القديسة صوفيا وبناتها الشهيدات

st_sofia_and_her_daughters

coloring picture of Saint Sofi and her daughters virgins martyrs Bests, Hellbis and agape

صورة تلوين للقديسة صوفيا وبناتها العذارى الشهيدات بيستس ، وهلبيس، وأغابى . كانت صوفيا من عائلة شريفة بإنطاكية، أمنت بالمسيح . ورُزقت بثلاث بنات أسمتهن : بيستس ومعناه إيمان، وهلبيس ومعناه رجاء، وأغابي ومعناه محبة. لما كبرن قليلاً مضت بهن إلى روما لتعلّمهن العبادة وخوف الله. فاحت رائحة المسيح الذكية في حياة الأم صوفيا وبناتها، فكانت النساء يأتين من كل أنحاء المملكة يتمتعن باللقاء الروحي الممتع معهن. تحوّل بيتهن إلى مركز كرازي لنشر الإيمان المسيحي. كما كنّ يعطين اهتمامًا لرد النفوس التي خارت بسبب الضيق.

وصلت اخبارهن إلى الملك أدريانوس الوثني فأمر بإحضارهن إليه. فشرعت أمهن تعظهن وتشجعهن وتصبرهن لكي يثبتن على الإيمان بالسيد المسيح، وتقول لهن: “إيّاكن أن تخور عزيمتكن ويغُرّكن مجد هذا العالم الزائل فيفوتكن المجد الدائم. أصبرن حتى تصرن مع عريسكن المسيح وتدخلن معه النعيم”. وكان عمر الكبيرة اثنتي عشرة سنة، والثانية إحدى عشرة سنة، والصغيرة تسع سنين.

عندما وقفن أمام الإمبراطور سألهن: “هل أنتن اللواتي يعبدن المضلّ، وتضلّلن نساء مدينتنا؟” أجابت الأم [نحن لا نضلّل أحدًا، إنما ننقذ النفوس من ضلال الخطية والموت”. فسألها من أنتِ أيتها المرأة العجوز؟ ومن هنّ أولئك الفتيات؟ فأجاب الام صوفيا أنا مسيحية، أعبد ربي وإلهي يسوع المسيح، وهؤلاء الفتيات بناتي. فقال لها : أيّ جُرمٍ تفعلينه أيتها المجنونة! هل تعلمين مصير الذين يعترفون بهذه الديانة؟ أليس لك قلب حتى تدفعين وتُغرّرين بهؤلاء الفتيات الجميلات؟

فقالت له :إنني أصبح مجرمة إن لم أشهد لربي يسوع المسيح، وأنا أعلم تمامًا أن خلع هذا الجسد هو عقاب من تعترف بالرب يسوع، فلي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذلك أفضل جدًا. أما بناتي فلسن أقل مني في محبتهن لله.

فقال لها : سيكون لهن مراكز عالية. ويعاملن معاملة الأميرات ويلبسن الحُليّ والجواهر الغالية الثمينة.

فقالت له المراكز العالية لأهل العالم، والجواهر ليست من طبع الذين يريدون الأكاليل السمائية والحياة الأبدية.

فقال لها :إن عقلك قد ذهب أيتها العجوز المجنونة. إنني سأقتلك وبناتك معك. وأمر الملك غاضبًا بسجنهم حتى الصباح لكي يبدأ في تعذيبهن. أما القديسة صوفية فقد دعت بناتها للثبات في الإيمان وفي محبة المسيح إلى النفس الأخير، فقالت البنات الثلاثة لأمهن “لن نترك الإيمان بل نحن معكِ إلى النفس الأخير”. وفي الصباح الباكر أحضروا الأم صوفية وبناتها للمثول أمام الملك الذي أخذ يوعد الأم والبنات بعطايا كثيرة فلم يتراجعن، ثم أجابته الابنة بستس قائلة: أيها الملك لسنا في احتياج إلى عطاياك، ولن نترك إلهنا المسيح. ما اسمك؟ وكم عمرك؟ أنا بستس (الإيمان) وعمري 12 عامًا. بل اشك أن هذه العجوز هي السبب في عدم سجودك لإلهتنا. اسجدي لكي تنعمي بما سأعطيه لك.

فقالت له :أنا لا أسجد إلا لربي يسوع المسيح. أما هذه الحجارة فقد قال عنها الله في سفر المزامير لها أعين ولا تبصر، لها آذان ولا تسمع، لها مناخير ولا تشم، لها أيدي ولا تلمس، لها أرجل ولا تمشي. ما هذا الذي تتكلمين به؟ كيف تجدفين على الآلهة؟ اترك ضلال طريقك وهذه الأوثان، وتذوّق حلاوة ومحبة ملك الملوك ورب الأرباب.

