Archive for the ‘قديسين حرف الـ ( ف )’ Category

الشهيد فليمون الزمار

21 أكتوبر 2011

Coloring Picture of  Martyr Philemon the Piper

صورة تلوين للقديس الشهيد فليمون الزمار

فى زمن الإضطهاد الرومانى عام 287 م أمر الحاكم أريانوس  بالقبض علي كل مسيحي مدينة انصنا ANTIONE (تقع بمحافظة المنيا حالياً ) بأي ثمن واستطاع الكثيرون أن يهربوا, ولكن الكهنة والشمامسة الذين كانوا يشعرون بواجبهم , ظلوا فى أماكانهم ، وكانوا يشجعون بعضهم بعضا علي الجهاد وعلي الموت لكي يدعموا إيمان المؤمنين.

قبض الرومان على  سبعة وثلاثين مسيحى وقدموهم الي المحاكمة ، من بين هؤلاء كان الشماس أبولونيوس . فلما أحضروه أمام آلات التعذيب ، ارتعب وهرب.

و كان في انصنا في هذه الايام ، لاعب مزمار ماهر جدا , لا يشبههه أحد فى موهبته , يدعي فليمون و كان الناس يقدرون فنه و كانت شعبيته كبيرة اذا انه كان يعرف كيف يجذب الناس ويرضهيم

 فلكي يحافظ أبولونيوس علي حياته التي كانت في خطر من جهة ، وعلي ايمانه المجرب من جهة أخري ، اذ كان لا يريد أن يضيع أحدهما ، زعم أنه وجد الي ذلك سبيلاً فاستحضر الفنان وقدم له أربع قطع ذهب و جاء أن يذهب الي الهيكل ليذبح الأوثان بدلا منه ، فقال الفنان : ليكن فقط أقرضني بعض ملابسك ، وسأتنكر وهكذا أستطيع أن أخذ مكانك دون أن يكتشف أحد الامر ، فأعطاء الشماس رداءه ، حينئذ وضع فليمون المزمار الذي كان في يديه اقدام ابولونيوس ، و ألتقي الرداء علي كتفيه ، وتقدم في هذا الزي نحو المحكمة ، فلم يعرفة أحد وسألله الوالي : من أنت يا هذا ؟  و ما أسمك ؟ لا شك أنك أحد المسيحين ، عليك أن تذبح للألهة في الحال .

فرد ، اذ حولته النعمة في لحظة : أنا مسيحي ولن افعل ذلك ، فهددوه أنه سوف يحتمل نفس العذابات التي تحملها اسكلاس وليونيد . فأعلن اصراره واستعداده لإحتمال عذاباتهم حتي ينال مكافأتهم . و ما من أحد بين سكان المدينة إلا وتأثر بالاعجوبة التي تمت علي يدي اسكلاس.

و فجأة خطر لأريانوس أن ينادوا فليمون ، ربما تنجح أصوات مزماره الشجية في التأثير علي هذا الثائر . و رأى أن استعمال هذا الأسلوب أفضل من القتل اذ أن الجموع قد ازداد ضجيجهم.

فأخذوا البحث عن الفنان دون جدوي ، حينئذ استدعي الوالي تيوناس اخو الفنان  , لكي يسأله عنه ، وقال له : ” اين فليمون اخوك ؟”

فنزع تيوناس الرداء الذي كان يغطي وجه أخيه و قال ها هوا ، أنه أمامكم وعند رؤيته ، ظن الوالي أن في الأمر فكاهة فضحك قائلا : لا أريد يا فليمون أن أونبئك كثيرا ، اذا أن وظيفتك هي إضحاك الناس ، و لكني كنت أفضل أن تقوم بهذه الالعاب امام اطفالنا ، لأنك هنا تعرض نفسك للمصير المخصص للمسيحين . بالاختصار قد عفوت عنك وما عليك الا أن تذبح أمام الجميع ، حتي يعرفوا انها مسرحية كوميدية.

فأجاب قائلا للوالي : ” اصنع ما شئت ولن أذبح للآلهة ، لان نعمة المسيح قد غمرتني وحولتنى”

فأستحلفه بخلاص الرومان اذا كان ما يقوله علي سبيل الفكاهة أو يعني ما يقول . فأعلن أنه لا يمثل أي دور وأنه مسيحى بالفعل.

فأغتاظ أريانوس وتساءل هل يقتل في الحال ؟ لأن جريمة مزدوجة ، فهو مسيحي, و لم يحترم المحكمة , أو ييجعله يمر أولا بسلسلة من العذابات ؟

وعند اعلان هذه المقترحات القاسية , أعترض الشعب وصرخوا : ” لا تمس فليمون , لا تضع يدك علي هذا الرجل المحبوب في المدينة , نحن معجبون به اتركه بسلام , فكانت صيحات التهديد , وضجيج عظيم , ودموع مخلصة . فلم يستطع أريانوس أن يقاوم , فقد كانت الجموع ضده وتورط أمام الشعب وكان في حالة سيئة.

