Archive for 30 يونيو, 2009

القديس البابا كيرلس عمود الدين

30 يونيو 2009

st_pope_kirolos_the_first

coloring picture of  saint pope kyrillos I

صورة تلوين للبابا كيرلس عمود الدين ، وهو البطريرك رقم 24 فى عداد بطاركة الكنيسة القبطية .

كان هذا القديس ابن أخت البابا ثاؤفيلس البطريرك ال23 وتربي عند خاله في مدرسة الإسكندرية وتثقف بعلومها اللاهوتية والفلسفية اللازمة للدفاع عن الدين المسيحي والأيمان الأرثوذكسي وبعدها أرسله خاله إلى دير القديس مقار في البرية فتتلمذ هناك علي يد شيخ فاضل اسمه صرابامون وقرأ له سائر الكتب الكنسية وأقوال الآباء الأطهار ، ثم بعد أن قضي هناك خمسة سنوات أرسله البابا ثاؤفيلس إلى الأب سرابيون الأسقف الفاضل فازداد حكمة وعلما وتدرب علي التقوى والفضيلة. وبعد ذلك أعاده الأسقف إلى الإسكندرية فرح به خاله كثيرا ورسمه شماسا وعينه واعظا في الكنيسة الكاتدرائية وجعله كاتبا له فكان إذا وعظ كيرلس تملك قلوب سامعيه ببلاغته وفصاحته وقوة تأثيره ومنذ ذلك الحين اشتهر بكثرة علمه وعظم تقواه وقوة تأثيره في تعليمه.

لما تنيَّح خاله البابا ثاؤفيلس في 18 بابه سنة 128 ش (15 أكتوبر سنة 412 م) أجلسوا هذا آلاب خلفه كبطريرك للكنيسة القبطية.

فى أيامه خرج نسطور بطريرك القسطنطينية بهرطقة شنيعة مفادها إنكار ألوهية السيد المسيح له المجد.

وأبتدأ فيها بإنكار كون السيدة العذراء مريم والدة الإله، قائلا “انى اعترف موافقا أن كلمة الله هو قبل كل الدهور، إلا أنى أنكر على القائل بان مريم والدة الله، فذلك عين البطلان لأنها كانت امرأة، والحال انه من المستحيل أن يولد الله من امرأة. ولا أنكر أنها أم السيد المسيح إلا أن الأمومة من حيث الناسوت” وبذلك قسم هذا المبدع السيد المسح إلى شخصين معتقداً أن الطبيعة الإلهية لم تتحد بالإنسان الكامل وإنما ساعدته في حياته فقط. فامتدت بدعته حتى وصلت إلى رهبان مصر فتأثر بعضهم ببدعته.

وأرادوا أن يقلعوا عن تسمية العذراء بوالدة الإله.

وعندما علم البابا كيرلس بهذه الهرطقة، أسرع وكتب في رسالة عيد الفصح يفند هذه البدعة شارحا كيف أن اتحاد اللاهوت بالناسوت أشبه باتحاد النار والحديد: فالحديد لا يصاغ ما لم يكن بالنار وحين يطرقه الحداد يقع الطرق على الحديد وحده دون النار مع كونها متحدة به، وهذا الاتحاد بين النار والحديد اتحاد لا يشوبه اختلاط ولا امتزاج ولا تغير. فالنار تظل محتفظة بطبيعتها النارية والحديد يظل محتفظا بطبيعته الحديدية، وعلى هذه الصورة اتحد نار اللاهوت بمادة الناسوت.

وانتشرت هذه الرسالة في جهات عديدة حتى وصلت إلى القسطنطينية وتداولها المصريون فيها، وبواسطتها تعزى الشعب القسطنطينى وتمكن في الإيمان المستقيم.