فطلب الملك منها أن تسجد للأوثان فيزوّجها لأحد عظماء المملكة وينعم عليها بإنعامات جزيلة، فلم تمتثل لأمره. أمر بضربها بالمطارق وأن تقطع ثدياها وتوقد نار تحت قازان به ماء يغلي وتوضع فيه. كان الرب معها ينقذها ويمنحها القوة والسلام، فدهش الحاضرون ومجدوا الله، ثم أمر بقطع رأسها. أما القديسة فأخذت تصلّي وتسبح الله وسط الأتون، وإذ بملاك الرب نزل من السماء وجعل النيران مثل ندى بارد. وحينما رأى الإمبراطور أن النيران لم تمسّها بسوء أمر بضرب رقبتها بحد السيف فنالت إكليل الشهادة.

بعد ذلك قدّموا له الثانية فتكلم الملك معها قائلاً: أيتها الصبيّة الجميلة ما اسمك؟ وكم عمرك؟ اسمي هلبيس (رجاء) وعمري إحدى عشر سنة. طبعًا رأيتِِ أختك وكيف أنهَت حياتها بهذه الطريقة المؤلمة، وأنا متأكد أنك ستتركين ذاك المسيح الذي سيُنهي حياتكن. أختي بدأت حياة جديدة في السماء وأريد أن أكون مثلها. لابد من قتلك. لي رجاء فيك أيها الملك أن أكون مثل أختي. أرى أنكِ تهذين. إنها الحقيقة، “ليّ الحياة هي المسيح والموت هو ربح”. أي ربح في الموت؟ الحياة الأبدية التي لا تعرفها أنت أيها الملك. فلما سمع الملك هذه الكلمات التي تفوق سن هلبيس غضب جدًا، وأمر الجند المكلّفين بمهام التعذيب أن تُحرق بالنيران. وإذ لم يفد حرقها لأن رئيس جند الرب كان معها، أمر بتقطيعها إربًا إربًا، وفي صيحات عالية أخذ يقول اضربوها بالسياط، اقطعوا رقبتها بالسيف. فأخذ الجند هلبيس وقطعوا رقبتها، ونالت إكليل الشهادة.

أما الصغيرة فقد خافت عليها أمها أن تجزع من العذاب فكانت تقوّيها وتصبِّرها. ثم دعاها الملك قائلاً: لقد رأيتِ بعينيّ رأسك ماذا حدث لأختيكِ، فلا تكوني مثلهن ذي رأي خاطئ أيتها الوحيدة. فقالت له : أُختاي ذهبتا إلى السماء وأريد أن أذهب إليهما.ما اسمك؟ وكم عمرك؟ أجابته اسمي أغابي (المحبة) وعمري 7 سنوات. ارجعي إلى عقلك وتطلّعي إلى جمالك. عقلي وقلبي في محبة يسوع المسيح. اخرسي. فلما أمر الملك أن تعصر بالهنبازين وتُطرح في النار، صلّت ورسمت وجهها بعلامة الصليب وانطرحت فيها، فأبصر الحاضرون ثلاثة رجال بثياب بيض محيطين بها والأتون كالندى البارد. فتعجبوا وآمن كثيرون بالسيد المسيح. فأمر الملك بقطع رؤوسهم، ثم أمر أن تُجعل في جنبيّ الفتاة أسياخ محماة في النار، وكان الرب يقوّيها فلم تشعر بألم. أخيرًا أمر بقطع رأسها ففعلوا كذلك.

وهكذا أكملن جهادهن على الأرض، وأصبحن أمثلة طيبة وقدوة حسنة صالحة إلى أجيال عديدة، وهذا يرجع إلى تربية الأم التربية المسيحية الحقّة التي ليس فيها شائبة. حملت أمهن أجسادهن إلى خارج المدينة وجلست تبكي عليهن وتسألهن أن يطلبن من السيد المسيح أن يأخذ نفسها هي أيضًا، فقبل الرب سؤلها وصعدت روحها إلى السماء، فأتى بعض المؤمنين وأخذوا الأجساد وكفّنوها ودفنوها بإكرام جزيل. أما الملك أدريانوس فقد أصابه الرب بمرض في عينيه فأعماهما، وتدوَّد جسمه ومات ميتة شنيعة، وانتقم الرب منه لأجل العذارى القديسات.

About these ads

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

2 تعليقات to “القديسة صوفيا وبناتها الشهيدات”

  1. مينا كميل Says:

    لو سمحت يا رسام انا عايز صورة سانت كاترين ضرورى اعتقد بيتر طلبها قبل كدة احنا عيزينها ضرورى او توصفلى موقع عليها الصورة لان انا دورت عليها فى google وملقتهاش انا من الاقصر وعايزها ضرورى لان فى فوج سياحى وماش يوم2/9/2009 فارجو من حضرتك السرعة فى التنفيز وشكرا على تعب محبتكوم

  2. رسام الموسوعة Says:

    حاضر يا مينا تحت أمرك انتظرها قريب جدا بس ارجوك تصليلى علشان اقدر اخلصها فى ميعاد مناسب

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 158 other followers

%d bloggers like this: