Archive for 27 يونيو, 2011

الشهيد وادمون الأرمنتى

27 يونيو 2011

Coloring Picture of Saint Wadmon El Armanty

صورة تلوين للقديس الشهيد وادمون الأرمنتى .

القديس ودامون من مدينة أرمنت . كان في بيته ومعـه ضيوف من عابدى الأوثان . فقال بعضهم لبعض : “هوذا قد سمعنا أن امرأة وصلت إلى بلاد الاشمونين ومعها طفل صغير يشبه أولاد الملوك” ، وقال آخرون هل هذا الطفل جاء إلى البلاد المصرية وصار كل منهم يتحدث عن الصبي . فلما انصرف الضيوف نهض ودامون وركب دابته ووصل مدينة الاشمونين ، ولما وصل أبصر الطفل يسوع مع مريم أمه سجد له . فلما رآه الطفل تبسم في وجهه وقال له : ” السلام لك يا ودامون . قد تعبت وأتيت إلى هنا لتحقيق ما سمعت من حديث ضيوفك عني لذلك سأقيم عندك ويكون بيتك مسكنا لي إلى الأبد ” فاندهش القديس ودامون وقال : ” يا سيدي أني اشتهي أن تأتي إلى وتسكن في بيتي وأكون لك خادما إلى الأبد

” فقال له الصبي : ” سيكون بيتك مسكنا لي ، أنا ووالدتي إلى الأبد لأنك إذا عدت من هنا وسمع عابدو الأوثان أنك كنت عندنا يعز عليهم ذلك ويسفكون دمك في بيتك فلا تخف لأني أقبلك عندي في ملكوت السموات إلى الأبد مكان الفرح الدائم الذي ليس له انقضاء وأنت تكون أول شهيد في بلاد الصعيد . ” فقام الرجل وسجد للسيد المسيح فباركه ثم انصرف راجعا إلى بيته .

فلما عاد ودامون إلى أرمنت سمع عابدو الأوثان بوصوله وشاع الخبر في المدينة أن ودامون زار يسوع . فجاءوا إليه مسرعين وقالوا : هل الكلام الذي يقولونه عنك صحيح فقال لهم : ” نعم أنا ذهبت إلى السيد المسيح باركني وقال لي : أنا أتي وأحل في بيتك مع والدتي إلى الأبد ” فصرخوا كلهم بصوت واحد وأشهروا سيوفهم عليه . ونال إكليل الشهادة في مثل هذا اليوم . وعيد استشهاده 18 مسرى للشهداء ، 24 أغسطس للميلاد .

ولما أبطلت عبادة الأوثان وانتشرت المسيحية في البلاد قام المسيحيون وجعلوا بيته كنيسة علي اسم السيدة العذراء مريم وابنها الذي له المجد الدائم . وهذه الكنيسة هي التي تسمي الجيوشنه وتفسيرها ” كنيسة الحي ” بظاهر أرمنت وهي باقية إلى الآن . كما توجد له كنيسة بالأشمونين بملوى وهى عبارة عن كنيسة صغيرة جدا على تل ترابي يرتفع نحو 25 نترا من الطريق العام للاشمونين ، والكنيسة تقع داخل دير قديم له بوابة رئيسية قديمة، ويبدو آن الدير كان كبيرا جدا وكانت له أملاك كثيرة اكثر من 800 فدان ولكنه تهدم وبقى منها عدد قليل من القلالى ( الحجرات ) قبل الكنيسة يعلوها مجموعة أخرى من القلالى، وعلى سطح الأخيرة بيت لحم (فرن القربان) . وتقدمت المطرانية بطلبات بترميم الكنيسة والتل المقام عليها وبعد انحسار الحياة الرهبانية سكن الدير بعض أقارب رئيس الدير (الربيته) ولقبت هذه العائلة بعائلة الربيته الى هذا اليوم ، وكلمة ربيته كلمة سريانية الأصل ونقلت الى القبطية والعربية كاصطلاح ويرى (رهباني) بمعنى آمين الدير Rabbaita .

الله يرحمنا بشفاعة سيدتنا مريم العذراء والدة الإله ، وشفاعة الشهيد ودامون المؤمن الطاهر . ولربنا المجد دائما . آمين

Advertisements

القديس أبو تربو

25 يونيو 2011

Coloring Picture of Saint Abo Turbo

صورة تلوين للقديس أبو تربو.