واستمرت محاولات القديس كيرلس مع نسطور بإرسال عدة رسائل يقنعه فيها بالإقلاع عن غوايته، ولكن نسطور احتقر رسائل القديس ولم يقتنع بها. ولما رأى القديس كيرلس أن القيصر يدافع عن نسطور ويحامى عنه، كتب إليه رسالة يوضح له فيها ضلال نسطور، وكتب أيضا رسائل أخرى لبعض أفراد العائلة القيصرية شارحا فيها سر التجسد، مبدءا لهم من حقيقة الإيمان والأضرار الناشئة للدين المسيحي من بدعة نسطور، كذلك أرسل إلى كليسنينوس أسقف رومية موضحا له حقيقة نسطور وكيف أنه قد حاد عن الإيمان المستقيم. فلما وقف أسقف رومية على الحقيقة عقد مجمعا حكم فيه على نسطور بأنه هرطوقى مبتدع وكان قرار المجمع تهديدا لنسطور لكى يقلع عن ضلالة، ولذلك كتب إليه أسقف رومية يقول: “إذا لم ترفض واضحا وثيقة هذا التعليم المضل ولم تعتقد الاعتقاد الصحيح بسيدنا يسوع المسيح في مدة عشرة أيام، فأنا أفصلك من شركتى وأقطع كل علاقة معك” وأرسل هذا القرار إلى القديس كيرلس ليعلم نسطور به.

ثم عقد مجمع مسكوني مكون من مائتي أسقف بمدينة أفسس وقد القديس كيرلس بابا الإسكندرية هذا المجمع وناقش نسطور ، وأظهر له خطئه وهدده بالحرمان والإقصاء عن كرسيه أن لم يرجع عن رأيه، ثم صدر قرار المجمع بالإجماع على التمسك بدستور الإيمان الذي سنة مجمع نيقية وقد وضع الأنبا كيرلس مقدمة هي: “نعظمك يا أم النور الحقيقى ونمجدك أيتها العذراء القديسة مريم والدة الإله”…

ولا تزال الكنيسة القبطية تردد هذه المقدمة حتى الآن قبل تلاوة قانون الإيمان.

ومن أعماله الخالدة شرح الأسفار المقدسة. ولما أكمل سعيه مرض قليلاً وتنيَّح بسلام بعد أن أقام على الكرسي المرقسى احدى وثلاثين سنة وثمانية شهور وعشرة أيام.

Advertisements

القديس الشهيد صليب الجديد

29 يونيو 2009

salib-the-new

coloring picture of saint Salib el gedid – Cross the new

صورة تلوين للقديس الشهيد صليب الجديد ، وقد ولد فى اقليم الاشمونين التابع لمركز ملوي بصعيد مصر وسمي “بستافروس” أى صليب باللغة القبطية ، نشأ في اسرة تقية غنية بالمحبة والايمان ووالدية علماه صناعة الفخار ليعاونهما في جميع اعمالهم ويطعموا المساكين ، لم يكن قديسنا من اصحاب الرتب الكنسية الكهنوتية وهذا يشجع الجميع ان حياة القداسة ليست موقوفة علي فئة فقط فالكل مدعو لحياة القداسة .

احب صليب البتولية واشتاق لحياة البرية لكن والداه رفضا ذلك وارغموه علي الزواج ولكن زوجته البارة احست به من اول لحظة فاتفق معها ان ينطلق للبرية فوافقت واخذ يجول بين البراري ولما علم والداة ذلك بحثا عنة ووجداه وحاولوا اقناعة بالعودة ولكنة رفض بشدة فقيداه بسلاسل حديدية ليعودا به ، لكن تدخل الرب وانفكت القيود الحديد وسقطت عنة فادرك والدية ان الرب اختارة ليكون لة فتركاه بعد ان طلبا منه ان يسامحهما .