فعاد الي فليمون يائسا و قال له : ” حقا أن قلبك حجرى , ألا تحركك أيات العطف الحية هذه ؟ تقدم و اذبح فتضع بذلك بلسماً في نفوس مواطنيك “

فقال فليمون :” أستطيع جيداً أن أرد اليهم سرور قلبهم دون تقديم الذبيحة. علي أية حال ماهي ملذات العالم بالقياس الي الأفراح الأبدية في السماء ؟

فقال له ارينوس ليشككه فى مصيره ” لا تحسب أنك إذا قتلت تكون أخرتك الاستشهاد فأنك لم تعمد بعد ، و أنت تعرف أنة بدون المعمودية لا يكون الانسان مسيحياً فأنا أيضا أعرفك أن عذاباتك سوف تكون بلا فائدة مطلقا ،أنك لم تفكر في ذلك جيداً”

فأستدار فليمون نحو الجموع بعد أنت اصابه الخوف على مصيره الابدى وقال لهم : “هل هذا حقيقى ؟ هل بينكم مسيحي ؟ ليذهب ويخبر أحد الكهنة ليأتي لكي يعمدني , إذ أن كلمات الوالي قد القتنى في إضطراب عظيم , هل يرد أحد علي هذا الرجاء ؟

و كان أريانوس ينظر للمتفرجين ، وينتظر بقلق نتيجة النداء . فلما رأي أنه لم يفعل أحد شيئا قال : ” أنت تري جيدأ يا فليمون أنه لا يعترض أحد علي الحكم عليك فأذبح للآلهة الآن.

كان لا يزال أمام فليمون ملجأ وحيداً ، فقد إلتفت نحو السماء ورفع نظره و يديه الي فوق قائلا

” أيها الرب يسوع ، لا تتركني في هذا الشك ؛ لقد أمتلا قلبي مرارة ؛ فأطرد من قلبي الحزن وأرشدني وأجعلنى أعبر بين صفوف هذا الجمع لأنال العماد المقدس. فأستجاب الله  لصلاته ؛ واختفي في الحال  فتعجب الحاضرون  ولم يصدقوا أعينهم . و ما كادت تهدأ ثائرتهم حتي ظهر فليمون فجأة في نفس المكان مرة أخرى وصرخ قائلا ” أيها الوالي الشهير أيها الشعب الخائف ، أنني لم أحتاج اليكم فقط فأن الله الذي بيدة الأمر قد شاء أن أقبل العماد. أيها القضاة : لست أطلب تأخير تنفيذ حكمكم وأصنعو ما تروه أنه واجبكم .

فقد عمد الرب فليمون بطريقة معجزية رغم ان الكنيسة تعتبر الشهيد الذى استشهد قبل نوال سر المعمودية قد نال معمودية الدم بدلاً من معمودية الماء فلا خوف على مصيره ، لكن فليمون لم يكن يعرف ذلك فأراد الرب طمأنته لكى يكمل مسيرة الشهادة بشجاعة وهو مطمئن.

خلال ذلك كان قد تم القبض على أبولونيوس المسيحىى الذى دفع لفليمون ليبخر بدلا منه للآلهة الوثنية وكان قد قبض عليه وأحضر إلى جوار فليمون فى ساحة المحاكمة هو وملابس فليمون وادواته الموسيقية.
وكان أريانوس يتوقع من الشعب الإعتراض فكان يحاول كسب الوقت فقال بلهجة بها تلطف : ” يا فليمون الشجاع : أنك تسبب لي حزن شديد وتضعني في حيرة مخيفة فالمدينة كلها تعتمد عليك في العيد القادم فكثيرون من السائحين سيحضرون من الجهات المجاورة ولسوف يأثر المسرح كثيرا من جراء تغيبك ويكون الأهالى في حزن أذا أن لك شعبية كبيرة ، وماذا يكون الحال عندما يرون المزمار في أيدي أناس ليسوا ذوى خبرة ؟

كان ذكر الماضي اللامع يحرك قلب الفنان فأنهمرت الدموع من عينيه وفي هذة التجربة العظمى التى تمس المشاعر وتداعب حب الشهرة ألتجاء الي الرب قائلا :” أيها الرب يسوع فلتبعد عني كل فكر الذلل لقد أستجبت لي الأن وأنعمت عليا بالعماد المقدس فأستمع كذلك كلماتي في هذه الساعة وأرسل ناراً من السماء تحرق مزمارى لكى لا يطغى أفتخارى بفنى بذلك الأثر الثمين للماضى وفيه تجربتي العنيفة “.