 إسمه (تربو) ومعناه الشافي. وقد عاش هذا القديس أيام الملك الكافر دقلديانوس، وقد نال من الولاة عذابات شديدة، وقد سجنه دقلديانوس ثم أخرجه الإمبراطور البار قسطنطين مع غيره من المعترفين عند نهاية عصر إضطهاد الرومان للمسيحية  فرجع إلى بلده. كان يخدم ويبشر باسم المسيح، وبينما كان ماشياً في أحد الأيام وجد كلباً مسعوراً يزبد من فمه وينبح بطريقة مخيفة، فصلي القديس أبو تربو صلاة قوية، فأرسل الله ملاكه وانقذه وقد أعطاه الله هذه الموهبة أي أنقاذ الذين يتعرضون لمثل هذا الموقف فإذا ذكروا إسم الله وإسم هذا القديس فإنهم يشفون بشفاعته.

كما تصلي صلاة أبو تربو للذين يتعرضون لخضة مفزعة (صدمة عصبية بسبب حادث مرعب). والمفروض أن تصلي هذه الصلاة بعد صلاة القنديل للمؤمنين، ويمكن أن تصلي وحدها فقط لغير المؤمنين وهذه الصلاة تأتي بنتائج ملموسة وقوية وخاصة إذا كانت بإيمان. وهى معروفة فى صعيد مصر بصورة كبيرة وهذه الصلاة أيضاً تبطل مفعول السحر.

القديسة تكلة العجائبية (الشهيدة الأولى)

18 يونيو 2011

 Coloring Picture of Saint Thecla the Miraculous

صورة تلوين للقديسة تكلة العجائبية (وتكتب ايضاً تكلا ، تقلا، تقله).

القديسة تكلا Thecla هي تلميذة القديس بولس الرسول، حُسبت كأول الشهيدات في المسيحية كما حُسب القديس إسطفانوس أول الشهداء، إذ احتملت ميتات كثيرة مع أنه لم يُسفك دمها. رآها كثير من الآباء نموذجًا مصغرًا للكنيسة البتول المزينة بكل فضيلة بعد القديسة مريم مباشرة، حتى أن كثير من الآباء حين يمتدحون قديسة عظيمة يدعونها “تكلا الجديدة”.

إيمانها:

نشأت في أيقونية Thecla of Iconium وقد عُرفت بجمالها البارع بجانب خلقها الحميد وغناها مع علمها إذ اهتم والدها -أحد أشراف المدينة- بتثقيفها. تبحرت في الفلسفة، وأتقنت الشعر؛ وكانت فصيحة اللسان، مملوءة جراءة لكن في احتشام وأدب. تقدم لها كثير من الشبان، وقد استقر رأي والديها على أحد الشبان الأغنياء، ابن أحد الأشراف، وكان يدعي تاميريس Thamyris. نحو عام 45م إذ مرّ القديسان بولس وبرنابا في مدينة أيقونية، في الرحلة التبشيرية الأولي (أع13: 51)، وإذ كانت تجلس عند حافة نافذة في أعلي المنزل ترى القديس بولس وتسمع كلماته، سحبها روح الله للتمتع بالإنجيل. التقت القديسة بالرسول بولس وسمعت له، وأعلنت إيمانها ثم اعتمدت. خلال جلساتها المستمرة شعرت بحنين شديد للحياة البتولية، فبدأت تطرح عنها الزينة الباطلة ولا تعبأ بالحلي واللآلئ، كما عزفت عن الحفلات والولائم، الأمر الذي أربك والدتها. بدأت الأم تلاطفها وتنصحها أن تعود إلى حياتها الأولى العادية فتتزوج ليكون لها أطفال، ولكي تسندها أيضًا في شيخوختها، لكن القديسة أعلنت بكل حزم رغبتها في البتولية من أجل الرب، فصارت الأم تهددها. التجأت الأم إلى تاميريس ليساعدها في إقناع ابنتها بالزواج، فصار يتملقها، حاسبًا أنه قادر أن يسحب قلبها للهو العالم، أما هي فكانت تصرّ على حياة البتولية.

اهتمامها ببولس في السجن:

شعرت الأم بأن عارًا يلحق بها برفض ابنتها للزواج، وشعر تاميريس أن تكلا قد كسرت تشامخه، فتحول حبه لها إلى كراهية شديدة، وإذ أراد التنكيل بها أثار الوالي ضد معلمها بولس الرسول، فزج به في السجن. أدركت القديسة كلمات بولس الرسول: “كلمة الله لا تُقيد” (2تي2: 9)، فتسللت إلى السجن لتقف بجوار معلمها، تسمع كلماته الإنجيلية، وتنفق عليه من مالها، إذ يقول القديس يوحنا ذهبي الفم: “قدمت القديسة تكلا في بدء تنصرها ما عندها من الجواهر لإسعاف بولس الرسول، وأنتم القدماء في الديانة والمفتخرون بالاسم المسيحي لا تساعدون المسيح بشيء تتصدقون به على الفقراء”. جُلد الرسول ثم طرد بينما أُلقي القبض على تلميذته. وسط الأتون ثارت الأم على ابنتها وأيضًا ثار تاميريس عليها، وقد حاول القاضي إقناعها أن ترتد عن الإيمان بالمسيح وتخضع لقانون الطبيعة فتتزوج لكنها رفضت بإصرار. أشعل أمامها أتون النار فلم تبالِ بل صلت لله وتقدمت بشجاعة بنفسها وسط الأتون. حدث ريح عاصفة وبروق ورعد، وإذ هطلت الأمطار انطفأت النيران ولم يصبها أذى، بينما أصاب الأذى بعضًا ممن هم حولها، وإذ هرب الكل انطلقت هي إلى خارج المدينة ورافقت القديس بولس حتى استقرت في إنطاكية.

عذاباتها في إنطاكية:

في إنطاكية إذ افتتن بجمالها أحد كبار المدينة، يدعى إسكندر، وجدها يومًا في الطريق فحاول اغتصابها لكنها أفلتت من يديه، وصارت تنتهره وسط الجموع بل ومزقت ثوبه وألقت بعمامة رأسه في الوحل، فأراد الانتقام منها. وشى بها لدى الوالي الذي حكم عليها بإلقائها وسط الوحوش المفترسة. جاءت الحشود تنظر الفتاة الجميلة تنهشها الوحوش المفترسة. وإذ أعطى الوالي أمره بإطلاقها، أسرعت إليها لتجثوا عند قدميها وتلحسهما بألسنتها، فظن الوالي أن الوحوش غير جائعة، فأمر بإعادة الكرّة في اليوم التالي وإذ تكرر المنظر تعالت صرخات الجماهير تطلب العفو عنها، وإن كان قلة طلبوا قتلها بكونها ساحرة. أُلقيت تكلا في السجن، وفي اليوم الثالث ربطت في أقدام ثورين هائجين، وإذ تألمت جدًا صرخت أن يقبل الرب روحها، لكن فجأة انفكت عن الثورين الذين انطلقا ليطرحا الجلادين أرضًا ويهلكانهم. أُلقيت أيضًا في جب به ثعابين سامة فلم يصبها أذى، أخيرًا أمر الوالي بإطلاقها حرة، خاصة وأن كثير من الشريفات المسيحيات والوثنيات كن ثائرات على موقف إسكندر معها في الطريق، وقد احتضنتها شريفة تدعي تريفينا Tryphaena.

في جبال القلمون:

انطلقت القديسة تكلا إلى القديس بولس في ميرا بليكيا وأخبرته بعمل الله معها فمجد الله وشجعها، فكانت تسنده في الكرازة بين الوثنيات. تنقلاتها انطلقت إلى أيقونية فوجدت خطيبها قد مات، أما والدتها فأصرت على عنادها. كرزت بين بعض الوثنيات ثم انطلقت إلى سوريا تكرز وتبشر بين النساء وقد آمن على يديها كثيرات. اتخذت لنفسها مغارة في سلوقية Seleucia وعاشت في حياة هادئة تأملية مدة 27 سنة، كانت الجماهير تأتي إليها وتستمع لكلماتها وتطلب صلواتها.

نياحتها:

قيل إن الأطباء ثاروا ضدها، لأن المرضى هجروهم وذهبوا إلى القديسة يطلبون صلواتها عنهم، وإذ أثاروا جماعة من الأشرار للفتك بها، جاءوا إليها فوجدوها تصلي. لم ترتبك بل رفعت عينيها إلى السماء، فانشقت الصخرة ودخلت فيها لتنطلق إلى عريسها السماوي. جاء في بعض المخطوطات أنها وجدت في الصخرة طريقًا منه انطلقت إلى روما لترقد وتُدفن بجوار معلمها بولس الرسول.  العيد يوم 23 سبتمبر

القديسة الشهيدة دميانة والأربعين عذراء 2

7 يونيو 2011

coloring picture of saint Demiana 2

الصورة مهداة للموسوعة من خدمة اتيليه الشهيد فيلوباتير – كنيسة الشهيد أبى سيفين والشهيدة دميانه ببورسعيد

صورة تلوين ثانية للقديسة الشهيدة دميانة والأربعين عذراء اللواتى استشهدن معها. وُلدت من أبوين مسيحيين تقيين في أواخر القرن الثالث، كان أبوها مرقس واليًا على البرلس والزعفران بوادي السيسبان. إذ بلغت العام الأول من عمرها تعمدت في ديرالميمة جنوب مدينة الزعفران، وأقام والدها مأدبة فاخرة للفقراء والمحتاجين لمدةثلاثة أيام، بعد فترة انتقلت والدتها. أمير يطلب يدها تقدم أحد الأمراء إلى والدها يطلب يدها، وكانت معروفة بتقواها ومحبتها للعبادة مع جمالها وغناها وأدبها. عرض الوالد الأمر عليها، فأجابته: “لماذا تريد زواجي وأنا أود أن أعيش معك؟ هل تريدنيأ ن أتركك؟” تعجب والدها لإجابتها هذه، فأرجأ الحديث عن الزواج.

