة، فكانت طوال هذه المدة تقودنها بيدها وتصلي من أجلها. ولما فرغت الخبزات منها كانت تأكل الحشائش والجذور التي كانت تجدها في الأرض.

أما عن ملابسها فقد تهرَّأت من الاستعمال، وكانت حرارة الشمس تحرق جسدها بينما برودة الصحراء تجعلها ترتعد لدرجة أنها كان يُغمى عليها. حتى أنها منذ عبرت الأردن لم ترَ وجه إنسان ، وقد لقَّنها الله معرفة الكتب المقدسة والمزامير وقد عاشت على هذه الحال ناسكة مدة 45 سنة. وعند اقتراب نهاية حياتها التقاها القس زوسيما بترتيب الهى فى الصحراء عندما خرج من ديره للخلوة خلال اسبوع الآلام. وتعرف عليها وحكت له قصتها وأوصته ألا يخبر أحدًا عنها ، وطلبت منه أن يعود إليها في يوم خميس العهد من العام التالي ومعه التناول المقدس، وقالت أنها ستنتظره عند شاطئ الأردن. وفي الصوم الأربعيني المقدس في العام التالي وبعد قداس خميس العهد حمل القس زوسيما جسد المسيح ودمه الكريمين، كما أخذ معه بعض البقول والبلح وذهب لينتظر مجيء القديسة عند شاطئ النهر. انتظرها طويلاً وكان يشخص نحو الصحراء، وأخيرًا رآها على الضفة المقابلة ورشمت بعلامة الصليب على مياه النهر وعبرت ماشية على الماء. وإزاء هذه الأعجوبة حاول القديس زوسيما أن ينحني أمامها لكنها صاحت: “أيها الأب الكاهن ماذا أنت فاعل؟ هل نسيت أنك تحمل الأسرار المقدسة؟”

حينئذ تقدمت وسجدت بخشوع أمام السرّ المقدس وتناولت من الأسرار المقدسة. وبعد قليل رفعت يديها نحو السماء صارخة: “الآن يا سيد تطلق عبدتك بسلام لأن عيني قد أبصرتا خلاصك”. طلبت إليه أن يحضر إليها في العام القادم ويتقابل معها في المكان الذي تقابلا فيه أولاً، وطلبت إليه أن يصلي عنها، ورشمت على النهر بعلامة الصليب وعبرته راجعة واختفت من أمامه. في العام التالي وفي الموعد المحدد توجه إلى المكان الذي التقيا فيه أولاً، ووجدها ساجدة ووجهها متجهًا للشرق ويداها بلا حركة ومنضمتان في جمود الموت، فركع إلى جوارها وبكى كثيرًا وصلى عليها صلوات التجنيز.

وحتى هذه اللحظة كان لا يعرف اسمها، ولكن عندما اقترب منها ليفحص عن قرب وجهها وجد مكتوبًا: “يا أب زوسيما ادفن هنا جسد مريم البائسة واترك للتراب جسد الخطية هذا، صلّي من أجلي”. اكتشف أنها تنيحت بالليل بعد تناولها من الأسرار المقدسة، ووقف متحيراً كيف يحفر لها قبراً وهو الراهب الناسك الضعيف ، لكنه فوجئ بأسد قادم من بعيد اختار موضعاً واخذ يحفر فيه حفرة كبيرة حتى اصبحت الحفرة كافية لان تكون قبراً فشكر الله على معونته ودفن القديسة . عاد زوسيما إلى ديره وهو يقول: “حقًا إن العشارين والخطاة والزناة سيسبقوننا إلى الملكوت السماوي”.