وظهرت لة ام النور واعطتة السلام واعلنت انه سينال اكليل الشهادة وان الملاك ميخائيل سيحرسة  ، بدء قديسنا يجول في كل مكان يبشر بإسم المسيح علانية ويجادل المعترضين بالأدلة والبراهين حيث كان عالماً متبحراً فى الكتاب المقدس وكل كتب الأديان الاخرى ، مما اثار علية عدو الخير خاصة مع عجز من كانوا يجادلونه عن الرد عليه فابلغوا عنه حاكم الصعيد الذى إستدعاه وحاول اغرائه كى يشهر إسلامه وينكر المسيح لكنه كان شجاعا ورفض عرضه ، فغضب الحاكم جدا وانهال جنوده ضربا علي لكن صامد ، وتم سجنه وتقييده بقيود حديدية ، ويا للعجب فكلما حاولوا تقييدة كانوا يجدونة في الصباح الباكر يتمشي وقد انفكت القيود وسقط من ذاتها وكانت ام النور تظهر لة وتشجعة والملاك يحرسة ولما عجز حاكم الصعيد عن إثنائه عن ايمانه بالترغيب والترهيب والتعذيب امر بأرساله الي الملك الاشرف قانصوة الغوري بالقاهرة ليتولى تعذيبه عله ينكر المسيح ، اقلعت المركب وكان المكلف بحراسته يراه يتكلم مع سيدة مضيئة جدا اكثر من نور الشمس فاخبر زملائه الذين ارتاعوا جدا واقترحوا علي قديسنا ان يتركوة يهرب لخوفهم من إنتقام الله منهم ، وأخبره انهم ايضا سيهربون ولن يرجعوا لحاكم الصعيد لكنه رفض الهروب من إكليل الشهادة.

ووصل القاهرة ووقف بشجاعة امام الوالي قنصوة الغورى واعلن ايمانه بشجاعة فغضب وارسلة للقضاة الذين حكموا بأعدامة بعد ان ينكل به . فأمر امير من المماليك باحضار جمل عال وصلبوه بأن سمروه على صليب كبير من الخشب وربطوه بالحبال علي ظهر الجمل وطافوا به القاهرة والناس يضربونه بالحجارة ويلقون عليه بالأوساخ .

لكنه كان سعيد متهلل وكان الملاك ويقويه وبعد كل ذلك لم يكن بعد قد مات بعد فحاولوا اغرائه مرة اخرى بنطق الشهادتين وترك المسيح لكنه رفض فأمروا بقطع رأسة ونال اكليل الشهادة في يوم 29 نوفمبر 1512 3 كيهك وحاولوا احراق جسدة بعد ذلك لكن فشلوا لمدة 3 ايام واخذ المؤمنين جسدة وكفنوه.

 