لاحظ على ابنته أنهاعشقت الكتاب المقدس وارتوت به، وكانت تلجأ إلى حجرتها الخاصة تسكب دموع الحب الغزيرة أمام الله مخلصها، كما لاحظ تعلقها الشديد بالكنيسة مع كثرة أصوامها وصلواتها، وحضور كثير من الفتيات صديقاتها إليها يقضين وقتهن معها في حياة نسكيةتتسم بكثرة الصلوات مع التسابيح المستمرة.

بناء قصر لها

في سن الثامنة عشر كشفت عن عزمها على حياة البتولية، فرحب والدها بهذا الاتجاه. ولتحقيق هذه الرغبة بنى لها قصرًا في جهة الزعفران بناءً على طلبها، لتنفرد فيه للعبادة، واجتمع حولها أربعون من العذارى اللواتي نذرن البتولية. فرحت البتول الطاهرة دميانة لمحبة والدها لها التي فاقت المحبة العاطفية المجردة، إذ قدم ابنته الوحيدة ذبيحة حب لله.

عاشت القديسة مع صاحباتها حياة نُسكية رائعة. امتزج الصوم بالصلاة مع التسبيح الذي حوَّلا القصر إلى سماء يُسمع فيها صوت التهليل المستمر.

سقوط والدها

في أثناء الاضطهاد الذي أثاره دقلديانوس ضعف أبوها مرقس وبخر للأوثان. فما أن سمعت دميانة هذا الخبرحتى خرجت من عزلتها لتقابل والدها. طلبت القديسة دميانة من صديقاتها العذارى أنيصمن ويُصلين لأجل خلاص والدها حتى يرجع عن ضلاله. التقت القديسة بوالدها، وفي شجاعةٍ وبحزمٍ قالت له: “كنت أود أن أسمع خبر موتك عن أن تترك الإله الحقيقي”.

كماقالت له: “اعلم يا والدي أنك إذا تماديت في هذا الطغيان لست أعرفك وسأكون بريئة منكهنا وأمام عرش الديان حيث لا يكون لك نصيب في الميراث الأبدي الذي أعده الله لمحبيهوحافظي عهده”. صارت تبكته بمرارة عن جحده لمسيحه مهما كانت الظروف. وسألته ألا يخاف الموت، بل يخاف من يُهلك النفس والجسد معًا، وألا يجامل الإمبراطور على حساب إيمانه وأبديته. مع حزمها الشديد وصراحتها الكاملة كانت دموع محبتها تنهار بلا توقف، وهيتقول له: “إن أصررت على جحدك للإله الحقيقي، فأنت لست بأبي ولا أنا ابنتك!”

قيام مرقس من السقوط

ألّهبت هذه الكلمات والدموع قلب مرقس، فبكى بكاءً مرًا وندم على م اارتكبه. في توبة صادقة بروح التواضع المملوء رجاءً قال لها: “مباركة هي هذه الساعة التي رأيتك فيها يا ابنتي. فقد انتشلتيني من الهوة العميقة التي ترديت فيها. وتجددت حياتي استعدادًا لملاقاة ربى العظيم الذي أؤمن أنه يقبلني إليه”. وبروح الرجاء شكرالله الذي أيقظ قلبه قائلاً: “أشكرك يا إلهي لأنك نزعت ظلمة الكفر عن قلبي. الفخ انكسر ونحن نجونا…” فتركها للوقت وذهب إلى إنطاكية لمقابلة دقلديانوس وجهر أمامه بالإيمان، وندم عما أتاه من تبخير للأصنام. تعجّب الإمبراطور لتحوّل هذا الوالي المتسم بالطاعة، والذي ترك إيمانه وبخر للأوثان أنه يجاهر بإيمانه بكل قوة.

