Archive for the ‘قديسين حرف الـ ( ب )’ Category

الشهيد باجوش

19 سبتمبر 2013

St-Bagoug

Coloring Picture of Saint Bagoug

صورة تلوين للقديس باجوش الشفيع فى الضيقات

ولد هذا القديس العظيم في بلده تدعي “بلاد ” فى شمال مصروكانت والدته من المسيحيات القديسات ومن اسره ثريه  وكان من فرط محبة القديس باجوش للفقراء أنه كان يتركهم في حقله ليعيشون وينتقلون فيه بحريه وكان يصرف لهم مرتبات يتعيشون منها طوال العام ويوزع نتاج ثمار الفاكهة ويقسم انتاج الماشيه علي الفقراء.

وفي يوم اتي له الملاك الجليل ميخائيل لكي يعرفه ماذا ينبغي ان يفعله امام الوالي وفي الحال قام هذا الرجل التقي ووزع ثروته علي الفقراء والمعوزين وذهب امام والي الاقليم وشهد علانية انه مسيحيوكان اريانوس الوالي حاضرا ويجلس بجوار الحاكم وطلب تقيد القديس وأخذ يرهبه ويأمره ان يرفع البخور للألهة الوثنيه  ولكن القديس تمسك بايمانه فأمر الوالي بسجنه تمهيدا لمحاكمته

وأتت اليه والدته وقالت له كيف تخرج وحدك وتتركني بدون ان تعرفني بانك ذاهب الي الوالي للاعتراف بالسيد المسيح اني انا ايضا اريد ان أعترف بالهي يسوع المسيح
لكي انال اكليل الشهاده مثلك وبقيت معه طول الليل يصليان معًا كي يكمل الله معهما العمل حتى ينالا الإكليل. في الصباح أُستدعيّ بجوش أمام الوالي، فكانت أمه تسير وراءه تعلن إيمانها. اغتاظ الوالي لموقفها وأمر بقطع رأسها.

وقد احتمل القديس باجوش عذابات عظيمه مثل ان يوضع علي حمار من الخشب مملوء بالمسامير وربطه بقضبان من الحديد حتي لا يتحرك كما امر اريانوس بالقاء القديس باجوش في حجر طاحونه وعصره
فظهر له الملاك ميخائيل وأنقذه وامن الكثير من الشعب عندما رأوا هذه المعجزه ونالوا اكليل الشهاده  وامر اريانوس بموت القديس باجوش فركع القديس وصلي الي الله لكي يقويه
فظهر له ملاك الرب وأكد له بأن اي شخص يتعرض لأي ضيقه يعجز عن احتماله يصرخ الي الرب ويقول يا اله القديس الانبا باجوش أعني وانقذني فسوف يستجاب له سريعا واستشهد القديس يوم 26 طوبه في مدينة طما بسوهاج.

ومن اثاره أرض باجوش بالساحل الشمالي التي تمتلكها حالياً جامعة الاسكندرية وتستخدمها كمعسكر صيفى لطلابها واساتذتها وموظفيها والتى كانت فى الاغلب ديراً على اسم الشهيد
كما قام الكثير من اهالي طما بالاقامه بالاسكندريه  في أحد الاحياء بها الذي يسمي الان حي باكوس .

الشهيدة بربتوا

7 فبراير 2012

Coloring Picture of Saint Perpetua

صورة تلوين للقديسة الشهيدة بربتوا

عام 203 م خلال الاضطهاد الذي أثاره الإمبراطور ساويرس، ألقى مينوسيوس تيمينيانوس والي أفريقيا (بلاد شمال افريقيا) على خمسة من المؤمنين كانوا في صفوف الموعوظين فى مدينة قرطاجة، هم ريفوكاتوس Revocatus، وساتورنينوس Saturninus، وسيكوندولس Secundulus، وفيليستي Felicity ومعنى اسمها “سعدى” التي كانت حاملاً في الشهر الثامن ، وبربتوا Perpetua ومعنى اسمها “الدائمة”  وكانت تبلغ من السن حوالي 22 سنة متزوجة بأحد الأثرياء ولديه طفل رضيع. كانت هذه الشريفة ابنة لرجل شريف ولها أخوان . وقد كتبت بربتوا بخط يدها قبل شهادتها بيوم واحد قصتها وقصة من مكانوا معها وما حدث لهم لأجل المسيح وبعد إستشهادها أكمل الشماس ترتوليانوس Tertulianus تسجيل بقية السيرة العطرة لهؤلاء الشهداء.

أُلقيّ القبض على هؤلاء الموعوظين الخمسة وكانوا بعد يتعلمون مبادئ المسيحية وعلى وشك أن يتعمدوا، ولحق بهم رجل يُدعى ساتيروس Saturus، يبدو أنه كان معلمهم ومرشدهم، تقدم باختياره ليُسجن معهم حتى يكون لهم سندًا ويشاركهم أتعابهم. قيل أن زوج بربتوا كان مسيحيًا، قَبِلَ الإيمان سرًا، وإذ شعر بموجة الاضطهاد اختفى.

وُضع الخمسة المعتقلين في إحدى البيوت في المدينة، فجاء والد بربتوا العجوز ليبذل كل جهده لرد ابنته إلى العبادة الوثنية، وكان يستخدم كل وسيلة. كان يبكي بدموع مظهرًا كل حزن عليها لتنكر المسيح وتنجو ، وتقول عن هذا “بينما كنت مرتبطة ارتباط المحبة مع رفاقي – الذين أُلقي القبض عليَّ معهم حديثاً – جاءني والدي مندفعاً من فرط محبته لي وذلك لزعزعتي للتخلّي عن ايماني. فقلت له: أترى هذه القُلّة من الماء يا والدي؟ وهل يمكن ان تدعى بغير اسمها؟ فأجاب كلا.. فقلت: هكذا هو الحال معي، فأنا لا يمكن أن أُدعى بغير مسيحية. وفور سماعه كلمة مسيحية اهتز غضباً واندفع نحوي من شدة الغيظ وكأنه يريد أن يقتلع عيني، لكنه جمد في مكانه مبتلعاً غيظه. واكتفى بإهانتي وضربي بشدة ” . وبعد ان فشل أبيها فى إرجاعها عن طريقها تركها ومضى. في ذلك الوقت نال الموعوظون المقبوض عليهم سرّ العماد.

دخولهم السجن

تقول بربتوا انه بعد أيام قليلة دخلت مع زملائها السجن فراعها هول منظره، كان ظلامه لا يوصف، ورائحة النتانة لا تُطاق فضلاً عن قسوة الجند وحرمانها من رضيعها. وكانت في يومها الأول متألمة للغاية وكتبت عن ذلك “اني مرتعدة ومرتعبة اذ لم أوجد أبداً في ظلام حالك كهذا. فما أرعب هذا اليوم وما أشد هوله على نفسي! إن شدة المرارة الني أحدثها تكاثر عدد المسجونين وازدحامهم والمعاملة القاسية التي يعاملني بها الجنود وجزعي الشديد على طفلي كل هذا جعلني تعيسة شقيّة”.

وبينما هي في هذه الحال  استطاع شماسان طوباويان من الكنيسة يدعيان ترتيوس Tertius وبومبونيوس Pomponius أن يدفعا للجند مالاً ليسمح للمعتقلين بالراحة جزءًا من النهار كذلك نقلهم داخل السجن بعيداً عن باقي المسجونين المجرمين، وذلك بدفع مبلغ الى المراقبين الذين تولوا حراسة السجن الذي كانوا عادة يمنحون هذه الميّزة مقابل مبلغ من المال، كما سُمح لها أن تُرضع طفلها الذي كان قد هزل جدًا بسبب الجوع. تحدثت بربتوا مع أخيها أن يهتم بالرضيع وألا يقلق عليها. بعد ذلك سُمح لها ببقاء الرضيع معها ففرحت، وحّول الله لها السجن إلى قصر، وكما قالت شعرت أنها لن تجد راحة مثلما هي عليه داخل السجن.

ثم شاع بعد ذلك بقليل أنه سؤتى بالمسجونين أمام القضاء ليحاكموا فأسرع الأب الى ابنته وهو مضطرب القلب ومنزعج الفكر وقال لها يا ابنتي يا ابنتي ارحمي شيخوختي واشفقي على أبيك ان كنت لا زلت أستحق أن أدعى لك أباً. وأن كنت قد ربيتك حتى بلغت ريعان شبابك وزهرة عمرك وقدمتك على سائر إخوتك فلا تعرّضيني الى مثل هذا العار بين الملأ انظري الى طفلك الصغير هذا الذي لا يستطيع ان يعيش طويلاً بعد موتك. وقللي قليلاً من حماسك وعزيمتك وعلو همتك حتى لا تلقي بنا الى الهلاك والدمار لأنك لو مت هكذا لما استطاع أحد منا أن يجسر بالتكلم كلمة واحدة بحرية. وبينما هو يخاطبها بذلك أقبل عليها وقبّل يديها والقى بنفسه واخذ يستعطفها بكل اساليب الرجاء ويلح عليها بدموع كثيرة ولكنها مع أنها تاثرت شديد التأثر وتألمت عظيم الألم من منظر والدها العزيزومن عواطفه الرقيقة من نحوها ومحبته القوية لها فقد كانت هادئة ثابتة، وكانت مهتمة بنوع خصوصي بما فيه مصلحة نفسه، ثم قالت: “ان شيبة أبي آلمتني إذ ارى أنه هو وحده من جميع أفراد أسرتي لا يسرّ ويفرح باستشهادي، وخاطبته قائلة: ” إن ما يحدث لي عندما يؤتى بي أمام المحكمة موكول لإرادة الله لأننا لا نعتمد ولا نثبت بقوتنا نحن بل بقوة الله وحده”.

رؤيتها

في السجن زارها أخوها في السجن وصار يحدثها بأنها تعيش في مجدٍ، وأنها عزيزة على الله بسبب احتمالها الآلام من أجله، وقد طلب منها أن تصلي إلى الرب ليظهر لها إن كان هذا الأمر ينتهي بالاستشهاد. بكل ثقة وطمأنينة سألت أخاها أن يحضر لها في الغد لتخبره بما سيعلنه لها السيد.

طلبت من الله القدوس ما رغبه أخوها، وإذ بها ترى في الليل سلمًا ذهبيًا ضيقًا لا يقدر أن يصعد عليه اثنان معًا في نفس الوقت، وقد ثبت على جانبي السلم كل أنواع من السكاكين والمخالب الحديدية والسيوف، حتى أن من يصعد عليه بغير احتراس ولا ينظر إلى فوق يُصاب بجراحات ويهلك. وكان عند أسفل السلم يوجد تنين ضخم جدًا يود أن يفترس كل من يصعد عليه. صعد ساتيروس أولاً حتى بلغ قمة السلم ثم التفت إليها وهو يقول لها: “بربتوا، إني منتظرك، لكن احذري التنين لئلا ينهشك”.

أجابته القديسة: “باسم يسوع المسيح لن يضرني”. ثم تقدمت إلى السلم لتجد التنين يرفع رأسه قليلاً لكن في رعب وخوف، فوضعت قدمها على السلم الذهبي ووطأت بالقدم الآخر على رأس التنين ثم صعدت لتجد نفسها كما في حديقة ضخمة لا حدَّ لاتساعها، يجلس في وسطها إنسان عظيم للغاية شعره أبيض، يلبس ثوب راعي يحلب القطيع، وحوله عدة آلاف من الناس لابسين ثيابًا بيضاء.

رفع هذا الرجل رأسه ونظر إليها، وهو يقول: “مرحبًا بكِ يا ابنتي”، ثم استدعاها، وقدم لها جبنًا صُنع من الحليب، فتناولته بيديها وأكلت، وإذا بكل المحيطين به يقولون: “آمين”. استيقظت بربتوا على هذا الصوت لتجد نفسها كمن يأكل طعامًا حلوًا.وقد أخبرت أخاها بما رأته فعرفا أن الأمر ينتهي بالاستشهاد.

محاكمتها

سمع والدها بقرب محاكمتها فجاء إليها في السجن يبكي بدموع، أما هي فأكدت له إنها لن تنكر مسيحها. في اليوم التالي اُستدعيّ الكل للمحاكمة العلنية أمام الوالي هيلاريون، إذ كان الوالي السابق قد مات. دُعيت بربتوا في المقدمة، وإذا بها تجد والدها أمامها يحمل رضيعها ليحثها على إنكار الإيمان لتربي طفلها.