القديسة مارينا الراهب

28 أبريل 2009

st_marina_the_monk

coloring picture of  saint marina the monk

صورة تلوين للقديسة مارينا الراهب ( الراهبة) وقد كانت بنت لعائلة مسيحية تقية وكانت تسمى مريم. تيتمت من أمها سارة، وهي صغيرة جدًا فربّاها أبوها أوجاتيوس تربية حسنة، ولما كبرت أراد أن يزوجها ويمضى هو إلى أحد الأديرة ليترهب هناك (كان ترهب الارامل منتشراً) ، لكنها رفضت وقالت له “لماذا يا والدي تخلّص نفسك وتُهلك نفسي؟” فأجابها: “ماذا أصنع بكِ وأنتِ امرأة؟” ( لم تكن الرهبنة النسائية ظهرت بعد وكانت الاديرة للرجال فقط ) فقالت له خذنى لأترهب معك وبالفعل حلقت شعر رأسها وخلعت ما عليها ولبست زي الرجال. فلما رآها أبوها قوية في عزمها صرف جميع الخدم، ووزّع كل ماله على الفقراء والأرامل والأيتام ثم أخذها انطلقا معًا سيرًا علي الأقدام حتى بلغا إلى الدير.

قبلهما الأب المسئول بفرح بعد أن قدم الأب ابنته علي أنها ابنه مارينا، وأعطاهما قلاية ليعيشا معًا. عاشا معًا كرهبان فى الدير قرابة عشرة سنوات ثم مرض الاب وطلب من رئيس الدير أن يهتم بابنه مارينا، وأسلم الروح. بقيت القديسة وحدها فضاعفت صلواتها وأصوامها وزادت في نسكها، ولم يعرف أحد أنها امرأة بل كانوا يظنّون أن رقة صوتها إنما هو من شدة نسكها وسهرها في صلواتها وان عدم ظهو ذقن وشارب لها يرجع لطبيعة بشرته (بعض الرجال بالفعل لا ينبت لهم شارب او لحية). وذاع صيتها في بقاع كثيرة، وأخذ كثيرون يتردّدون علي الدير بسبب الراهب التقى مارينا.

وذات يوم أرسلها رئيس الدير مع ثلاثة من الرهبان لقضاء مصالح الدير فى المدينة فنزلوا في فندق للمبيت، وكانت ابنة صاحب الفندق قد وقعت فى الرزيلة مع أحد جنود الملك. فلما حبلت وعرف بها أبوها سألها فقالت: “أن الراهب مارينا هو الذي فعل بي هذا الفعل”. فغضب أبوها لذلك وأتى إلى الدير وبدأ يسب الرهبان ويلعنهم. ولما اجتمع به الرئيس طيّب خاطره وصرفه، ثم استدعى هذه القديسة ووبّخها كثيرًا، فبكت عندما وقفت على الخبر ولم تشأ ان تعلن انها بريئة وإمرأة لكى لا تنتهى رهبنتها، وقالت: “إني شاب وقد أخطأت فاغفر لي يا أبى”. فحنق عليها رئيس الدير وطردها من الدير، فبقيت على الباب زمانًا. ولما ولدت ابنة صاحب الفندق ولدًا حمله أبوها إلى القديسة والقاه أمامها فأخذته وصارت تتنقل بين رعاة الإغنام تتسول منهم الحليب لتسقيه للصغير. ثم زادت في صومها وصلاتها مدة ثلاث سنين وهى خارج الدير إلى أن تحنّن عليها الرهبان وسألوا رئيسهم أن يأذن بدخولها، فقَبِل سؤالهم وأدخلها الدير بعد أن وضع على القديسة قوانين ثقيلة جدًا، فصارت تعمل أعمال شاقة من طبخ وكنس وسقى الماء زيادة عن الفروض الرهبانية والقوانين التي وضعت عليها.

طلبت مارينا من رئيس الدير تعميد الطفل بعد أن صنعت مطانية وقالت: “أرجوك يا أبتِ أن تعمد هذا الطفل ولا تؤاخذه بخطية أبويه”. وإذ كبر الطفل لبس زي الرهبنة ودعي “أفرآم”وكان يعمل بمحبة وصار محبوبًا في كل الدير ثم شاخت القديسة مارينا ومرضت حتى لم تستطع الذهاب إلى كنيسة الدير، وكان أفرآم يخدمها. عرف الرهبان بمرض مارينا فجاءوا إليه ليعزوه ويصلّوا من أجله. وإذ أخبروا الأب الرئيس بذلك ظن أن المرض بسبب القوانين الصارمة التي وُضعت علي مارينا، فأرسل طعامًا وشرابًا. بعد ثلاثة أيام من مرضها أوصت أفرآم بالطاعة للوصية الإلهية والأب الرئيس والرهبان. ثم أسلمت روحها الطاهرة بهدوء، فصرخ أفرآم بمرارة وجاء الاخوة وبكوا. أمر الرئيس أن يحملوا مارينا إلى الموضع الذي يُغسل فيه كل من يتنيّح. وعندما نزعوا ثيابها وجدوها امرأة فصاحوا جميعا قائلين: “يا رب ارحم”. وأعلموا الرئيس فأتى وتعجب وبكى نادمًا على ما فعل، ثم استدعى صاحب الفندق وعرّفه بأن الراهب مارينا هو امرأة. فذهب إلى حيث هي وبكى كثيرًا. وبعد الصلاة على جثتها تقدموا ليتباركوا منها، وكان بينهم راهب بعين واحدة فوضع وجهه عليها فأبصر للوقت. وقد أظهر الله من جسدها عجائب كثيرة.

القديس مارمرقس الرسول 2

20 مارس 2009

st_mark_2

coloring picture of saint Mark

صورة تلوين ثانية للقديس الشهيد مارمرقس الرسول كاروز الديار المصرية ومؤسس كنيسة الإسكندرية ( الكنيسة القبطية ) ويسمى ايضا بمارمرقس البشير لأنه احد كتاب البشائر الاربعة (  الاناجيل ) ، وقد إستشهد فى الإسكندرية فى منطقة محطة الرمل فى نهاية  تبشيره فى مصر.

القديس أغسطينوس وأمه القديسة مونيكا

19 مارس 2009

st_augustinus_-and_his_mother_st_monica

 

coloring picture of saint Augustinus and his mother saint Monica

القديس أغسطينوس الفليسوف المسيحى وأسقف عنابة ، وهو قديس جزائرى من كنيسة شمال إفريقيا ، ولد لأم مسيحية وأب وثنى وكان وثنيا كأبيه ، عاش حياته مستهترا غارقا فى الخطايا وكان يدرس الفلسفات الوثنية والقانون وحتى الكتاب المقدس ككتاب ثقافى ، كانت امه  القديسة مونيكا تعظه بإستمرار وتصلى من أجل قبوله للمسيح وعودته عن طريق الشر ،طيلة ثلاثين سنة حتى أستجاب لها الله فى الوقت الذى رآه مناسب( لذلك يسمى بإبن الدموع) وغير قلب إبنها بعد أن إلتقى بالقديس أمبروسيوس أسقف ميلان وشرح له المسيحية ، فبدأ فى دراسة الكتاب المقدس والمسيحية بذهن جديد وبعد عدة سنوات من الدراسة قبل المسيح وتاب عن سيرته الاولى الفاسدة ، وبلغ من صلاحه أن تمت رسامته أسقفا على مدينة عنابة الجزائرية (Hippo) . كتاباته بلغت حوالي 232 كتابًا، منها “الاعترافات” و”التراجعات”، “الرد على الأكاديميين” و”الحياة السعيدة”، “خلود النفس”،” التعليم المسيحي” “حرية الارادة”.

مرسوم خلفه فى الصورة كنيسة مارجرجس وبربارة القبطية بجزيرة الدهب وسط نيل القاهرة حيث يوجد جزء من رفاته (جسده) ويوجد مذبح على اسمه.