وأرتضي الله مرة أخري أن يستجيب له ورأي الحضرون كرة من جمر نار نازلة من فوق تسقط عند أقدام أبولونيوس وأحرقت الآلات الموسيقية وهي الآلات التي كان فليمون سلمها لأبولونيوس ليحتفظ لة به وديعة .

فقال أريانوس لأبولونيوس : ” أيها الرجل اللعين لماذا ألقيت سحرك علي الفنان البارع في المدينة فحاولته عن ديننا بألاشياء الخفية التي وضعتها في رداءك ؟ كان يمكنك أن تتخذ لك بديل غير الفنان الذي يفتخر به كل المواطنون ومع ذلك أن تذبح للآلهة الخالدة فسوف ينتهى كل شي أنس أخطائك وأطلق سرح فليمون وأن لم تطع في الحال أقسم بالآلهة أنك تهلك “.

فقال له :” أيها الوالي أعترف أمام الجميع أني أخطأت أذ أني لم أعتمد كلية على الله الذى يغدق دائماً نعمه الغزيرة فى الوقت المناسب ، إنى اتكل الآن على رحمته لكى أنال منه مغفرة . لقد كان ردائى بالنسبة له آداة للتوبة . فإن نعمة الله الذى ترك قلبى فى لحظة ضعفى قد ذهبت لتملأ قلبه فتحول . وإنى على يقين اننا لن نذبح للشياطين لا أنا ولا هو بنعمة الله.

عند ذلك فقد أريانوس اعصابه فاستدعي ثلاثة جنود وامرهم ان يطلموا فليمون بدون شفقة فضربوه علي وجهه بعنف وهم يهددونه بأن يذبح ولم يعجب هذا التعذيب المشاهدين فصاحوا يطالبون بالكف عن ضربه.

فتجاهل الوالي صياحهم وقال لفليمون : الشعب يتألم بهذا المقدار لأنهم لطموك فماذا يكون حينما تتذوق العذابات المخيفة, أنك تحزن كل المدينة دعني اقول لك بكل ما يكن لك قلبي من صداقة هل كنت تعرف أنك محبوب من الشعب بهذا المقدار ؟ انهم يكرمونك كثيرا فبادلهم شعورهم بالتقدير والعطف وقدم الذبيحة فتعود إليك حريتك كاملة وفي اليوم التالي للعيد الكبير تعزي معجبيك الكثيرين بأصوات مزمارك الشجميلة وأنا بنفسي سأعوضك عما لحقك وأعيد إليك اعتبارك فنذهب معاً الي الحمامات ثم نصعد الي هيكل سيرابيس تنتشر منا رائحة العطورونكمل هذا اليوم السعيد فى أفراح ووليمة فاخرة .

وكان أريانوس يتحدث بصوت لطيف جذاب ويحاول ان يرى تأثير ذلك على وجه القديس الذي كانت الضربات احدثت به كدمات كثيرة فلم يحركه الحديث وانتظر أريانوس رد الفنان فى قلق ..
لكن القديس تجاهل الوالي والتفت نحو الشعب قائلا : يا سكان انصنا الشجعان لاتشفقوا علي مصيري ولا تحتجوا علي ما اصابني , فلن تتمتعوا بحضوري في اعيادكم ولا في ولائمكم في ظل هيكل سيرابيس,اني انتظر الافراح الخالدة في الملكوت .

كم من اللطمات تقبلتها علي المسرح عندما كنت امارس عملي كمهرج فكنتم تضحكون بينما الملائكة في السماء يحزنون ,اليس من العدل الآن ان افرح اولئك الذين احزنتهم كثيراً فيما مضي ؟

ولما رأى أريانوس ان فصاحته ذهبت هباء أمر بأحضار ابولونيوس وفليمون وامر ان يثقبوا كعوبهما ليدخلوا فيها حبالاً ثم يجروهما فى شوارع المدينة الرئيسية , ففعل الجنود ذلك وقاسى القديسان عذاب رهيب من السحل ، وعند إعادتهما إلى المحكمة قال الوالى لفليمون : أين إلهك إذن ولماذا لم يحضر ليخلصك من هذا العذاب الشنيع ؟ إن فى ذلك لعجباً أنه لا يساعد عبيده !؟ صدقنى أنكم تسقطان تحت عبء العذابات التى تنتظركما إن لم تذبحا وليس فى إستطاعة اى إنسان أن يخلصكما من يدى .

فأشار فليمون يطلب أن يتكلم فاختلطت الدهشة بالفرح بين صفوف الحاضرين وكذلك عند أريانوس . فقال فليمون : ” أيها الوالي أن أردت أن أنصت اليك فتنازل وأسمعني أولا “.

فقال الوالي ” مهما أردت أن تقولة أفصح عنة ويمكنك أن تطلب ما تريد فلن أرفض لك طلبا “

ثم قال القديس : ” يمكن أن أعطيكم فكرة بسيطة عن نشاط الروح المسيحية . أن الوعاء الحديد لا تستطيع سهامك ان تخترقة هكذا الحال بالنسبة لجسد الأنسان الذي تصيبة هجمتك العاجزة : أن الروح لن تستطيعوا أن تصلوا إليها , لان الرب يسوع يجعل لها جدرا صلبا مثل الماس وهذا ما يجعلني أسخر بالعذابات الفظيعة “.

فرد أريانوس غاضبا : ” أذا كان الامر كذلك , نجرب ” . فعلق فليمون و رأسه الي أسفل ثم أمر أن يجمعة ما عندهم من السهام و يرشقوها في جسده و كان الوالي يقول مستهزئا : ” لسنا قلقين أطلاقا . فأن الرب الذي يثق فيه سوف يصنع له جدارا من حديد “.

وكان القديس يصلي من كل قلبه وسط العذاب قائلا : أيها الرب يسوع أعني وأظهر لأريانوس القاسي أنك لا تترك أبدا من يتكلون عليك .

 و أعد رماة السهام عدتهم وعند الاشارة أطلقوا سهامهم فإذ بها تطير محدثة صفيرا . وهنا تمت الاعجوبة , فبدلا من أن تنغرز السهام في جسد القديس , كانت تنثني عندما تلمس جسده وكانها تصطدم بجسم صلب جدا , وترتد في الهواء وصاح  رماة السهام قائلين  للوالي :  ” لم يعد عندنا سهام ” . وعلم أنه لايزال  حيا فلم يصدق أذنيه , و أرد أن يتحقق الامر بنفسه , وعندما رفع عينيه نحو الشهيد , طاش سهم و قلع عينه فغضب أريانوس جداً وجن جنونه حزنا على عينه المفقودة وأخذ ينطق بتجاديف شنيعة على المسيح وصرخ فى القديس فليمون قائلاً :  اين تعلمت السحر ايها المسيحى فى هذا الوقت القصير ؟! ترى اننى فقدت عينى فأعد لى بصرى واعلم انك تسطيع ذلك إن أردت .

فقال له القديس : إذا صليت لإلهى ان يعيد لك بصر فإنك ستقول ان سبب شفائك هو السحر ، لكنى لن أرد لك الشر بشر وغن إلهى هو القادر ان يشفيك ، بعد موتى إذهب غى قبرى وخذ من هناك بعض التراب واصنع منه طيناً ودلك به عينك فستشفى فى الحال.

وكان أريانوس قد أمر بقطع عنق فليمون وابوليونيوس ودفن جسديهما فى قبر الشهيد اسكلاس الذى عذبه اريانوس وقتله قبلهما فى الاشمونين.

وفى فجر اليوم التالى ذهب الريانوس الى قبر القديسين خفية وكان قد امضى ليلة مفزعة لم يذق فيها النوم بسبب الالم من الجرح وبالاضافة لذلك فقد اقلقته الشكوك والافكار المتضاربة وشعر بالندم وتمنى ان يتحقق من نبوة القديس ، وعندما وصل إلى قبر القديسين اخذ قليلا من التراب الذى يغطى اجسادهم وصنع منه طيناً ودهن به عينه المصابة كما امره القديس وقال :

“بإسم يسوع المسيح الذى من اجله تحمل هؤلاء الموت ادهن عينى لكى يعود لى بصرى ، وفى نفس الوقت أؤمن بأنه لا يوجد إله آخر سواه..

وفى الحال عادت عينه بصيرة ، فدخل اريانوس الى المدينة مسرعا فرحاً وكان يجرى فى الشوارع قائلاً إنى ارى إنى أرى ، انا ايضاً مسيحى ومن الآن لن أخدم ألهاً آخر غير المسيح.

وهكذا آمن الوالى إريانوس الذى كان واحداً من اشرس الولاة الذين إضطهدوا وعذبوا وقتلوا المسيحيين بكل قسوة ، وبعد إيمانه قبض عليه وتم تعذيبه عذاباً شديداً من أجل المسيح حتى نال إكيل الشهادة.

القديس الشهيد فيلوثاؤس

21 نوفمبر 2010

Coloring Picture of Saint Philotheos

صورة تلوين للقديس الشهيد الطفل فيلوثاؤس ( الذى يشتهر فى الصعيد بأسم ابو حلقة ) ، كلمة فيلوثيؤس كلمة يونانية تتكون من مقطعين : الاول /فيلو ويعنى محب الثانى /ثيؤس ويعنى الله فيصبح أسم فيلوثاؤس معناة (محب الله).