ولما جاء وقت آخر يوم من محاكمتهم اجتمع جمهور عظيم وظهر ثانية ذلك الأب الشيخ لكي يبذل غاية الجهد محاولاً لآخر مرة أن يتغلب على عزيمة ابنته . وفي هذه اللحظة احضر لها ابنها الرضيع على ذراعيه ووقفت أمامها، وهكذا وقف أمام القضاء وأمام الجمهور المحتشد تُعجِبُ بها جماهير ملائكة السماء وتعبس لها جنود جهنم. فيا لها من لحظة ويا له من منظر ! منظر أبيها الشيخ وشيخوخته. منظر ابنها الرضيع. وما اشد التوسلات والتضرعات التي كان يقدمها ابوها فتارة يسترحمها للإشفاق على شيبته وأخرى على رضيعها ثم خاطبها الوالي قائلاً : ” اشفقي على شيبة أبيك وارحمي طفلك الضعيف العاجز” .
أما بربتوا فكانت هادئة ثابتة وهي كإبراهيم أبو المؤمنين لم يكن نظرها على ابنها بل على إله القيامة. وإذ كانت قد استودعت ابنها لأمها وأخيها أجا بت الوالي: “إني لا استطيع أن أجيبك إلى ما تطلبه” فسألها الوالي: “هل أنت مسيحية؟” أجابته ” نعم أنا مسيحية” فتقرر مصيرها ، وعندما أصرَّ والدها على البقاء بجوارها ها فأمر الوالي بطرده، وإذ ضربه الجند تألمت بربتوا للغاية وكتبت عن ذلك “فارتجت نفسي في داخلي واعتراني حزن عميق وأحسست وكأن العصا انهالت عليَّ لما سبَّبْتُه لوالدي من حزن وألم وهو في كبر سنّه”. رأى الوالي إصرار الكل على التمسك بالإيمان المسيحي فحكم عليهم بإلقائهم طعامًا للوحوش الجائعة المفترسة، فعمت الفرحة وحسب الكل إنهم نالوا إفراجًا.

استشهادهم

أعيد الكل إلى السجن حتى يُرسلوا إلى ساحات الاستشهاد ليُقدموا للوحوش المفترسة، وقد كانت فيليستي حزينة جدًا، لأن القانون الروماني يمنع إعدام إمراءة حامل حتى تتم الولادة، وبهذا لا تنعم بإكليل الاستشهاد مع زملائها. صلى الكل من أجلها، وفي نفس الليلة استجاب لها الرب إذ لحقت بها آلام الولادة قبل موعدها . رآها السجان وهي تتعذب وتصرخ من الألم، فقال لها إن كانت لا تحتمل آلام الولادة الطبيعية فكيف تستطيع أن تحتمل أنياب الوحوش ومخالبها !؟ أجابته القديسة: “أنا أتألم اليوم، أما غدًا فالمسيح الذي فيّ هو الذي يتألم، اليوم قوة الطبيعة تقاومني، أما غدًا فنعمة الله تهبني النصرة على ما أُعد لي من عذاب” وأنجبت طفلة وسلمتها لمؤمنين مسيحيين ليعتنوا بتربيتها.

وصدر الحكم عليهم جميعاً بأن يلقوا في يوم الإحتفال السنوي بعيد ميلاد الأمير الصغير جتيا أمام الوحوش الضارية ليراهم الشعب والجنود وليمتعوا انظارهم بمشاهدة مصارعة تلك الوحوش لهم وفتكها بهم. ثم رجعوا الى سجنهم وهم فرحون متهللون لأنهم استطاعوا أن يشهدوا لإسم يسوع ولأنهم حسبوا أهلاً لأن يتألموا لأجله. ولما شاهد السجان بودا هدوءهم وراحتهم وعدم اضطرابهم أو خوفهم تأثر من منظرهم هذا وآمن بالرب يسوع وعندما جاء الوقت المعيّن سيقوا الى الملعب لينفذوا بهم حكم الإعدام فكان يعلو وجوههم البشر والسرور.
وكانت العادة في قرطجنة في مثل هذه الضروف أن يلبس الرجال ثياباً قرمزية مثل كهنة “ساترن” والنساء يلبس ثياباً صفراء ككاهنات “سيرس” ولكن المسجونين لما إريد ألباسهم مثل هذه الملابس احتجوا على ذلك قائلين: “إننا جئنا الى هذا المكان باختيارنا ولم نرضى ان تسلب حريتنا منا. لقد بذلنا انفسنا وضحينا بحياتنا كي لا نضطر الى مثل هذه الرجاسات الوثنية” فأقرالجنود بعدالة هذا الطلب واعفوهم من لبس هذه الملابس ، ثم قبّل المسجونين بعضهم بعضاً بقبلة المحبة الأخوية على رجاء اللقاء بعد قليل عالمين انهم وإن تغربوا عن الجسد فإنهم يستوطنون عند الرب وانطلق الكل إلى الساحة كما إلى عرسٍ، وكان الفرح الإلهي يملأ قلوبهم ، وقد سبح الله كثيرون من المتفرجين عندما شاهدوا بربتوا ترنم وتغني للرب وقد القي الرجال للسباع والدببة والفهود والنساء وضعن أمام بقرة هائجة متوحشة كانت تدفعهنَّ هنا وهناك بقرنيها فنطحت بربتوا إلى فوق وألقتها على الأرض، وإذ كان ثوبها قد تمزق أمسكت به لتستر جسدها، ثم نطحتها مرة أخرى. أما فيليستي فقد غابت عن الوعى كمن تشهد رؤيا سماوية فلم تشعر بشئ مما يحدث لهم وعندما افاقت سألت بربتوا : متى سيلقوننا للوحوش ؟! ، فقد اعفاها الرب من الشعور بآلام الاستشهاد بعد أن أحتملت آلام الولادة فى السجن القاسى قبل موعدها. ولم يمضِ إلا القليل حتى دخل الجند وقتلوا الشهداء ليتمتعوا بالراحة الدائمة في 6 مارس عام 203 م .

ظهور زيت على أيقونة القديسة بربتوا فى مصر

فى يوم الأحد الموافق 4 يونية 2006 [ 27 بشنس 1722 للشهداء ] وبعد صلاة القداس الثانى بكنيسة القديسين جوارجيوس والأنبا انطونيوس بالنزهة – مصر الجديدة ، لاحظ المصلون ظهور زيت على أيقونة القديسة الشهيدة .
الأيقونة لها برواز من الزجاج وقد ظهر الزيت على شكل حبيبات متناثرة على طرحة وملابس القديسة بالصورة ، وأيضا على سطح الزجاج الداخلى المواجه لوجه القديسة بشكل يأخذ أستدارة وجه القديسة .. ثم بدأ الزيت فى النزول التدريجى بشكل خيوط رفيعة على الزجاج من الداخل .. فقام المصلون بعمل تمجيد للقديسة وسط تهليل جميع الشعب ، بركة صلوات القديسة وشفاعتها تكون معنا آمين

الأنبا بضابا والأنبا إندراوس

26 أكتوبر 2011

Coloring Picture of  Saint Bidaba Bishop of Qift and Saint Anba Andrew

صورة تلوين الأنبا بضابا اسقف قفط والأنبا إندراوس إبن خالته.

