Archive for the ‘قديسين حرف الـ ( ق )’ Category

الشهيد الأنبا قلتة الطبيب

2 مارس 2011

Coloring picture of Saint Kolta the doctor

صورة تلوين للقديس الشهيد الانبا قلتة الطبيب الانصناوى ، كان والد هذا القديس واليا علي انصنا ولكنه لم يكن لديه أبناء , فكان هو وزوجته مداومان على الصلاة سنين طويلة بلا توقف أو ملل من أجل أن يمنحنهما الرب ولدا , فمنحهما الرب هذا القديس وأسمياه ( كولوتس ) ولكنه اشتهر باسم قلته فربياه علي الكتاب المقدس وعلي المداومة علي الصوم والصلاة والإطلاع علي سير القديسين وتعاليمهم . وقد منحها الرب أيضا بنتا جميله جدا أسمياها ( داديانا )التي تزوجت من اريانوس الذي تولي الولاية بعد ابيهما .

عاش قلته بتولا ( بلا زواج ) ودرس الطب . ولما توفي أبوه بني بميراثه بيتا جعل نصفه فندقا للغرباء والمعوزين . ونصفه مستشفي يعالج فيه الفقراء مجانا.
وبعد زمان قليل صار اريانوس وثنيا كالملك دقلديانوس وصار يعذب المسيحيين ويقتلهم . وكان أنبا قلته يوبخه وينتهره علي أفعاله الرديئة . وكان لا يخاف منه البتة .. أما أريانوس فلم يكن يكلمه إكراما لداديانا زوجته أخت القديس قلته .
حتى حدث أن اريانوس كان يعذب أحد المسيحيين يسمي بطرونيوس . فانزعج عمه الذي كان لدي الوالي اريانوس . وقال له “لماذا يا اريانوس تعذب هذا الصبي هكذا . مع انك تركت قلته أخو زوجتك يصلي لإلهه يسوع المسيح علانية . ولم تجبره أن يضحي لألهتك ؟”.
فلما سمع اريانوس هذا الكلام غضب . وأراد أن يبين مكانته وسلطانه . فأرسل وقبض علي قلته في الاشمونين ( بصعيد مصر ) . ولما لم يوافق علي السجود للأوثان . أمر اريانوس بربطه بسلاسل حديدية من وسطه وأن يعلقوه ويربطوا في رجليه وعنقه حجران كبيران حتى يموت نصفين . فنزف دما كثيرا من انفه وأذنيه . فاخذ خادم الأنبا قلته الدم ووضعه في بئر بالبلد فصارت تشفي من يشرب منها أو يستحم بها من الأمراض . ثم القوا القديس في السجن . وذهب الوالي إلي انصنا . 

ولما علمت داديانا أخت القديس بما حدث . صارت هناك عداوة بينها وبين اريانوس من اجل أخيها لمده ثلاثة سنين . وأرسلت إلي حاكم الاشمونين لكي يطلق سراح أخيها ففعل بحذر حيث كان القديس طليقا بالنهار ولكنه ينام بالليل في السجن . ظهر له في السجن الرب يسوع ومعه القديسة مريم والدة الإله وعزياه وعرفاه بما سيحدث له من آلام وعذابات وأخيرا ينال إكليل الشهادة وتبني علي اسمه الكنائس .
وهذا ما حدث إذ انه في تمام الثلاثة سنين أرسل اريانوس فبدأوا في تعذيب القديس فقطعوا احدي عروقه حتى ينزف دما كثيرا . ثم جمعوا عليه حطب ( حطب للحريق ) كثير وأشعلوا فيه النار وهو حي فنال إكليل الشهادة في هذا اليوم ولكن جسده لم يحترق .
وفي نصف الليل ظهر لخادمه الأمين الذي يحبه وعزاه علي فراقه وأمره أن يذهب ويأخذ الجسد الكريم ويذهب ويدفنه في انصنا بجوار جسد أبيه هرقلامون ففعل الخادم الأمين كما قال له القديس .
وبعد انقضاء زمان الاضطهاد ، ظهر القديس قلته للأنبا بيفامون أسقف مدينه اخميم وحكي له سيرته العطرة وأمره أن يذهب ويبني كنيسة في مكان جسده . فبني الأنبا بيفامون الكنيسة بمساعده الأنبا قسما أسقف مدينه انصنا ورؤساء الشعب في قرية تسمي بنوشط كانت تابعة لايبارشيه اخميم وهي التي دفن فيها جسد القديس . وكان ذلك في أيام البابا ثاؤدوسيوس (524 – 559 م) . وتم تكريس تلك الكنيسة في اليوم الرابع والعشرون من شهر بشنس . وقد حدثت معجزات كثيرة في تلك الكنيسة بصلاة أنبا قلته. وهي موجودة في قرية ريفا (مركز أسيوط) ويسميها الناس كنيسة أبو قلته وتعيد له الكنيسة يوم 25 بشنس