وبخ مرقس الإمبراطور على جحده الإيمان، وحثه على الرجوع إلى الإيمان الحيّ. لم يتسرع الإمبراطور في معاقبته بل استخدم محاولات كثيرة لجذبه إليه، وإذ لم يتراجع مرقس ثارت ثائرة الطاغية، وأمر بقطع رأسه. وكان ذلك في الخامس من أبيب، في عيد الرسل. انتشر الخبر في كل الولاية وتهلل قلب ابنته القديسة دميانة، فقد نجا والدها من الهلاك الأبدي ليُشارك مسيحه أمجاده. وفي نفس الوقت حزن الإمبراطور على مرقس، إذ كان موضع اعتزازه وتقديره. بعد أيام علم دقلديانوس أن ابنته دميانة هي السبب في رجوع مرقس إلى الإيمان المسيحي، فأرسل إليها بعض الجنود، ومعهم آلات التعذيب، للانتقام منها ومن العذارى اللواتي يعشن معها.

شاهدت القديسة الجند قد عسكروا حول القصر وأعدوا آلات التعذيب، فجمعت العذارى وبروح النصرة أعلنت أن الإمبراطور قد أعد كل شيء ليُرعبهم، لكن وقت الإكليل قد حضر، فمن أرادت التمتع به فلِتنتظر، وأما الخائفة فلتهرب من الباب الخلفي. فلم يوجد بينهن عذراء واحدة تخشى الموت. بفرحٍ شديدٍ قُلن أنهم متمسكات بمسيحهن ولن يهربن.

شركة آلام مع المسيح

التقى القائد بالقديسة وأخبرها بأن الإمبراطور يدعوها للسجود للآلهة ويقدم لها كنوزًا كثيرة ويُقيمها أميرة عظيمة. أما هي فأجابته: “أما تستحي أن تدعو الأصنام آلهة، فليس إله سوى رب السماء والأرض. وأنا ومن معي مستعدات أن نموت من أجل اسمه”. اغتاظ القائد وأمر أربعة جنود بوضعها داخل الهنبازين لكي تُعصر. وكانت العذارى يبكين وهنّ ينظرن إليها تُعصر. أُلقيت في السجن وهي أشبه بميتة، فحضر رئيس الملائكة ميخائيل في منتصف الليل ومسح كل جراحاتها. في الصباح دخل الجند السجن لينقلوا خبر موتها للقائد،فكانت دهشتهم أنهم لم يجدوا أثرًا للجراحات في جسمها. أعلنوا ذلك للقائد، فثار جدًا وهو يقول: “دميانة ساحرة! لابد من إبطال سحرها!” إذ رأتها الجماهير صرخوا قائلين: “إننا نؤمن بإله دميانة”، وأمر القائد بقتلهم. ازداد القائد حنقًا ووضع في قلبه أن ينتقم من القديسة بمضاعفة العذابات، حاسبًا أنها قد ضلَّلت الكثيرين.

أمر بتمشيط جسمها بأمشاط حديدية، وتدليكه بالخل والجير، أما هي فكانت متهللة. إذ حسبت نفسها غير أهلٍ لمشاركة السيد المسيح آلامه. أُلقيت في السجن، وفي اليوم الثاني ذهب القائد بنفسه إلى السجن حاسبًا أنه سيجدها جثة هامدة، لكنه انهار حين وجدها سليمة تمامًا، فقد ظهر لها رئيس الملائكة ميخائيل وشفاها. في ثورة عارمة بدأ يُعذبها بطرقك ثيرة ككسر جمجمتها وقلع عينيها وسلخ جلدها، لكن حمامة بيضاء نزلت من السماء وحلّقت فوقها فصارت القديسة معافاة. كلما حاول القائد تعذيبها كان الرب يتمجد فيها.

أخيرًا أمر بضربها بالسيف هي ومن معها من العذارى، فنلن جميعًا أكاليل الشهادة. وقبل أني هوي السيف على رقبة القديسة دميانة قالت: “إني أعترف بالسيد المسيح، وعلى اسمه أموت، وبه أحيا إلى الأبد”. وكان ذلك في 13 طوبة. مازال جسد الشهيدة دميانة في كنيستها التي شيدتها لها الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين، والكائنة قرب بلقاس فيشمال الدلتا. قام البابا الكسندروس بتدشينها في اليوم الثاني عشر من شهر بشنس. ملحق بالكنيسة دير القديسة دميانة، كما بنيت كنائس كثيرة باسمها في القطر المصري.

العذراء الملكة مع الرب يسوع

7 يونيو 2011

Coloring Picture of  Virgin Queen with the Lord Jesus

صورة تلوين للعذراء مريم الملكة مع الرب يسوع

الصورة مهداة للموسوعة من خدمة اتيليه الشهيد فيلوباتير – كنيسة الشهيد أبى سيفين والشهيدة دميانه ببورسعيد