ولد  القديس العظيم الانبا بضابا  في مدينة أرمنت مركز الأقصر بمحافظة قنا ، من أبوين مسيحيين ربياه التربية المسيحية منذ نعومة أظفاره . وكانت لوالدته شقيقة رزقت بغلام أسمته إندراوس ، وقد تربي هذا الغلام التربية المسيحية الحسنة فتألقت نفسه مع ابن خالته بضابا وتحالفا علي ترك العالم . فعكفا علي مطالعة الكتب الدينية التي شغفا بها فاتسعت مداركها وأصبح كل منهما حجة زمانه في الورع والتقوى ولما بلغ بضابا العاشرة من عمره كان حافظا لأكثر الكتب الدينية والتعاليم الروحية وكان اندراوس يعف معه علي قراءة الكتاب المقدس ومطالعة كتب الوعظ والتعليم وبذلك كان الروح القدس ينطق علي فمهما وكانا يصومان يومين أسبوعا بلا طعام ولا شراب وإذا أكلا فانهما لا يتناولان سوي الخبز والملح مع مداومة الصلاة ليلا ونهارا.

وذات يوم بينما كانا يفكران في العالم الباطل وأتعابه الكثيرة وملذاته ومصائبه العديدة ، إذ بهما يعزمان علي ترك الآهل والأقرباء والاعتكاف في مكان بعيد عن الأنظار فذهبا إلى الجبل الشرقي فوجدا هناك القديس أنبا إيساك في الموضع الذي تعبد فيه بعده القديس أنبا بلامون . فعزاهما هذا القديس وقواهما علي احتمال المتاعب لينالا الحياة الأبدية ثم باركهما وأمرهما أن ينفردا في مكان آخر يستطيعان فيه أن يقضيا كل الوقت في العبادة ثم قال للأنبا بضابا : ” سوف يا بني ترعي قطيع المسيح وتحل بك أتعاب وشدة واضطهادات عظيمة ” . وقال لاندراوس ” وأنت أيضا ستنال إكليلا معدا لك بعد الجهاد ” ثم فارقاه وذهبا إلى الجهة الغربية حيث بنيا لهما صومعة للعبادة والنسك ،

وكانت لهما دراية تامة ومهارة فائقة بنسخ الكتب المقدسة نظير مبالغ قليلة ليقضيا منها حاجاتهما ويوزعا الباقي علي البؤساء والمساكين . فسمع بخبرهما أسقف تلك البلاد فحضر إليهما ورسم القديس الأنبا بضابا قسا ، والقديس إندراوس شماسا وكانا يذهبان إلى كنيسة في إحدى المدن القريبة منهما مرة كل أربعين يوما لاداء الخدمة الكهنوتية . وفي أحد الأيام دخلا الكنيسة ووقف القديس الأنبا بضابا إجلالا واحتراما . وفي أثناء ذلك كان الأسقف جالسا علي كرسيه ينظر إلى القديس بضابا وكم كانت دهشته إذ رأي وجه القديس يلمع كالبدر والنور يسطع منه وعلي رأسه شبه إكليل من الذهب المرصع بالجواهر الثمينة فأمر الأسقف أن يؤتي بهذا القديس ورفيقه إندراوس وعندما قدما إليه حبب إليهما أن يمكثا عنده فرفض أنبا بضابا مفضلا حياة الصحراء الجرداء عن الإقامة تحت رعاية الأسقف . وأما القديس إندراوس فقد قبل الإقامة تحت رعاية الأسقف . وعاد القديس بضابا إلى قلايته وهو يبكي بكاء مرا ويقول : ” أطلب إليك يا سيدي يسوع المسيح أن تجعل هذا الموضع مكرسا لك يذكر فيه اسمك إلى الأبد ” . ثم ترك هذا المكان وذهب إلى جهة أخري بعيدة عنه وبعد أيام أرسل الأسقف رسولا إلى القلاية في طلب القديس فلم يجده فبني الأسقف كنيسة علي اسم هذا القديس وكرسها في اليوم الثالث عشر من شهر كيهك . وأما القديس فكان يحضر إلى طريق آخر ضيق في الصحراء لاداء الصلاة وكانت تتم علي يديه أثناء ذلك آيات ومعجزات كثيرة ويزداد نعمة وبركة .

ولما ذاع صيته وعظم اسمه حضر إليه الناس من كل فج وصوب فكان يشفيهم من أمراضهم الجسدية والروحية . وطلب الشعب من الأسقف الأنبا تادرس قائلين : ” نسألك يا أبانا أن تحضر لنا القديس بضابا لنتبارك منه ، وليمكث عندنا مدة من الزمان ” فأجاب طلبهم وذهب إلى بلدة بهجورة مركز نجع حمادي . ولما وصل إلى البلدة إذا برجل اسمه يوحنا كانت له أبنه وحيدة جميلة المنظر فاغتاظ جيرانها من أبيها ، واستعملوا ضدها السحر لأنهم طلبوا من أبيها أن يزوجها لابن لهم فلم يقبل ولكن القديس الأب بضابا صلي عليها فرجعت إلى حالتها وأبطل الله السحر عنها ولما رأي أهلها شفاء ابنتهم علي يدي هذا القديس أتوا وسجدوا أمامه وقبلوا يديه شاكرين له صنيعه . فقال لهم: سبحوا الله واشكروه لأن النعمة التي شفت ابنتكم ليست مني لأني ضعيف من ذاتي ” وأما هم فمضوا متهللين فرحين.