القديس الشهيد بشنونة المقارى

26 يونيو 2009

st_beshnona_elmaqarycoloring picture of saint Bashnouna elmaqary

صورة تلوين للقديس الشهيد العظيم بشنونة المقارى ، وأسم بشنونه معناه البشارة و ” الفرحة للكنيسة والناس ” عاش القديس بشنوة فى النصف الثانى من القرن الحادى عشر أى سنة 1164 م وقد كان راهباً فى دير أبو مقار
وعاصر القديس بشنونة أيام البابا البطريرك الأنبا يؤنس الخامس البابا 72 الذى كان فى ايام الخليفة الفاطمى العاضد آخر خلفاء الفاطميين وهو العهد الذى أنقسمت فيه البلاد ودارت المعارك بين رجال الأمير ضرغام ، ورجال الوزير شاور الأمر الذى أدى إلى نهاية إحتلال الأسرة الفاطمية لمصر وفى هذا العصر أحرقوا مصر ومساكن الأقباط فيها . وفي أواخر القرن الثاني عشر وفي فترة حكم العقد الفاطمين كانت تقام إحتفالات فى جميع الكنائس فى مصر إبتهاجاً بذكرى دخول السيد المسيح أرض مصر وحدث ان الراهب بشنونة كان يقوم ببيع منتجات يديه للشعب للحصول على شراء بعض البقول بثمنها ليتعيش بها وذلك فى منطقة بسوق مصر فى منطقة بر الخليج غرب باب اللوق بالقرب من السبع سقايا , ويفصل السبع سقايا عن كنيسة الشهيد مار جرجس بفم الخليج ( الكوبرى ) وحاليا هى منطقة فم الخليج .
تحرش بعض جنود المسلمين بالراهب بشنونة عندما شاهدوه حاملاً الصليب على صدره كعادة الرهبان والأقباط , وبدأوا بالسخرية منه ومن ملابسه والإستهزاء به والتحقير من شأنة والضحك عليه بغرض الترفيه من شدة الحرب ولم يكتفوا بذلك بل بدأوا فى الإعتداء عليه وإيذاءه وأنتزعوا الصليب من على صدره وهزأوا به وبصقوا فى وجهة وسبوه بأحقر الكلمات وتوعدوه بالعذاب مالم يترك المسيحية وينطق الشهادتين ويعتنق الإسلام ، فحاور الجنود الحجة بالحجة وبالمنطق مستشهداً بآيات الشفاء والمعجزات التى تحدث من القديسين الأبرار فأغتاظ الجنود وضربوه بقسوه حتى يسكت وأستمروا الجنود فى ضربه بقسوة ونتفوا شعر ذقنه وهو صامد كالجبل ثم أمسكوا يديه وقدميه وهددوه بنزع أظافرة فأستهزء بهم فخلعوا أظافر يديه وقدميه وهو فرحا متحملاً العذاب والإهانة فى سبيل الإيمان بالمسيح .
وتم إعتقاله وحاولوا إجباره على ترك إيمانه بالمسيح يسوع تحت التعذيب ، ولكنه رفض بثبات وشجاعة، فقطعوا راسه الطاهر بحد السيف وأحرقه الجند بعد ذلك وهناك قول بانهم أحرقوه حيَّاً ونال إكليل الشهادة.
وأخذ أبناءه الأقباط ما تبقى من عظامه وحملوها إلى كنيسة أبوسرجا في مصر القديمة، ودفنوه هناك. وقد حدثت معجزات كثيرة ببركة صلوات وشفاعات هذا القديس العظيم منذ نياحته ، وإلى اليوم..
إستشهد القديس بشنونة يوم 19 مايو من عام 1164م

القديس الشهيد يوليوس الأقفهصى (معدلة)

25 يونيو 2009

st_jouluos

coloring picture of saint Julius

القديس الشهيد يوليوس الأقفهصى كاتب سير الشهداء ، مؤرخ وشهيد ضحى بماله وغامر بمركزه فى الدولة ليكرم أجساد الشهداء فى زمن الإضطهاد، ويدفنهم بصورة لائقة ، وأيضا كان يسجل سيرهم لتبقى للأجيال القادمة، وقد أنتهت حياته بنيل إكليل الشهادة هو أيضا

صورة معدلة بدل الصورة الاولى التى رسمتها للقديس والتى كانت غير متقنة ، أرجو ان يقوم كل من حمل الصورة السابقة بأن يحذفها من جهازه ويحتفظ بهذه الصورة الجديدة المعدلة.

 

القديس الشهيد الأنبا بسادة

25 يونيو 2009

st_anba_basada

coloring picture of saint anaba Bisada the Bishop

صورة تلوين للقديس العظيم الانبا بسادة الشهيد أسقف إبصاى ” المنشأة بسوهاج حاليا ” وذلك أنه لما بلغ الملك دقلديانوس أن الانبا بسادة والانبا غلينيكوس الاسقفين يثبتان المسيحيين على الايمان بالمسيح ويعطلان عبادة الاوثان أرسل يستحضرهما فطلب الأنبا بسادة مهلة دعى فيها الشعب والخدام والشمامسة وصلى معهم القداس وناولهم من الاسرار المقدسة ، وأوصاهم على الثبات على الايمان وودعهم وخرج وسلم نفسه للجند ومضى به الرسول الى أريانوس والى أنصنا . وهذا لما راى وجهه المنير وما هو عليه من هيبة ووقار رق له وقال :
أنت رجل موقر فأشفق على نفسك وأطلع أمر الملك فأجابه يستحيل أن أبدل ملكوت السموات بحياة زائلة وبعد مفاوضات كثيرة بينهما أمر الوالى بتعذيبه بالهنبازين ثم بطرحه فى مستوقد حمام وكان الرب يحفظه ويقيمه سالما بغير ألم وبعد هذا أمر الوالى بقطع رأسه فنال أكليل الحياه فى ملكوت السموات ، وله دير على إسمه فى نقادة يقع  فى الضفة الشرقية للنيل بقرية نجع الدير مقابل المنشاة وهى بلدة تقع قبلى سوهاج عبى بعد 18 كم جنوب أخميم بالقرب من شاطئ  النيل الشرقي  وبداخل كنيسة الدير يوجد العمود المرسو فى صورة القديس والذى إعدم عليه قرابة خمسة ألاف مسيحى .

كما توجد بالدير من الجهة الشرقية لمذبح الملاك ميخائيل البئر الاثرية وهى كانت سابقا عبارة عن جوخى من الماء فى عصر الاضطهاد وكما ذكر أن هذا الحوض كان يغسل فيه سيوف شهداء المنطقة .وكان كل من يأخد من ماء هذا الحوض . كان يبرا من أى مرض.

القديسة رفقة وأولادها الخمسة الشهداء

25 يونيو 2009

 

st_refqa_with_her_five_children

coloring picture of saint Refqa (Rebecca) with her five children the martyrs

صورة تلوين للقديسة الشهيدة رفقة وأولادها الخمسة الشهداء ، ترمّلت هذه السيدة وكانت أمًا لخمسة أبناء وهم أغاثون وبطرس ويوحنا وآمون وأمونه. وكان موطنهم قامولا مركز قوص بجوار الأقصر محافظة قنا. اهتمت الأم بتربية أولادها في الرب، فالتهبت مشاعرهم بحب الله الفائق، إذ أمر الإمبراطور الجاحد دقلديانوس بهدم الكنائس، وحرقه الكتب المقدسة، وتعذيب المسيحيين حتى ينكروا الإيمان، جمعت القديسة رفقة أولادها لتحثهم علي الثبات في الإيمان. ذكَّرتهم بقول الرب: “في العالم سيكون لكم ضيق”، “لا تخافوا من الموت” كما قالت لهم أن أعظم عطية يقدمها الإنسان هي حياته، يقدمها بغير تردد ولا ندم، بل بكل فرحٍ وشجاعةٍ. وقفت الأم مع أولادها للصلاة والتوسل إلي الله لكي يرحم كنيسته ويثبت شعبه في الإيمان. بينما كانوا يصلون ظهر لهم ملاك الرب، وأعلن لهم أنهم سينالون إكليل الشهادة علي اسم السيد المسيح.

فشعروا بفرحٍ عجيبٍ لا مثيل له. الآن وقد حان الوقت فرحوا ووزعوا مالهم على المحتاجين ثم توجهوا إلى ديونيسيوس القائد والي بلدة قوص. إذ طلب الوالي منهم التبخير للأوثان وجحد الإيمان المسيحي صرخوا جميعًا: “نحن مسيحيون، لا نعبد سوى رب السماء والأرض الذي بيده جميع البشر”. حاول القائد إغراءهم بهبات كثيرة، كما هددهم بالموت إن اعترفوا باسم المسيح. لكنهم أعلنوا شوقهم نحو الموت ليلتقوا مع محبوبهم المسيح وجهًا لوجه. وهناك اعترفوا بإيمانهم بثبات، فابتدأ يعذبهم عذابًا شديدًا، مبتدئًا بأمهم التي أثبتت صبرًا واحتمالاً، بل وكانت تشجع أولادها. وهكذا عذَّب الأبناء الخمسة كلهم، وبسبب ثباتهم وما احتملوه من عذاب آمن كثيرون وأعلنوا إيمانهم واستشهدوا. أما القديسة رفقة وأولادها فوضعهم الوالي في السجن الذي كان محتشدًا بجموعٍ غفيرةٍ من الشعب مع أساقفة وكهنة. أمام أرمانيوس والي الإسكندرية لما كان الابن الأكبر أغاثون وكان مقدم بلدته ومحبوبًا من مواطنيه، وبسببه هو وأمه واخوته استشهد كثيرون، أشار البعض على القائد بأن يرسلهم إلى أرمانيوس والي الإسكندرية حيث لا يعرفهم أحد هناك. ولما كان أرمانيوس غائبًا في بلدة شبرا، فقد أُرسلوا إلى هناك. وبعد أن عذبهم عذابًا مؤلمًا بخلع أسنانهم، ألقاهم جميعًا في السجن حيث ظهر لهم رئيس الملائكة ميخائيل للمرة الثانية، وشجعهم وشفى أجسادهم. وفي الصباح دُهش الجند وكل جمهور الشعب، إذ لم يروا علامة واحدة من الجراحات على أجسادهم. صرخت الجماهير تُعلن إيمانها بالرب يسوع، فأمر الوالي بذبح الجماهير. وضع الوالي القديسة رفقة وأولادها على أسرّة من حديد وأوقد نارًا تحتهم، ولم يُصب أحد منهم بشيء، بل أرسل الله مطرًا بعد ثلاث ساعات أطفأ النيران، واعترف جمهور غفير بالسيد المسيح واستشهدوا. لم يتحرك قلب الوالي بل ازداد عنادًا وأمر بتقطيع أعضاء هؤلاء القديسين ووضع خلّ وجير عليهم. فظهر لهم رئيس الملائكة للمرة الثالثة وأنار حولهم وشفاهم. ألقاهم الوالي في السجن مقيّدين بسلاسل فسمعوا صوتًا يقول: “جهادكم قد اقترب، وها أنا أعددت لكم أكاليل الحياة”. أمر الوالي بصلبهم منكسي الرؤوس، ثم وضعهم في خلقين (برميل)، فانقلب الخلقين بالزيت المغلي على الجنود المكلفين بتعذيبهم فماتوا. أمر بقطع رؤوسهم وطرح أجسادهم في البحر. الاهتمام بأجسادهم الطاهرة أُعلن لرجل مسيحي ثري من نقرها من أعمال البحيرة، بواسطة رؤيا أن يحفظ هذه الأجساد، فقدم للجند بعض المال وأخذ الأجساد منهم، وحفظها عنده حتى زال الاضطهاد. إذ حلّ الخراب بمدينة نقرها نقل المؤمنون الأجساد إلى مدينة ديبي في كنيسة الشهيد مارمينا، وظلت هناك حتى نُقلت إلى سنباط. وكانت تُسمي سنبموطية أو سنابيط، نسبة إلى حاكمها الروماني سنابيط. ومازالت هذه الأجساد الطاهرة في الكنيسة التي بُنيت على اسمهم ببلدة سنباط مركز زفتى محافظة الغربية.

القديس الأنبا يحنس القصير

23 يونيو 2009

st_Anba_Youannes_the_Short

coloring picture of saint Anba Youannes the Short

صورة تلوين للقديس الأنبا يحنس القصير وينطق اسمه أنبا يوحنا أو يوأنس أو حنس أو يحنس القصير، القس ببرية شيهيت هو بخلاف أنبا يوأنس قمص شيهيت الذي من القرن السابع، وأيضًا خلاف يحنس كاما الذي من القرن التاسع. القديس يحنس القصير هو الأخ الروحي للقديس أنبا بيشوي، وقد تتلمذ كلاهما على يدي القديس الأنبا بموا القمص بشيهيت.