وكنيسة الانبا قلتة فى قرية ربفا تم بناؤها وتجديدها حوالى ست مرات اخرها كان سنة 2003 ، يحكى ان الذى بنى هذه الكنيسة هو العبد الذى بقى للانبا قلتة الطبيب بعد ان اعتق جميع عبيده الخمسمائة ؛ حيث كان ابوه هو الوالى على بلاد الصعيد اجمعها ولكنه بعد ذلك اصبح تلميذا للانبا قلتة حيث اخذ العبد والذى يدعى ماجى دم هذا القديس الطاهر وبنى الكنيسة وانشأ بها بئر ووضع الدم الطاهر فى البئر , ومازال البئر الى الان موجودا ويصير من مائه معجزات عديدة خاصة شفاء العيون العمياء لان القديس كان طبيبا للعيون فى حياته ويوجد بالكنيسة ايضا بعض الايقونات الاثرية من مختلف الازمان ، ايضا يوجد بها حجر كان يستخدم فى القدم على انه مذبح للرب وهذا الحجر مرسوما عليه عقرب ويعتقد ان هذا الحجر هو طارد العقارب فى المنطقة كلها , وحتى ان كان هناك عقارب واحدهم لدغ منها فلا يتأذى من لدغتها ابدا.

القديسين الشهيدين قزمان ودميان

8 سبتمبر 2009

St_ Cosmas_and_St_Demiana

coloring picture of  Saint Cosmas and Saint Demiana

صورة تلوين للقديسين الشهيدين قزمان ودميان وهما  طبيبان شهيدان أخوان مسيحيان عرب اشتهرا بصنع العجائب وخصوصا معجزات الشفاء والعلاج. حيث كانا يعملان بالطب في حياتهما الأرضية وزادت موهبتهما بعد انتقالهما للسماء.

كان لهم ثلاثة اخوة آخرين من النساك وهم “انتيموس” (انتيم) و”لانديوس “(لوندى)، و”ابرابيوس” (ابرابى) وكانت أمهم قديسة تدعى “ثيودورا” ويقال أحيانا عليهم “الخمسة وأمهم” ويقال أن الثلاثة الآخرين هم أبناء عمومتهم واعتبروا كأخوتهم حسب ما يذكر السنكسار اليوناني، أما المصادر القبطية فتذكر انهم اخوة. و تنسب هذه الأسرة إلى مدينة تسمى “اجيا” وهي ميناء يقع بماقطعة كيليكية في شمال الجزيرة العربية.

كان للام دورها الكبير في الاهتمام بتربيتهم تربية مسيحية حقه. وعلمتهم الفضائل المسيحية الأصلية حتى شبوا على نعمة الله.

تعلم القديسان قزمان ودميان صناعة الطب فأصبحا طبيبين أما اخوتهما الثلاثة فاتجهوا للنسك والعبادة,كانا يشفيان الأمراض لا بقوة الأدوية بل بقوة الله الفائقة ,فكانا يصليان على كل مريض أولا ثم يطببانه وبهذا تمجد الله فيهما فصنعا الاشفية والعجائب.  فكانا يفتحن أعين العميان ,و يقيما السقماء ,و يخرجان الشياطين أيضا ويشفوا كل مرض,و كان الرب يعمل معهم حسب وعدة في الإنجيل المقدس “و هذه الآيات تتبع المؤمنين يخرجون الشياطين..و يضعون أيديهم على المرضى فيبراؤن “(مر17:16) وتعاهدا فيما بينهما أن لا يتاقضيا أجرا عن عمل يعملانه.

و مرة جاءت انسانة مريضة تعبت من مرضها جدا وأنفقت معظم أموالها على الأطباء ولكنها لم تشفى فحالما رآها القديسان في ألم المرض وشدته طلبا أجلها فنالت الشفاء وأرادت أن تقدم مالا فرفضا ولكنها أقسمت على القديس دميان باسم المسيح أن يقبل هدية صغيرة فقبل لاجل تمجيد المسيح ووزعها على الفقراء.ولما علم قزمان غضب منة لأنة قبل الهدية وأوصى ألا يدفن جسدة بجوار دميان.و لكن رحمة الرب تداركتهما فظهر له الرب يسوع واخبره أنة لاجل اسمه قبل الهدية وليس حبا في المال فتصالح القديسان وعادت المحبة.و لهذا الأمر تلقبهما الكنيسة بلقب “الماقتى الفضة” أو “الطبيبان بلا فضة” وكذلك “صانعا الاشفية”.

واستمرا على حياتهم المقدسة هذه حتى أثار الإمبراطور الروماني دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين في جميع أنحاء الإمبراطورية لذلك قبض عليهما الحاكم “ليسياس”حاكم منطقة “ديرما”بشمال الجزيرة العربية وسألهما من إقليم انتم ؟ فأجاباه أننا من أشراف  منطقة “ارابيا ” ولنا ثلاثة اخوة متعبدون وقبض “ليسياس “على اخوتهم واتهمهم بأنهم أعداء الآلهة لانهما بطبهما السحري يجذبان الناس لديانتهم.