ولما كان يوم الأحد والشعب مجتمع في الكنيسة قدموا القديس إلى الأسقف فرقاه قمصا . ثم مكث عند الأسقف في ضيافته مدة تسعة أيام ورجع إلى الجبل . وصارت تتم علي يديه العجائب والمعجزات حتى ذاع خبره في جميع أنحاء الوجه القبلي . وبعد ذلك تنيح أسقف فقط فاجتمع أهل البلاد وقرروا تذكية الأب بضابا أسقفا مكانه وتقدموا للبابا بطرس الأول خاتم الشهداء والبطريرك السابع عشر ليرسمه أسقفا عليهم فظهر للبابا ملاك الرب في رؤيا قائلا له : ” اذهب إلى الصعيد الأعلى واحضر القمص بضابا وارسمه أسقفا علي مدينة فقط لأن الرب قد أختاره ” وما كاد يطلع الفجر حتى جاءت إلى البابا وفود المؤمنين طالبين منه أن يعين الأب المكرم بضابا أسقفا فأرسل البابا أربعة من الكهنة بخطاب للقديس فلما وصلوا تسلم منهم الخطاب وقرأ فيه ما نصه : ” يقول الإنجيل المقدس من سمع منكم فكأنه سمع مني ومن جحدكم فقد جحدني ” فبكي القديس بضابا بكاء مرا وقال ” الويل لي أنا المسكين الخاطئ لان الشيطان يريد هلاكي ” ثم صلي قائلا : ” لتكن مشيئتك يارب لا مشيئتي فأنت تعلم أني ضعيف وإنسان عاجز وليس لي قدره علي هذا الأمر ” فأخذه الرسل وأنزلوه في السفينة إلى البابا فقال البابا لرعيته : ” من تختارون ليكون عليكم أسقفا ” فأجاب الجميع بصوت واحد قائلين ” الأب بضابا لأنه مستحق هذه الخدمة الشريفة ” . عندئذ أخذه البابا ورسمه أسقفا علي كرسي قفط وفيما هو يضع عليه يده إذ صوت من السماء يقول : ” مستحق مستحق أن تنال هذا المنصب ومكث الأنبا بضابا عند البابا عدة أيام ، ناول في أثنائها الشعب من جسد المسيح ودمه وعندما وضع يده علي الكأس ليرشم الجسد بعلامة الصليب تحول الخمر دما . فتعجب البابا ونظر إلى القديس وقال له : ” بالحقيقة أنت مختار من الله ” وبعد أن أكمل الأنبا بضابا اليوم ، استأذن للسفر إلى بلاده فركب سفينة شراعية بها رجل مقعد منذ اثنين وعشرين سنة واذا برجل القديس تنزلق وتدوس رجلي ذلك المقعد، فتشددت ركبتاه ووثب في الحال وهو يسبح الله. والذين كانوا في تلك السفينة، طلبوا إليه أن يذكرهم في صلواته ويباركهم.

وحصلت علي يديه عدة معجزات أثناء سفره . ولما وصلوا بلادهم سالمين ، خرج جميع الشعب الخاضع لذلك الكرسي وبأياديهم الشموع والصلبان والمجامر وأغصان الزيتون وسعف النخيل ثم أدخلوه البيعة . ولما جلس علي كرسي الأسقفية عاش زاهدا كما كان أولا حتى أنه كان يواصل الليل بالنهار مصليا وكان طعامه الخبز والملح ، ولباسه نسيج من الشعر وكان يأتي بالمعجزات والآيات العجيبة . ولما أثار دقلديانوس الإمبراطور الروماني الاضطهاد علي المسيحيين حضر الوالي اريانوس إلى الصعيد وقبض علي المسيحيين وزجهم في أعماق السجون وأذاقهم من العذاب أشكالا وألوانا حتى وصل إلى اسنا . فلما بلغ الخبر القديس أنبا بضابا غار غيرة روحية وقال : ” أيصح لي أن أمكث في هذا المكان واخوتي المسيحيين يلاقون من العذاب ما لا يحتمل كلا . لابد لي أن أذهب هناك و أموت ضحية الإيمان ” وبعد ذلك دعا الشعب وأقام قداسا حبريا حضره الجميع وبعد أن ناولهم من الأسرار المقدسة أخذ يعظهم قائلا : ” يلزمكم أيها الأبناء أن تستشهدوا علي اسم المسيح ولا تخافوا من النيران الملتهبة وأسنة الرماح المفزعة ولمعان السيوف المسلولة علي رقابكم كما يلزمكم أيضا أن ترحموا الفقير وتعزا الحزين وتواظبوا علي الصلاة والصوم لأنهما القوة التي بواسطتها يمكنكم أن تتغلبوا علي العقبات وتطاردوا الشيطان الذي يود أن يضعف إيمانكم بالسيد المسيح . وها أنا يا أبنائي أقول لكم ما حدث لي ، لقد عذبني الشيطان عشرة أيام متتالية وقد تغلبت عليه بقوة الصلاة والصوم لقد قال السيد له المجد : ” اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة ”

واستمر هذا الأسقف بعظ شعبه ويقويه مستعينا بآيات الكتاب وتعاليم الرسل . وبعد ذلك رشمهم بعلامة الصليب المقدس وباركهم وودعهم قائلا : ” سوف أذهب للاستشهاد علي يد اريانوس الوالي ” فبكي الشعب وناحوا علي فراقه فعزاهم وقواهم وبعد ذلك تركهم ومضي إلى مدينة اسنا . وكان يصحبه الأب المبارك القس إندراوس والأب خريستوذللو فالتفت إليهما الأب الأسقف وقال لهما : ” إلى أين تمضيان ؟ فقالا له أننا نمضي معك لنموت حبا في المسيح ” فشخص الأسقف إليهما فرأي نعما الله قد حلت عليهما ووجههما يلمع كالبدر . فقواهما وأمرهما أن يثبتا علي الإيمان بالمسيح وقال لهما : ” أني في هذه الليلة نظرت وإذا بملاك معه ثلاثة أكاليل ،، فقلت له: لمن هذه؟ فقال: لك واحد، ولإبن خالتك واحد، ولخريستوفر واحد، والآن هلم بنا نمضي إلى اسنا.

وبعد ذلك التقي بهم القديس بنيامين فحياهم . ولما وصلوا اسنا رأوا جموعا من المسيحيين من أساقفة وقسوس وشمامسة ومؤمنين يعذبون وسمع الوالي بخبر قدومهم فاستحضرهم وأمرهم أن يبخروا للآلهة فغضبوا وصرخوا قائلين : ” نحن مسيحيون ولا نخشاك أيها الملك الكافر ، ولا نعبد تلك الآلهة النجسة التي صنعت بأيد بشرية وأما إلهنا الذي نعبده فهو في السماء خالق كل شيء بكلمة قدرته ما يري وما لا يري الذي له المجد والكرامة والسجود مع أبيه الصالح والروح القدس الآن وكل أوان والي دهر الداهرين آمين ” فلما سمع الوالي منهم هذا الكلام ورأي ثباتهم أمر أن تؤخذ رؤوسهم بحد السيف وفي ذاك الوقت وقف الأسقف بضابا ينظر إلى المسيحيين أثناء عذابهم واذا به يري بعين الإيمان ملائكة تنزل من السماء وفي أيديهم أكاليل من نور يضعونها ويرفعونها إلى السماء بكرامة ومجد عظيمين . فتقدم الأسقف ومن معه وصاحوا قائلين : ” نحن مسيحيون نؤمن بيسوع المسيح رب كل الخلائق واله كل قدرة ” فقال لهم الوالي : ” من أين أنتم ” ثم سأل الأب الأسقف عن اسمه فأجابه قائلا : ” أنا الحقير بضابا ” فأجابه : ” أظن أنك أسقف تلك البلاد ولكن أعجب كيف تجاسرت بهذا الكلام : ألم تخش بطشي وتهاب عظمتي وسلطاني ؟ ألم تر العذاب المعد لأولئك الذين يعترفون بهذا الاسم ؟ ” عندئذ أجابه القديس بكل شجاعة قائلا : ” ألم تسمع قول الكتاب علي لسان سيدي يسوع المسيح : كل من يعترف بي قدام الناس أعترف أنا أيضا به قدام أبي الذي في السموات (مت 10 : 32 و 33) ، فلآجل هذا الوعد نعترف بإلهنا يسوع المسيح إلى النفس الأخير ”

ثم أخذه الوالي تارة باللين وأخري بالشدة فلم ينجح في أن يثنيه عن عزمه وعن إيمانه في أحد السجون فلما أبصره القديسون سلموا عليه وقالوا له : ” أغلب لنا هذا الوالي لأنك أعطيت الغلبة من رب الجنود ” وبينما هم كذلك يتحدثون بعظائم الله ، إذا برئيس الملائكة ميخائيل يظهر للأسقف قائلا : ” السلام لك أيها الجليل . لتفرح نفسك اليوم فقد قبل الله جميع أتعابك وزهدك وجهادك في سبيل الدين وسوف تنال ثلاثة أكاليل الأول لتعبدك ونسكك منذ صغرك . والثاني تكلل به بكل مجد وكرامة لتحظي بالأمجاد السماوية ” . وصعد الملاك فقام القديس وصلي : ” اسمعني أيها الآب ضابط الكل ولتصعد طلبتي أمامك ، ولتشتمها رائحة بخور فترضي عنا . أسألك أيها الآب من أجل شعبك وقديسيك ، الذين يصنعون رحمة مع المساكين أن تقبل نفسي كوديعة بين يديك لأحظى بأمجادك الأبدية لأن لك المجد والعز والإكرام والسجود مع أبيك الصالح والروح القدس إلى الأبد ، آمين .

ولما انتهي من طلبته رأي الرب الإله المخلص وحوله الملائكة آتيا ليعزيه قائلا : ” العزاء يا حبيبي بضابا . هوذا أنا معك ” ثم صعد الموكب البهي إلى السماء . وفي الصباح أمر الوالي بإخراج الجميع إلى الموضع الذي اجتمع فيه أهل المدينة . فلما نظروا القديسين صرخوا قائلين : ” نحن مسيحيون نؤمن باله واحد أنه أنبا بضابا ” فاغتاظ الوالي واحضر القديس ومن معه وأمر أن تقطع رؤوسهم بالسيف فسألت الدماء أنهارا وحصدت الأرواح جهارا حتى صار الفضاء مملوءا بالملائكة الأطهار يرحبون بأرواح هؤلاء القديسين الأبرار ونال القديس بضابا والقديس إندراوس وخريستوذللو أكاليل الحياة الأبدية .
بركاتهم المقدسة تكون مع جميعنا . آمين.

قامت الملكة والدة الإمبراطور قسطنطين الصغير بتجديد كنيسة هذا القديس بعد أن هدمت في عصر دقلديانوس الطاغية ويوجد دير عامر على اسمه بنجع حمادى وهو المرسوم خلفه فى الصورة.

الشهيدان مار بهنام وأخته سارة

10 يناير 2010

Coloring picture of Martyrs of Mar Behnam and his sister Sarah

كان بهنام Behnam ابنا لسنحاريب ملك الفرس، يسند والده في الحروب، وإذ حدثت هدنة استأذنه أن يخرج للصيد مع بعض جنوده، وبالفعل انطلق إلى البرية يمارس هوايته المحبوبة لديه، حتى ضل الطريق لمدة يومين كاملين. إذ جلس الكل للغذاء رأى الأمير صيدًا ثمينًا فصار يطارده حتى دخل مغارة، فدخل وراءه وأمسك به. وإذ كان الغروب قد حلّ نام الكل في المغارة. وفي الليل شاهد كما في حلم ملاكًا نورانيًا يناديه باسمه ويعلن له انه سيكون إناءً مختارًا لله، وينعم بالإكليل السماوي.

وإذ كان متحيرًا لا يفهم ما يسمعه طلب منه الملاك أن يمضي إلى شيخٍ متوحدٍ يدعى متى بالقرب منه يرشده إلى الحق. في الفجر استيقظ الكل ليجدوا الأمير مستعدًا للرحيل، وقد ظهرت علامات البهجة على وجهه. أخبرهم الأمير بما رأى، وكان الكثيرون قد سمعوا عن هذا الراهب الذي عاش في الجبل يجمع حوله جماعة كبيرة من المسيحيين الذين هربوا من ضيق يوليانوس الجاحد، وأن الله وهبه صنع المعجزات والآيات، وقد اجتذب كثيرين منهم مارزكا ومارإبراهيم. لقاؤه مع القديس متى اصطحب الأمير رجاله حيث صاروا يبحثون عن القديس حتى التقوا به، فاستقبلهم بفرح عظيم وسار معهم وكان يحدثهم عن محبة الله الفائقة وعمل السيد المسيح الخلاصي، فتعلق قلب ماربهنام بالرب، وإن كان قد طلب من القديس متى أن ينزل معه ليشفي أخته المُصابة بالبرص. وبالفعل نزلوا من الجبل حتى اقتربوا من المدينة حيث توقف القديس هناك وطلب من مار بهنام أن يُحضر إليه القديسة سارة أخته. تكتم بهنام الخبر، وإذ التقى بأبيه الذي كان يبحث عنه طلب منه أن يمضي إلى أمه وأخته، وبالفعل التقى بهما وأخبر والدته بكل ما حدث، واستأذنها أن يأخذ أخته سارة ليصلي القديس متى عنها. طلب القديس من سارة أن تؤمن بالسيد المسيح وتجحد الشيطان وكل أعماله، وقام بتعميدها فخرجت من الماء وقد شُفيت من البرص.