ولد بمدينة إنطاكية من أبوين وثنيين يتعبدان لعجل اسمه زبرجد ، وكانا يطعمانه سميدا معجونا بزيت السيرج وعسل النحل ، ويدهنانه بدهن وطيب ثلاث مرات في اليوم ، ويسقيانه نبيذا وزيتا ، وخصصوا له مكانين أحدهما للشتاء والأخر للصيف ، ووضعوا في عنقه طوقا من ذهب . وخلاخل ذهب في رجليه .

ولما بلغ فيلوثاؤس عشر سنوات دعاه أبوه ان يسجد للعجل فلم يقبل ، فتركه ولم يرد ان يكدر خاطره لمحبته له ولأنه وحيده. أما فيلوثاؤس فانه لصغر سنه ، ولعدم إدراكه معرفة الله ظن ان الشمس هي الإله فوقف أمامها مرة قائلا : أسألك أيتها الشمس ان كنت أنت هو الإله فعرفيني . فأجاب صوت من العلاء قائلا : لست انا آلها . بل انا عبد وخادم للإله ، الذي سوف تعرفه ، وتسفك دمك لأجل اسمه . ولما رأي الرب استقامة الصبي ، أرسل إليه ملاكا فاعلمه بكل شئ عن خلقة العالم وتجسد السيد المسيح لخلاص البشر . فسر فيلوثاؤس وابتهج قلبه ، وشرع من ذلك الوقت يصوم ويصلي ويتصدق علي المساكين والبائسين.

وبعد سنة من ذلك التاريخ ، أقام أبواه وليمة لبعض الأصدقاء ، وطلبا ولدهما ليسجد للعجل قبل الأكل والشرب. فوقف الصبي أمام العجل وقال له : أأنت الإله الذي يعبد ؟ فخرج منه صوت قائلا إنني لست الإله ، وإنما الشيطان قد دخل في وصرت أضل الناس . ثم وثب علي أبوي الصبي ونطحهما فماتا في الحال . أما القديس فأمر عبيده بقتل العجل وحرقه وتذريته . وصلي إلى الله من اجل والديه فأقامهما الرب من الموت . وبعد ذلك تعمد هو وأبواه باسم الاب والابن والروح القدس . وأعطاه الرب موهبة شفاء المرضي . فذاع صيته وبلغ مسامع دقلديانوس فاستحضره وأمره ان يقدم البخور للأوثان فلم يفعل ، فعذبه بكل أنواع العذاب . ولما لم ينثن عن عزمه عاد الملك فلاطفه وخادعه . فوعده القديس بالسجود لابللون كطلبه . ففرح الملك وأرسل فاحضر ابللون وسبعين وثنا مع سبعن كاهن ونادي المنادون في المدينة بذلك . فحضرت الجماهير الكثيرة لمشاهدة سجود القديس فيلوثاؤس لابللون . وفيما هم في الطريق صلي القديس إلى السيد المسيح ففتحت الأرض وابتلعت الكهنة والأوثان . وحدث اضطراب وهرج كثير وأمن جمهور كبير واعترفوا بالسيد المسيح . فغضب الملك وأمر بقطع رؤوسهم ، فنالوا إكليل الشهادة . ثم أمر بقطع راس القديس فيلوثاؤس . فنال إكليل الحياة .
يوجد على اسم القديس  الشهيد فيلوثاؤس ثلاثة كنائس فى مصركنيسته إدفا بسوهاج والثانية فى قرية المطيعة بأسيوط اما الثالثة فى قرية دير النغاميش بسوهاج.

القديسة فبرونيا

6 أبريل 2009

st_febronya3

coloring picture of  saint Febronya

صورة تلوين للقديسة الشهيدة فبرونيا ، شهيدة العفة والطهارة ، وقد كانت راهبة سريانية (سورية) من الرهبان السريان الذين ترهبنوا فى مصر (  كان المسيحيين يأتون من كل بلاد العالم إلى مصر للرهبنة بالأديرة القبطية) وقد كانت راهبة، فى دير رئيس الملائكة ميخائيل بالجبل الشرقى بجرجا بمحافظة سوهاج.كما كانت فتاة جميلة جداً .

عاشت فى زمن حكم مروان بن محمد الجعدى الأموى آخر خلفاء دولة بنى اميه فى القرن الثامن الميلادى وفى هذا الزمن ثار الاقباط على العرب المحتلين وكان مركز هذه الثورة بلدة فى الدلتا تدعى بشمور، وعقب هزيمة الثوار الاقباط على يد العرب اطلق الخليفة مروان يد جنوده لقتل الاقباط ونهب منازلهم وإغتصاب وخطف نسائهم فى كل مصر ، وحتى راهبات الاديرة لم يسلموا من جرائمهم البشعة وكان دير الملاك ميخائيل بجرجا من ضمن الاديرة التى هاجموها لإغتصاب راهباته. وعندما هجموا على الدير شاهدوا راهبة صغيرة السن جميلة المنظر هى القديسة فبرونيا يشع النور من وجهها الملائكى فخطفوها لشدة جمالها , وتركوا بقية الراهبات تحت الحصار.