عرض عليهما السجود للأصنام فرفضوا فأمر أن يجروهم على دواليب بارزة حتى ترضضت عظامهم فاقامهم ملاك الله وحطم عنهم السلاسل فأمن الجنود وأمر الحاكم بقطع رؤوس هؤلاء الجنود.

ثم علقهما الحاكم على صليبين ورجمهما بالحجارة وباقي اخوتهم قيدوا ما بين الصليبين ورموهم بالسهام فكانت الحجارة والسهام ترتد إلى الضاربين فامر بطرحهم في أتون نار مشتعل وكانت أمهم تثبتهم في إيمانهم وتقوى عزيمتهم على الجهاد فامر الحاكم بقطع رأسها هي أولا ونالت إكليل الشهادة وبقى جسدها مطروحا لم يجسر أحد أن يدفنه فصرخ القديس قزمان “يا أهل المدينة أما يوجد حد قلبة رحيم فيستر جسد هذه الأرملة العجوز ويدفنها”؟

فتقدم القائد الشجاع بقطر رومانوس ابن الوزير (وكان اسفهسلار أي قائد الحربية) واخذ الجسد وكفنه ودفنه ,فنفاه  الحاكم إلى صعيد مصر حيث نال إكليل الشهادة (27 برمودة) وأقيمت كنيسة مكان استشهاده (حاليا في منطقة دير الجبراوى بأبنوب بأسيوط).

في اليوم التالي أمر الحاكم بقطع رؤوسهم فتقدموا مبتسمين هادئي البال مسبحين الله فتقدم الجلاد واخذ رؤوسهم بحد السيف وكان ذلك يوم 22 هاتور سنة 23 للشهداء الموافق أول ديسمبر سنة 306 م.

و نقل جزء من رفاتهم لمصر فيما بعد وهو الموجود في ديرهم الكائن للان.

عيد استشهادهم: 22 هاتور (1 ديسمبر)

عيد تكريس كنيستهم: 22 بؤونة (29 يونيو)

عيد أخر لتكريس كنيستهم : 30 هاتور (9 ديسمبر)

كان لهم قديما عدة كنائس في القطر المصري في أماكن متفرقة اشهرها كنيسة كانت تقع في ميدان باب الحديد بالقاهرة (ميدان رمسيس) وكان لهم كنيستان بالإسكندرية وكنيسة في دير الأنبا ارسانيوس (الشهير بدير البغل) بجبل طرة. وكنيسة في مدينة “قوص” بالصعيد وكنيسة في اطفيح وقد تهدمت هذه الكنائس كلها.

ولهم كنائس كثيرة في أوروبا اشهرها كاتدرائية بمدينة “آسن” بألمانيا. وكنيسة أخرى في مدينة “بريمن” بألمانيا أيضاً ولهم في باريس كنيسة كبيرة أثرية. وفي روما كنيسة قديمة بناها البابا فيلكس (533.526).

وتنسب إليهم أول عملية زرع أعضاء في التاريخ بعد نياحتهم سنة 348م وذلك بنقل ساق إنسان اسمر البشرة إلى شماس كنيستهم بألمانيا وكان ابيض اللون وذلك حسبما يروى المؤرخ جاكوب وافارجين سنة 1270م- ولهما أيقونة جميلة هناك تخلد هذا الحدث الطريف.

أما الآن فلا يوجد غير الدير الأثرى الواقع في جنوب مدينة الجيزة بحوالي 3كم في ناحية المنيل “منيل شيحة” الواقعة غرب النيل أمام المعادى على طريق الحوامدية. والدير يقع غرب شريط السكة الحديد في وسط الزراعة ويرجع للقرن الرابع الميلادي واستمر عامرا رهبانيا حتى القرن 14 الميلادي وكانت تصل ما بينة وبين دير طموة القريب سرداب طويل كان يستخدم في أيام الاضطهاد حسب ما هو متوارث وهو في نفس الوقت أحد أديرة برية منف القديمة التي ترهب بها القديس أنبا هدرا الأسواني.

وقد تكلم عن هذا الدير المؤرخ الإسلامي المعروف الشيخ تقى الدين المقرزى في خططة ولا تزال كنيسة الدير قائمة بها أعمدة رومانية قديمة.

كما يحوى الدير جزء من رفات الشهداء قزمان ودميان وإخوانهم وأمهم تظهر منهم المعجزات الكثيرة خصوصا معجزات الشفاء في الأمراض المستعصية لان موهبة الشفاء لا تزال مستمرة معهم وصدر بمشيئة الله كتاب عن تاريخهم وديرهم ومعجزاتهم.