دُهش المرافقون لبهنام وسارة وآمنوا بالسيد المسيح. تحدث القديس مع الحاضرين عن احتمال الآلام من أجل الإيمان، ثم انطلق في البرية متجهًا نحو مغارته، وعاد بهنام ومعه سارة إلى أمها التي فرحت جدًا بشفاء ابنتها. وليمة ملوكية أقام الملك وليمة يجمع فيها العظماء من أجل شفاء ابنته، وإذ أُعد كل شيء صُدم الملك إذ رآها في الحفل ترتدي ثوبًا بسيطًا. وإذ كان يتحدث معها صارت تعلن إيمانها أمام العظماء والأشراف في هدوء وبحكمة. اغتاظ الملك وحسب ذلك إهانة له! تحوّل الحفل عن البهجة الزمنية إلى اضطراب شديد وخيبة أمل للكل. استشهادهما في اليوم التالي جمع الملك بعض مشيريه ليسألهم عما يفعله ببهنام وسارة ولديه، فسألوه أن يتمهل عليهما ويقوموا هم بإغرائهما وتعقيلهما. أحضر الملك ابنيه وصار يطلب منهما أن يخضعا له ويسجدا للآلهة، أما هما فكانا في محبة ووداعة مع حزم يسألونه أن يقبل عمل الله الخلاصي ويتمتع بالشركة مع الله. خرج بهنام وسارة ليجتمعا مع بعض المؤمنين وأعلنا شوقهما أن يلتقيا بالقديس متى الذي في جبل القاف. وإذ سمع الملك أرسل وراء هذا الجمع جندًا لحقوا بهم وقتلوهم جميعًا، وكان عددهم نحو أربعين شهيدًا، وإذ أبقوا بهنام وسارة قليلاً مترقبين أمر العفو عنهما لم يصل الأمر وخشوا من الملك لذا استعدوا لقتلهما. بسط بهنام وسارة يديهما وصليا، وفي شجاعة قدما عنقيهما وهما يسبحان الله فنالا إكليل الاستشهاد في 14 كيهك عام 352. حنق الملك عليهما لم يهدأ الملك بقتل ابنيه والجموع المحيطة بهما، إنما طلب من الجند أن يرجعوا إلى الأجساد ويلقوا عليها خشبًا ونفطًا وكبريتًا ويحرقونها. لكنهم إذ رجعوا رأوا كأن الأجساد مملوءة بهاءً فخافوا ورجعوا ثانية.

قيل أن الأرض انشقت لتحفظ هذه الأجساد إلى حين، لكن الملك حسب ذلك علامة غضب الآلهة عليهم. أصيب الملك بروح شرير حتى صار يؤذي نفسه، فكانت زوجته تصلي بدموع وتطلب من إله بهنام وسارة ابنيهما أن يخلصاه. وكانت الملكة، يشاركها بعض العظماء، يصومون ويصلون. إيمان الملك بأمر الملكة حُمل الملك إلى مكان استشهاد ابنيها، وهناك صارت تسجد لله وتبكي، وإذ باتت الليلة هناك ظهر لها ابنها بهنام متوشحًا بثوب نوراني، يطلب منها أن تحضر القديس متى ليصلي من أجله ويرشدهما إلى الخلاص. في الصباح استيقظت الملكة وتممت ما طلبه ابنها منها، فجاء القديس وشفى الملك وكرز له ولمن حوله وقام بتعميد الكثيرين. أقام الملك كنيسة في موضع استشهاد ابنيه وحفظ فيه جسديهما، وعاد القديس متى إلى جبله حيث تنيح بعد أيام قليلة.

الشهيد مار بقطر إبن رومانوس

12 ديسمبر 2009

Coloring picture of  saint Victor son of  Romans

صورة تلوين للقديس الشهيد مار بقطر (فيكتور) إبن رومانوس ، وكان هذا القديس الشهم الشجاع قائد فى الجيش الرومانى فى زمن الإمبراطور الدموى دقلديانوس الذى إضهد المسيحيين في جميع أنحاء الإمبراطورية. وقد كان ابيه “رومانوس” وزيراً وثنياً بينما كانت امه “مرثا” مسيحية تقية ربته علي المبادئ المسيحية ، ارتقي في رتب المملكة حتى أصبح الثالث في مرتبتها . وكان له وقتئذ عشرون سنة وكان كثير الصوم والصلاة وافتقاد المحبوسين وإعانة الضعفاء والمساكين .

وعندما بدأ الإضطهاد اتفق بقطر مع صديقه إقلاديوس علي الاستشهاد من أجل اسم المسيح فظهر لهما الشيطان في شبه شيخ وقال لهما : يا ولدي أنتما في سن الشباب بعد ، ومن أولاده الأكابر وأخاف عليكما من هذا الملك الكافر . فإن قال لكما اسجدا للأوثان فوافقاه . وفي منزلكما يمكنكما أن تعبدا المسيح خفية . ففطن الاثنان إلى أنه شيطان في زي شيخ وقالا له يا ممتلئا من كل شر اذهب عنا . وللوقت تبدلت صورته الى صورة قبيحة وقال لهما : هوذا أنا أسبقكما إلى الملك وأحرضه علي سفك دمكما .وبالفعل إستشهد صديقه إقلاديوس اما هو فلم يقتلوه غالباً لمكانة ابيه فى البلاط .

 

كان بقطر حاضراً لتعذيب القديسان الطبيبان قزمان ودميان ، وكانت أم القديسان قزمان ودميان وتدعى ” ثاؤذورا” تشجعهما وتثبتهما في إيمانهما وتقوى عزيمتهما على الجهاد أثناء تعذيبهما ،فأمر الحاكم بالقبض عليها وتعذيبها أمام إبناها ليجبرهما على إنكار إيمانهما مقابل التوقف عن تعذيبها ، لكنها لم ينكرا المسيح ولم تنكره هى ايضاً فقطع الحاكم رأسها هي أولا ونالت إكليل الشهادة ، لكن بقى جسدها وهى ميتة مطروحاً فى ساحة العذاب ، لم يتجرأ أحد من الحاضرين او المارين على أن يدفنه وهو ملقى امام إبناها الطبيبان القديسان (كجزء من تعذيبهم) وهم يبكيان على امهما عاجزين عن فعل شئ فصرخ القديس قزمان “يا أهل المدينة أما يوجد أحد رحيم القلب فيستر جسد هذه الأرملة العجوز ويدفنها”؟

فتحرك قلب قديسنا الشهم الغيور ، القائد الشجاع بقطر ابن الوزير رومانوس  (وكان رتبته اسفهسلار أي قائد الحربية) واخذ الجسد وكفنه ودفنه دون أن يضع إعتبار لعواقب فعلته وتاثيره على مستقبله أو وظيفته أو مكانته الاجتماعية .فقبض عليه الحاكم وجرده من رتبته العسكرية ونفاه  إلى مصر ليعذب على يد والى انصنا القاسى الذى أشتهر بوحشيته مع المسيحيين.

عند ترحيله إلى مصر ودعته أمه باكية فأوصاها علي المساكين والأرامل والفقراء. ولما وصل الإسكندرية عذبه الوالي أرمانيوس عذابا كثيرا ثم أرسله إلى إريانوس والي أنصنا فعذبه هذا أيضا ثم قطع لسانه وقلع عينيه .