وُلد هذا القديس سنة 339م ببلدة طيبة بالصعيد من عائلة فقيرة،  له اخ أكبرترهبن قبله وهو ايضاً ترهبن فى سن الثامنة عشر ، كان شديد النسك ومحب للقراءة والتامل وتتلمذ على يد الأنبا بموا وكان أخًا بالروح للأنبا بيشوي كوكب البرية، وكان يوأنس مطيعًا لمعلمه طاعة تامة يؤدي كل ما يأمره به في رضا وسكون. وقد أراد الانبا بموا معلمه ذات يوم أن يمتحنه، فأعطاه عودًا يابسًا وقال له: “يا يوأنس ازرع هذه الشجرة”، فأخذها منه وزرعها على الفور وظل يسقيها ثلاث سنين طاعة لمعلمه رغم ملاحظته لعدم جدوى هذا العمل. والعجيب أن  هذا العود اليابس قد اورق وازهر ودبت فيه الحياة ، وتحول إلى شجرة باسقة مثمرة. وامتلأ بموا فرحًا بهذه الشجرة، وكان يقطف من ثمرها ويقدمه للاخوة قائلاً: “ذوقوا وانظروا ما أشهى ثمرة الطاعة”. وقد قضى يوأنس في خدمة معلمه اثنتي عشرة سنة، ولما حانت ساعة انتقال المعلم جمع الاخوة وأمسك بيدي يوأنس وقال لهم: “تمسكوا بهذا الأخ فإنه ملاك في جسم إنسان”، ثم التفت إلى يوأنس وقال: “عِش في المكان الذي غرست فيه شجرة الطاعة”. ظلت تلك الشجرة قائمة بمنطقة دير الأنبا يحنس القمص ببرية شيهيت حتى وقت قريب، قيل أنها كانت موجودة إلى حوالي عام 1921 أو بعد ذلك.

وعاش حياة مليئة بالتقوى وصنع المعجزات بقوة صلاته ، كما تتلمذ على يديه الكثيرا ، وكان شديد التواضع والزهد.

إندثر الدير المسمى على إسمه فى وادى النطرون ، كما هدم ديره الكائن فى ملوى بمحافظة المنيا فى فترات الإضطهاد على يد العرب ثم بنى فى موضعه قرية قبطية مازالت إلى اليوم مسماه على إسمه وهى قرية (دير ابو حنس )  وتقع قرية دير أبو حنس شمال دير البرشا بحوالي 5كم التي تبعد 7كم من ملوي وممكن أيضا الوصول إلى دير أبو حنس من معدية البياضية التي تبعد 12كم شمال شرق ملوي.

تقع كنيسة الأنبا يحنس القصير الأثرية في الجزء الجنوبي الشرقي من البلدة ويقدر عمرها من القرن السادس الميلادي وقد يكون هناك كنيسة اقدم منها أسفلها منسوب بنائها إلي الملكة هيلانه قد استبدل سقفها الخشبي بالقباب والقبوات بعد

إضافة مباني الأكتاف اللازمة، وعلي جانبي الحوائط خاصة في المحيط الدائري للهيكل توجد حنيات علي جانبيها أكتاف وتيجان بزخارف نباتيه تؤكد آن عمرها من القرن السادس الميلادي، وعلي مذبح الهيكل البحري يوجد لوح رخامي محفور عليه نص قبطي0 وبالكنيسة بعض الأيقونات والمخطوطات وخارج الباب توجد بعض تيجان الكنيسة الأقدم للقرن السادس الميلادي وفي الجبل المجاور توجد كنيسة أخرى منحوتة في الصخر مغلقة بباب وتحتاج زيارتها لتصريح الآثار وهي من عصر اقدم وتزينها الفرسكات القديمة.