ثم بدأوا يتشاوروا بخصوصها , البعض يقول نقدمها “ملكة يمين” هدية للخليفة أمير المؤمنين , والبعض الآخر يريدون أن يقترعوا عليها فيما بينهم  إذ أنهم جميعا قد إشتهوها  وارادوا إغتصابها ، وبينما هم كذلك رفعت القديسة فبرونيا قلبها إلى الله باكية طالبة الخلاص وحفظها من الدنس والنجاسة.  فأتى الى ذهنها فكرة عجيبة  أسرعت لتنفيذها وخاطبت قائد الجنود وقالت له:

 

أيها الامير انت رجل محارب تخوض الكثير من المعارك لذلك سأعلمك بسر من أسرار النصارى السحرية ليحميك من سيوف اعدائك ولكنى لا استطيع ان اخبرك به إلا وانا ما ازال عذراء لكى لا يبطل مفعوله.

فأثارت اهتمامه وقال لها:

وما هو ذلك السر

فقالت له : انه زيت سحرى تدهن به نفسك قبل المعركة فلا تؤثر فى جسدك ضربات السيوف

فأنبهر وقال لها حسنا احضريه لى

فأسرعت الى كنيسة الدير ووقفت لتصلى وتطلب من الرب ان يقبلها شهيدة على اسمه القدوس لكى لا تفقد طهارتها ، ومدت يدها الى احد قناديل الزيت الموجودة فى الكنيسة واخذت بعض من زيته عبئته فى قارورة صغيرة وعادت بها للامير وقالت له:

هذا هو الزيت المسحور ، فتعجب من بساطة القارورة وقال لها

وكيف اصدقك وأخاطر بحياتى فى المعارك

فقالت له يمكنك تجربته الآن إدهن عنقك به واعطنى سيفك لأضربك به ولن يحدث لك شئ ،

فظنها القائد تريد قتله فقال لها بدهاء

بل إدهنى انتى عنقك بزيتك هذا وانا اضربه بسيفى ضربة محارب ولنرى ما سيحدث.

ففرحت القديسة فبرونيا  بعد أن إستدرجته إلى ما ارادت  ودهنت عنقها بسرعة بزيت القنديل  واغمضت عينيها ، فضرب القاسى عنقها بسيفه بمنتهى القوة فطارت راسها ونالت إكليل الشهادة وسط صدمة الجنود العرب وقائدهم الذى لم يصدق ان هذه الفتاة الصغيرة خدعته لتنال الموت حفاظا على عفتها.

القديسة فيرينا

9 مارس 2009

 

st_verena2

coloring picture of  saint Verena

صورة تلوين للقديسة فيرينا التى كانت واحدة من العذارى القبطيات المرافقات للكتيبة الطيبية والقائمات بأعمال تمريض الجرحى ، وقد ظلت فى سويسرا بعد إستشهاد جنود الكتيبة لتبشر بالمسيح  الشعب السويسرى الذى كان  بدائى وثنى ، وكانت تعالج مرضاهم بالأعشاب الطبية التى يعرفها المصريين، كما علمتهم أهمية الإستحمام والنظافة الشخصية والطهارة الجسدية والروحية، لذلك ترسم صورتها وفي يدها أبريق ماء وفي الأخرى” مشط “ ، وقد بنى الكثير من الكنائس على إسمها فى سويسرا وألمانيا.

القديس أبو فام

30 يناير 2009

st_abo_fam

coloring picture of saint abo fam

صورة تلوين للقديس ابو فام الملقب بالجندى الاوسيمى .

بتوليته

ولد الشهيد أبو فام أواخر النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي في مدينة أوسيم من أبوين تقيين هما أنسطاسيوس وسوسنة، وكان والده أنسطاسيوس رجلاً غنيًا جدًا وتقيًا محبًا للفقراء والمساكين كما كانت أمه سوسنة امرأة متعبدة تسلك في وصايا الرب بلا لوم. وما أن اشتد عود الصبي حتى أرسله والده إلى كاهن قديس يدعى أرسانيوس ليتتلمذ على يديه، وبالرغم من الغِنَى الشديد الذي كان يحيط بالصبي إلا أنه عاش حياة نسكية زاهدة. لما كبر فام فاتحه والده في أمر الزواج، إلا أن القديس كان قد وضع في قلبه أن يحيا حياة البتولية.

استشهاده

حين بدأ اضطهاد المسيحيين في عهد الإمبراطور مكسيميانوس قَبَض إريانا والي أنصنا على القديس أبي فام، وفي الليلة التي قُبِض عليه فيها ظهر له ميخائيل رئيس الملائكة وقوّاه وشجّعه على احتمال الألم. في الصباح ودَّع القديس والديه وأصدقاءه ولبس حلة بهيّة وذهب لملاقاة الوالي.