وكان الرب يقويه ويصبره كل مرة ، وكانت صبية عمرها خمس عشرة سنة تنظره من شباك منزلها أثناء العذاب فإنفتح عيناها وأبصرت إكليلا نازلاً علي رأسه فصرخت بانها ترى القديس المعذب والإكليل النورانى النازل على رأسه من السماء ، فقبضوا عليها وأخذوها للوالى فاعترفت بذلك أمام الوالي والجمع الحاضر فأمر الوالي بقطع رأسها ورأس القديس بقطر , فنالا إكليل الحياة في ملكوت السموات إسم المسيح فى 27 برمودة ، وأقيمت كنيسة مكان استشهادهما.

* ملحوظة هذا الشهيد غير القديس مار بقطر شو صاحب الدير فى الجبراوى بأسيوط.

الرسولين بولس وبطرس

9 يوليو 2009

st_paul_and_St_Peter

coloring picture of  saint paul and saint peter

صورة تلوين للقديسين بولس الرسول وبطرس الرسول ، رسل المسيح وأولهم هو شاول اليهودى المتعصب ومضطهد الكنيسة وعدو المسيح والمسيحيين الذى تتلمذ على يد واحد من أكبر معلمى الشريعة اليهود لكنه اصبح كاروز الأمم  بعد أن قابله المسيح  فى طريقه لدمشق وقال له كلمته التى غيرته للأبد “شاول شاول لماذا تضطهدنى” فتغير شاول وعرف الحق وأصبح بولس ، الذى حمل بشارة المسيح للعالم وكتب عدة رسائل للتبشير بأسمه القدوس ولتثبيت المؤمنين .

والثانى هو سمعان الذى كان صياد سمك متحمس مليئ بالغيرة والتهور لكنه أيضاً مليئى بالمحبة والذى أسماه المسيح بطرس ، وهو من أنكر المسيح بعد أن صاح الديك ثلاث مرات ليلة القبض على المسيح بعد ان كان يظن انه الوحديد الذى سيبقى مع المعلم دون ان يتركه لكن شجاعته خانته ، وعاد باكياً بالدموع فقبله إلهنا الحنون الذى ينظر للقلب ويتفهم الضعف ويرحم الضعفاء ، وحتى لم يعاتبه بعد القيامة بل كان اول ما قاله له هو ” بطرس أتحبنى ؟” وقد بشر بطرس العالم ورعى خراف المسيح ، ومات مصلوباً كمعلمه.

كان بولس شخص غير مسيحى يكره المسيحيين ويقتلهم وهو شاعر بأنه يقدم خدمة الى الله ، أما بطرس فقد كان مسيحى انكر المسيح أمام الناس ، ومع ذلك فقد غير الله الإثنان وقبلهما حتى  أصبحا من أعظم المبشرين  الذين حملوا بشارة الخلاص للعالم .

فى عيد الرسل نفرح بكرازة رسل المسيح الذين خلصونا من عبودية الظلام وعرفونا بالرب يسوع الكلمة ونصلى من اجل المبشرين والكارزين حول العالم .

القديس الشهيد بشنونة المقارى

26 يونيو 2009

st_beshnona_elmaqarycoloring picture of saint Bashnouna elmaqary

صورة تلوين للقديس الشهيد العظيم بشنونة المقارى ، وأسم بشنونه معناه البشارة و ” الفرحة للكنيسة والناس ” عاش القديس بشنوة فى النصف الثانى من القرن الحادى عشر أى سنة 1164 م وقد كان راهباً فى دير أبو مقار
وعاصر القديس بشنونة أيام البابا البطريرك الأنبا يؤنس الخامس البابا 72 الذى كان فى ايام الخليفة الفاطمى العاضد آخر خلفاء الفاطميين وهو العهد الذى أنقسمت فيه البلاد ودارت المعارك بين رجال الأمير ضرغام ، ورجال الوزير شاور الأمر الذى أدى إلى نهاية إحتلال الأسرة الفاطمية لمصر وفى هذا العصر أحرقوا مصر ومساكن الأقباط فيها . وفي أواخر القرن الثاني عشر وفي فترة حكم العقد الفاطمين كانت تقام إحتفالات فى جميع الكنائس فى مصر إبتهاجاً بذكرى دخول السيد المسيح أرض مصر وحدث ان الراهب بشنونة كان يقوم ببيع منتجات يديه للشعب للحصول على شراء بعض البقول بثمنها ليتعيش بها وذلك فى منطقة بسوق مصر فى منطقة بر الخليج غرب باب اللوق بالقرب من السبع سقايا , ويفصل السبع سقايا عن كنيسة الشهيد مار جرجس بفم الخليج ( الكوبرى ) وحاليا هى منطقة فم الخليج .
تحرش بعض جنود المسلمين بالراهب بشنونة عندما شاهدوه حاملاً الصليب على صدره كعادة الرهبان والأقباط , وبدأوا بالسخرية منه ومن ملابسه والإستهزاء به والتحقير من شأنة والضحك عليه بغرض الترفيه من شدة الحرب ولم يكتفوا بذلك بل بدأوا فى الإعتداء عليه وإيذاءه وأنتزعوا الصليب من على صدره وهزأوا به وبصقوا فى وجهة وسبوه بأحقر الكلمات وتوعدوه بالعذاب مالم يترك المسيحية وينطق الشهادتين ويعتنق الإسلام ، فحاور الجنود الحجة بالحجة وبالمنطق مستشهداً بآيات الشفاء والمعجزات التى تحدث من القديسين الأبرار فأغتاظ الجنود وضربوه بقسوه حتى يسكت وأستمروا الجنود فى ضربه بقسوة ونتفوا شعر ذقنه وهو صامد كالجبل ثم أمسكوا يديه وقدميه وهددوه بنزع أظافرة فأستهزء بهم فخلعوا أظافر يديه وقدميه وهو فرحا متحملاً العذاب والإهانة فى سبيل الإيمان بالمسيح .
وتم إعتقاله وحاولوا إجباره على ترك إيمانه بالمسيح يسوع تحت التعذيب ، ولكنه رفض بثبات وشجاعة، فقطعوا راسه الطاهر بحد السيف وأحرقه الجند بعد ذلك وهناك قول بانهم أحرقوه حيَّاً ونال إكليل الشهادة.
وأخذ أبناءه الأقباط ما تبقى من عظامه وحملوها إلى كنيسة أبوسرجا في مصر القديمة، ودفنوه هناك. وقد حدثت معجزات كثيرة ببركة صلوات وشفاعات هذا القديس العظيم منذ نياحته ، وإلى اليوم..
إستشهد القديس بشنونة يوم 19 مايو من عام 1164م