 

حيَّاهُ إريانا بتحية السلام إلا أن القديس ردَّ عليه بأن “لا سلام قال إلهي للأشرار”. وحاول معه الوالي لكي يُقَرِّب ويبخّر لأبلّون وأرطاميس الآلهة، فأجابه القديس: “لن أسجد لآلهتك لأنها صُنِعت بالأيادي، لن أترك إلهي رب السماء والأرض الذي أحبني يسوع المسيح الذي مات من أجلي”. حين سمع إريانا هذا الكلام بدأ في تعذيبه بقسوة، ثم أمر جنوده بربط القديس في مؤخرة حصان ويسحلوه في شوارع مدينة أوسيم.

أرسله إريانا إلى الإمبراطور مكسيميانوس في إنطاكية، الذي أمر جنوده بإغراقه في البحر، إلا أن الرب أرسل درفيلاً حمل القديس إلى البر أمام الحشد الكبير الواقف. عادوا بالقديس إلى الإسكندرية برسالة من الإمبراطور مكسيميانوس إلى الوالي أرمانيوس يأمره بتعذيب أبو فام بكل أنواع العذاب حتى يرجع ويبخر للأوثان، فأذاقه الوالي بشتى أنواع العذاب. في وسط آلامه ظهر له رئيس الملائكة ميخائيل وشفاه وعزّاه بكلمات طيّبة، ولما رأى أرمانيوس عجزه أرسل القديس مرة أخرى إلى إريانا ليقتله.

أذاقه إريانا ألوانًا أخرى من العذابات، فعلّقه على خشبة ثم أمر جنوده أن يخزّقوا عقبيّ القديس ويربطوهما بسلسلتين، ويجرّوه بهما على الأرض حتى سال دمه طول الطريق إلى أن وصلوا إلى شاطئ النهر. ركبوا السفينة وسارت بهم إلى أن وصلوا مدينة قاو قبالة قرية تدعى طما وهناك توقّف سير السفينة، وعبثًا حاولوا ولو بقوة السحر تحريكها، فأخذ إريانا القديس أبا فام وأمر جنوده فقطعوا رأسه بحد السيف.

حمله أهل المدينة بإكرام وهم يردّدون الألحان، ودفنوه غربيّ قرية طما، وفيما بعد بُنِيَت كنيسة في ذلك الموضع. وفي أواخر عام 1995م أثناء توسيع الكنيسة المبنية على اسمه، تم اكتشاف جسد القديس أبي فام في يمين الداخل إلى باب الهيكل.

تُعيِّد له الكنيسة القبطية في السابع والعشرين من شهر طوبة تذكارًا لاستشهاده، وأيضًا في السابع والعشرين من شهر أبيب، وهو ذكرى تدشين كنيسته في مدينة طما محافظة سوهاج، كما أن نفس اليوم يوافق ذكرى ميلاد القديس.

يُلَقَّب القديس أبو فام بالجندي مع أنه لم يكن من الضباط أو الجنود، ذلك لأنه قد عاش كجندي صالح ليسوع المسيح ملتزمًا بوصاياه.

الشهيد العظيم أبو فام الجندي الأوسيمي.

(السنكسار) اليوم السابع و العشرون من شهر طوبة المبارك:

في هذا اليوم استشهد القديس أبو فام الجندي وقد ولد بأوسيم من أب غني اسمه أنستاسيوس وأم تقية اسمها سوسنة ، فربياه تربية مسيحية ، شب علي خوف الله والرحمة بالمساكين والمداومة علي الصلاة و الصوم، وعرض عليه أبواه الزواج فلم يقبل ولما ملك دقلديانوس، وعلم أن هذا القديس لا يبخر للإلهة ، أرسل إلى الوالي أريانوس لتعذيبه إن لم يبخر للإلهة، فجاء أريانوس الي أوسيم ولما رأي القديس قال له: السلام لك فأجابه  القديس قائلا : لماذا تتكلم بكلمة السلام؟ ألا تعلم أن السلام هو للأبرار، ولا سلام قال الرب للأشرار(أش22:48) فغضب الوالي جدا ثم أخذه إلى قاو، حيث عذبه عذابا شديدا، وقطع رأسه فنال إكليل الشهادة وقد شرف الله هذا القديس بإظهار آيات كثيرة من جسده

القديس آفا فانا

19 يناير 2009

ava_fana1

coloring picture of saint Ava Fana – abo Fana

صورة تلوين للقديس آفا فانا ( أبو فانا ) ومعنى اسمه بالعربية “نخلة” وكان أب لجماعة رهبانية كبيرة ضمت آلاف الرهبان بصحراء المنيا ومازال ديره العامر موجود هناك حتى الآن.

عاش القديس أبو فانا أو أبيفانيوس في أيام الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير، حيث مارس حياة الوحدة في الصحراء الغربية غرب قرية (أبو صيرة) في مقاطعة الأشمونين، وسكن في كهف، وأغلق على نفسه يختلي… ومع تداريبه النسكية العنيفة لم يكن يكف عن ممارسته العمل اليدوي ليعطي الفقراء، كما اهتم بتعليم الإخوة، وقد وهبه الله عطية عمل المعجزات… بمعنى آخر امتزجت وحدته باتساع قلبه بالحب لله والناس. سجل لنا تلميذه أفرام عرضًا مختصرًا لحياته.

حياته الرهبانية

وُلد هذا القديس من أبوين مسيحيين، ربياه بمخافة الله … فنشأ محبًا لحياة الخلوة والتأمل مع حنان ومحبة للمحتاجين. أقام وهو شاب بين الرهبان، وتدرب على الحياة النسكية مع العمل اليدوي لتقديم صدقة للمحتاجين… وإذ كان حبه للوحدة يتزايد انفرد في مغارة مظلمة، فوهبه الله، ينبوع ماء ليشرب منه… كان يتدرب على الصوم ليأكل مرة واحدة في كل يوم صيفًا، ومرة كل يومين شتاءً، مع اهتمام بحياة الصلاة الدائمة، وضرب 300 مطانية في النهار ومثلها بالليل… حتى لصق جلده بعظمه، وصار كخشبة محروقة…

مركز روحي

مع محبته الشديدة للعزلة من أجل الصلاة لم يغلق قلبه ولا مغارته عن اخوته، فتحول مسكنه إلى مركز إشعاع روحي. كان الشيوخ المقيمون في الجبل يأتون إليه، يسترشدون به، فيلهب قلوبهم بالشوق نحو الكمال المسيحي في الرب.

نبوته بوفاة الملك

رآه تلميذه أفرام حزينًا، وإذ سأله عن سبب حزنه أجابه بأنه اليوم طُلبت نفس الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير، وبهذا قد انحل رباط نظام الدولة… فسجل التلميذ التاريخ، وبعد زمن قصير نزل إلى العالم فعرف أنه ذات اليوم الذي توفي فيه الإمبراطور.

أمثلة من معجزاته

1. أتى إليه كاهن قد أُصيب بمرض في رأسه، خلاله تقرحت هامته وظهر عظم رأسه، وإذ كان التلميذ أفرام يلح عليه ليخرج له ويصلي من أجله لم يلتفت إليه. وأخيرًا إذ صار التلميذ يلح أكثر أفهمه أنه قد دنس بيت الله بالزنا وأخذ النذور وأنفقها على شهواته، فليس له دالة أن يطلب له الشفاء من الله. وأخيرًا تحنن عليه، فأمر تلميذه أن يخرج إليه ويخبره بأنه إن أراد أن يبرأ من مرضه يعاهد الله ألا يعود إلى خدمة الكهنوت كل بقية أيام حياته، ويرجع عن سلوكه فيبرأ… وإذ تعهد الكاهن بذلك التقى به القديس وصار يصلي إليه فتماثل للشفاء حتى عاد سليمًا وبتوبة صادقة.

2. جاء رجل ومعه ابنه لينالا بركته، فسقط الابن من الجبل ومات، حمله الأب إلى مغارة القديس، ووضعه أمامه دون أن يخبره، وسأله أن يباركه، فرشم عليه علامة الصليب وقال له: “قم وامضِ إلى أبيك وامسك بيده”، فقام الولد حيًا وفرح والده وانطرح أمام القديس يشكره ممجدًا الله صانع العجائب بقديسيه.

3. علم القديس بيوم نياحته، فطلب من الكاهن الذي اعتاد أن يحضر ليقيم الأسرار المقدسة ليتناول أن يقيم القداس الإلهي… ثم تناول وهو واقف على قدميه اللتين تورمتا من كثرة الوقوف… وودع الإخوة وباركهم طالبًا بركتهم له، ثم رفع صلاة لله وأسلم الروح في يدي الرب في 25 من شهر أمشير.

ديره بدلجا

بُنيّ له دير على اسمه بجوار بني خالد من كفور دلجا في إقليم الأشمونين. تقع قرية بني خالد على بعد عشرين كيلومترًا جنوب قصر هور، أما دلجا قرية كبيرة على بعد عشرين كيلو متر جنوبًا… نبيل سليم: من ديارات الآباء (9)، القديس أبيفانيوس (أبو فانا) بجبل دلجا (ملحق بكتابه: من ديارات الآباء (8) القديسان أنبا بيشاي وأنبا بسنتاؤس بالطود. ومازال الشيطان وقواته الرديئة يحاربون ديره وأولاده الرهبان بكل قسوة ووحشية.

 


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 158 other followers